البلطجة احدث نظام سياسي اخترعه العرب

حجم الخط
0

يُعتبر أفلاطون أول فيلسوف يلتقي بالطاغية وجها لوجه، وهو الذي قسم النظام السياسي إلى عدة إشكال، وهي النظام الارستقراطي التيومقراطي، الأوليغاركي، الديموقراطي، والطاغية، هذه أشكال الأنظمة السياسية التي توصل اليها أفلاطون والتي تدرس في الجامعات ولكن في هذا القرن الحادي والعشرون ظهر ما يسمى بنظام البلطجة، نظام سياسي جديد نما وترعرع في ظل دمار ممنهج للمجتمع، يزرع الخوف والرعب في قلوب العامة لتمهيد الطريق لتشكيله، وسلاحه المال والنساء في حربه ضد من تسول له نفسه كشف أهدافه.
يعتمد اعتماد مباشر على الأمن، وتتقلب قرارات البلطجي حسب مصالحه ودرجة الخوف على المنصب، الذي يعتبره حكرا عليه، تجد لديه السياسة البريطانية فرق تسد، يقرب الموالين له وخاصة الفنانين والشعراء، ولكنه لا يعتمد عليهم، يتصف شعبه بالفقر والجهل، يوظف أبناء الشعب للحرب نيابة عنه، هكذا فعلت أميركا في العراق عندما جندت رجالها، وتقوم بالإنفاقعليهم من أموالهم، ولمعرفة البلطجية أذا كانوا أفرادا، فاعرف كيف يعيشون بين أفراد الشعب، وكيف سخروا القوانين لخدمتهم، وأنهم يفاخرون بوجود الإعلام المسخر إليهم، الإعلام الذي يخلو من المهنية والموضوعية والمصداقية، هدفه الوحيد تضليل رأي العامة.
وينمو البلطجي ويترعرع وسط الفساد والمحسوبية وغياب العدالة، والشعب يشهد له بالكذب وعدم المصداقية عندما يتحدث في شؤون العامة، يهدف إلى تسفيه عقول أبناء الشعب، لا يفكر في دراسة عوامل النهضة والتطور الصناعي لشعبه، ويشيع النفاق والتملق والتخلي عن القيم الإنسانية والأخلاقية، ويتصف البلطجي بالخوف والشك والريبة، لا يوجد عنده هم وطني أو قومي، أي انه فاقد الولاء والانتماء الا لمن يدفع، الانتماء للوطن مفقود لدى البلطجي، لا يهمه أي جزء من ترابه بقدر ما يهمه مصالحه الخاصة والحفاظ على المنصب الذي يسيطر عليه، صغر أم كبر، ولديه الاستعداد لتقديم العديد من التنازلات الشخصية مثل كرامته والشرف للحفاظ على منصبه، ما الذي أوصل هؤلاء إلى هذه الحال أو ما يسمى بنقطة اللا عوده، أولها غياب تام للعدالة والمساواة بين أفراد المجتمع، مما ولد الكراهية والحقد لديه على شعبه، غياب القانون وتطبيقاته وغياب دور السلطة التنفيذية التي سببها ضعف أو خلل في القضاء، جعلته يلجأ إلى استخدام العنف للوصول إلى ما يصبو إليه، انتشار الرشوة والفساد بين أفراد المجتمع، فرضت عليه التفكير في الحصول على المال، لذلك لجأ إلى فرض الخاوات ‘ضريبة يفرضها على من يخاف منه’على الفقراء باستخدام القوة، والانهيار التام في التعليم الذي يخلو من القيم والأخلاق، ويتصف بالحـــــرية غير المسؤولة.. هذا على المستوى الداخلي لدولة والذي وجهه من الدولة البلطجية الأم التي تسعى إلى زرع وتجذير هذه السياسة في الدول التي ترغب في السيطرة عليها.
إبراهيم القعير

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية