البقدونس يساهم في مناهضة ‘النهضة’ وسقطة على الهواء للرئيس مرسي!

حجم الخط
0

حنان كامل الشيخهذا الشاب لا أعرف لماذا عندما أراه على شاشة الجزيرة الإخبارية، أشعر أنه ابن خالتي! حقيقة وجه تامر مسحال، و اكتشفت مؤخرا أن كثيرين يشعرون مثلي، يعطي انطباعا أنه واحد من أقربائك، ابن عمك، خطيب أختك، أخوك بالرضاعة .. فلتامر طلة وروح و كاريزما قلما تجدها في مراسل صحفي، خاصة في المناطق الساخنة، و التي يصر مسحال على تخطي حدودها، و تجاوز الصعاب والممنوعات فيها، ليفاجئنا ونحن المعتادين على وجوده أمام بوابة مستشفى الشفاء بغزة في قفلات تقاريره الإخبارية، فيقفز و جهه و صوته مرة من ليبيا و أخرى من تونس وثالثة من القاهرة، و الآن ها هو يعد تقاريره المميزة من وسط حلب. تخصص أنفاقما الذي يدعوني أكتب عن تامر؟ لماذا أكتب عن واحد من مئات المراسلين الصحفيين الممتازين، والعاملين في شتى القنوات الإخبارية، والذين اعتدنا على وجوههم و وقفاتهم و حركاتهم، حتى الغريبة منها، و جملهم التي تميز الواحد فيهم عن الآخر؟ للإجابة على التساؤل السابق أقول و بكل صراحة: لا أعرف! لكن .. وللأمانة الصحفية، أعتقد أن ما يشدني إلى تقارير هذا الشاب المهذب، هو كمية ‘الأنسانية’ التي ترشح عن تقاريره، حتى وهو تحت ضرب النار.تامر الذي تعرفنا عليه قبل عدة سنوات، أثناء الحرب على غزة، على ما يبدو كان يترك التقارير السياسية و الميدانية لزملائه الآخرين أمثال سمير أبوشمالة و هبة عكيلة و غيرهما، ليستفرد هو بقصص الشقاء، أو العزيمة أو العجز أو الطموح . قصصه الإخبارية، حتى تلك التي خارج حدود مدينته غزة، تأخذ هذا الطابع الإنساني و العاطفي أحيانا، و المليئة بوجوه الأطفال و ألعابهم و أنقاض البيوت و أصص الزرع و طائرات الورق، وكما يظهر أنها تعكس جزءا من شخصية تامر الحقيقية، القريبة إلى الحساسية و العاطفة الجياشة . عملت لفترة مراسلة صحفية لتلفزيون دولة الكويت، و أعرف تماما أن هناك حدودا و لوائح لا يسمح بتخطيها في العمل الصحفي الميداني، و أعتقد أن تامر، هكذا بدون أن يخبرني أحد، يواجه صعوبات في بعض الأحيان، حين يتعلق الأمر بتغطية جدية و حاسمة و غير متعاطفة مع الخبر . لذلك قلما أجده لا يلتف حول الحقيقة الجافة الناشفة من المشاعر، ليجد لنفسه مخرجا، يتنفس عبره جملا أو صورا أو حركة للكاميرا، تعبر عن مكنوناته الإنسانية . و هو بالمناسبة أمر ليس سيئا بالمرة، حتى لو كان مخالفا لل ‘ style Book ‘ الذي تلتزم به القناة . والدليل أنني لم أصادف حتى اليوم أحدا يظهر أمامه تامر على الشاشة، و لا يبتسم! و على فكرة أنا ترصدت مراقبة ردود الناس قبل كتابة المقال، و جمعيهم أجمعوا على ما ذكرته في البداية، أنهم يشعرون بأنه واحد من العائلة، و أنهم يخافون عليه فعلا، و يدعون له بالسلامة، كلما ‘ نط ‘ أمام أعينهم، مرة من هنا، و مرة من هناك، خصوصا أنه كما يبدو أصبح تخصص ‘ أنفاق ‘، بعد تجربته الطويلة في غزة . تامر المسحال .. حفظتك السلامة !البقدونس وحزب النهضةبما أننا نتحدث عن الصحافة والصحافيين الذين يشكلون سابقة، تحت ضغط الاعتياد قبل أن يكون تحت قهر المنع و الحشر و الإغلاق، فلا يمكن أن تمر تجربة ‘البقدونس’ و التي خاضتها بكل جدارة و حضارية و جرأة و خفة ظل، قناة الحوار التونسية، والتي تعاني أمرين: الإغلاق الذي تمارسه عليها سلطات حزب النهضة الحاكم، والإفلاس الذي تسببت فيه نفس الأيادي البيضاء آنفة الذكر. وهذه الآنفة، قامت وعبر موظفيها في مواقع التواصل الإجتماعي، بالسخرية من أصحاب القناة، و طرحت عليهم بيع ‘ المعدنوس ‘ كما يلفظونه بالمغرب العربي، ليسددوا ديون القناة. المضحك أن مدير القناة الطاهر بن حسين، و هو عضو في حزب نداء تونس المعارض، التقط الإشارة بذكاء هو و محررو المحطة، و فعلوها فعلا، و قاموا بحملة لبيع البقدونس، و جمعوا مبالغ كبيرة، تكفي لسد ديون القناة، خاصة بعد انضمام ناشطين و رؤساء أحزاب و حراكات شبابية تونسية، للحملة التي أصر على اعتبارها حضارية، بل و تحمل مضمونا فنيا و فلسفيا عميقا جدا !. و بالمناسبة .. علينا أن نتذكر جميعا أنها ليست المرة الأولى التي يتصرف و ينفعل و يشتغل فيها الشعب التونسي، في حراكه المعارض عموما، منذ حادثة البوعزيزي حتى اليوم، بهذا الرقي و السمو . فقد أعطى هذا الشعب و لا يزال دروسا في المعارضة المدنية المتحضرة السلمية بمعنى الكلمة، و البعيدة كل البعد عن العنف و التخريب، والذي للأسف يقلب موازين الحقوق على أصحابها، كما حدث في مصر مثلا، و التي أنهكت محطاتها الإخبارية و برامجها الحوارية على المحور و الحياة و MBC مصر، و غيرها، من مشاهد المولد اللي صاحبه غايب !سقطة إعلامية للرئيس مرسيعموما .. المولد اياه صاحبه ليس غائبا تماما . لكنه عندما يظهر، فإنه يفعل ذلك بالشكل و المنظر الخطأ ! آخر حلقة لبرنامج ‘ البرنامج ‘ للاعلامي المثير للجدل باسم يوسف، و الذي تبثه قناة CBC المصرية مساء كل جمعة، فضح شكلا من أشكال التبعية التي تمارس على الرئيس مرسي عيني عينك، و أمام عشرات الميكروفونات، و على الهواء مباشرة . فقد داوم المرشد العام للأخوان المسلمين محمد بديع، على تلقين الرئيس أثناء مؤتمر صحفي، و ظل يقول له كلمة ‘ القصاص ‘ أكثر من مرة و بصوت منخفض، حتى علا صوته في إحدى المرات، مما لفت انتباه مرسي له، بشكل عبر عن انزعاجه من هذا التلقين المباشر . طبعا و لمتابعي برنامج باسم يوسف، لن يخفى عليهم كيف هلت هذه ‘ السقطة الإعلامية ‘ على رأس المذيع مثل هدية من السماء، و هو الذي لا يترك شاردة و لا واردة يقولها أو يتصرفها رئيس مصر، بدون أن يعلق عليها . في تلك الحلقة تحديدا، عمد إلى مراجعة حوار مرسي مع عمرو الليثي على قناة المحور، و الذي كان عنوانه الكبير ‘ ست ساعات من الانتظار ‘، يعتقد مراقبون كثيرون أنها لم تكن تستحق الانتظار حتى الثانية صباحا !.كاتبة من الاردن qmaqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية