واشنطن ـ يو بي اي: حذّر مسؤول في وزارة الدفاع الامريكية من أن تعزيز الصين لقدراتها العسكرية قد يكون ‘مزعزعاً لاستقرار’ التوازنات العسكرية الإقليمية، فيما ذكر تقرير للبنتاغون أنه يجري تحديث القدرات العسكرية الصينية لكن على بيجينغ ان تكون أكثر صراحة بشأن هذه القدرات الجديدة.
وقال نائب مساعد وزير الدفاع الامريكي لشؤون شرق آسيا مايكل سكيفر خلال عرضه لمحتوى التقرير السنوي الذي أعده وزير الدفاع للكونغرس حول التطورات العسكرية في الصين، إن القدرات العسكرية الصينية تتطوّر لكن الحكومة الصينية بحاجة لأن تكون أكثر صراحة بشأن السبب الذي يكمن وراء حاجتها لهذه القدرات الجديدة.
وأضاف أن ‘الولايات المتحدة ترحّب بصين قوية ومزدهرة وناجحة تساهم في الأحكام والمعايير الدولية وتعزز الأمن والسلام في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وحول العالم’. وقال إن واشنطن تعمل على إشراك الصين في الأمور الاقتصادية والإنسانية والمتعلقة بحفظ السلام مع دول أخرى، لافتاً إلى ان الصين على سبيل المثال تعمل مع المجتمع الدولي في مكافحة القرصنة على السواحل الصومالية وفي خليج عدن.
وقال المسؤول ان ‘سرعة ونطاق الاستثمار العسكري المطّرد سمح للصين بامتلاك قدرات نعتقد أنها قد تزعزع الاستقرار في التوازنات العسكرية الإقليمية، وتزيد خطر سوء الفهم والحسابات، وقد تساهم في التوترات الإقليمية والقلق’. وتابع قائلا إن هذه القدرات قد تغري الحكومة الصينية لاستخدام قوتها العسكرية ‘لتحقيق مكاسب دبلوماسية، أو التقدم في مصالحها، أو حل.. النزاعات لصالحها’. وأضاف أن هذا الخطر يعيد التأكيد على الحاجة لحوار عسكري دائم وموثوق بين بيجينغ وواشنطن.
وذكر تقرير البنتاغون أن الجيش الصيني على طريق تحقيق هدفه في بناء جيش يركز على المنطقة الإقليمية بحلول العام 2020. وقال سكيفر إنه يُقدّر أن تصبح أول حاملة طائرات متوفرة عملياً للجيش الصيني بحلول نهاية العام 2012 لكن قد يستغرق الأمر سنوات إضافية لكي تتمكن مجموعة جوية من الحصول على أقل قدرة قتالية على متن هذه الحاملة.
وأضاف أن الصين تواصل الاستثمار الكثيف في ما يخص الحرب تحت المياه، بما فيها الصواريخ الباليستية والغواصات النووية والتقليدية.
وذكر التقرير أن التطور العسكري الصيني، لا يظهر أي مؤشر على البطء، مع تلقي الجيش زيادة في موازنته لهذا العام نسبتها 12.7’، ولفت إلى صعوبة معرفة كم تصرف الصين على قواتها العسكرية لكنه قدّر بأن يكون المبلغ نحو 165 مليار دولار.
وقال سكيفر إن بيجينغ أظهرت تحسناً إضافياً في الشفافية خلال السنوات الأخيرة، لكن لا يزال هناك بعض الأمور المريبة.
وأضاف ‘سنواصل تشجيع الصين على تحسين شفافيتها وانفتاحها، والعمل بطرق تدعم وتعزز المصالح السياسية والاقتصادية والدبلوماسية المشتركة مع المنطقة والمجتمع الدولي’. وكانت الصين اعترضت على نشر التقرير، لكن المسؤول الامريكي قال إنه يأمل بأن تنظر الحكومة والجيش إليه بطريقة مختلفة هذه السنة.
وأضاف أن ‘التقرير يمكن ان يُقرأ بطريقة أفضل من قطعة تحليلية، بل كمجموعة حقيقية من الأسئلة والمسائل التي نود أن نقدر على الدخول في حوار ونقاش بشأنها مع نظرائنا الصينيين.. هذه هي الأسئلة والمسائل التي نظنها مهمة لنا لأن نفهمها’. وقال إن ‘نرحب بمثل هذا النقاش ونظنه يساهم في الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي’.