بغداد ـ “القدس العربي”: من ضياء السامرائي:
اعلنت وزراة الدفاع الامريكية البنتاغون انها سوف تنشر القوات اللازمة في البصرة اذا كان ذلك ضرورياً لملء الفراغ الذي ستتركه القوات البريطانية بعد انسحابها. وشدّد الجنرال (ريتشارد شيرلوك) نائب رئيس التخطيط العلمياتي في البنتاغون علي انّ القوات الامريكية، التي وصفها بـ العنيدة ربما لينبز حليفتها البريطانية بانها مهزومة، لن تسمح لاي حالات تقدم امني في محافظة البصرة الجنوبية انْ تتبدّد او تنهار، حتي اذا عني ذلك المجازفة بالجهود الامريكية في مناطق اخري واهنة الامن في اي مكان آخر من العراق.
وقال انّ القيادة العسكرية الامريكية سوف تعيد النظر بمواقع القوات طبقاً لجغرافية الميادين القتالية، من اجل انْ لا تفقد المكاسب الامنية التي حققتها في مناطق مختلفة، وبضمنها البصرة والمحافظات الجنوبية الاخري. ونقل (اليس سبيليس) مراسل صحيفة التلغراف البريطانية عن الجنرال (شيرلوك) قوله: سوف يؤخذ في الحسبان ايضا الطريقة التي اعادت فيها المملكة المتحدة مواضع قواتها في البصرة.
وقالت الصحيفة ان الحيرة وعدم التاكيد علي الكيفية السريعة التي سيُخرج بها رئيس الوزراء (غوردن براون) القوات البريطانية من العراق، رفعت مستوي التوترات بين لندن وواشنطن، قبيل تقرير حالة التقدم الذي سيقدّمه القائد العسكري الامريكي في العراق الجنرال (ديفيد بترايوس) خلال الايام العشرة المقبلة امام الكونغرس. وفي الاسابيع الاخيرة رأي محللون عسكريون امريكان، وقادة عسكريون سابقون، ومصادر في الادارة الامريكية -لم تسمّها صحيفة التلغراف- انّ القوات البريطانية قد فشلت في البصرة وقررت الهرب من المعركة في لحظة حاجة القوات الامريكية الي جهدها العسكري. ففي النهاية -تقول الصحيفة- يبدو انّ الحلفاء الامريكيين يرون انهم نجحوا في تحقيق بعض علامات التقدم في الحالة الامنية، لكنّ معظم اعضاء التحالف الذين شاركوا في الغزو مع الولايات المتحدة قد هجروه. وردّا علي الادعاءات الامريكية اتخذ (ديس بروان) وزير الدفاع، و(ديفيد ميليباند) وزير الخارجية خطوة غير اعتيادية في كتابة نقض لتلك الادعاءات في صفحة التعليقات السياسية بصحيفة الواشنطن بوست. وقالا فيها خلال الاسابيع الاخيرة وُجـِّه الكثير من النقد التضليلي الي دور المملكة المتحدة في جنوب العراق. وجاء الوقت لوضع الحقيقة في نصابها. وتقول التلغراف انهما رفضا الاعتراف بأي فشل، واكدا انّ الاهداف ببدء الآليات الديمقراطية والمؤسسات الحكومية قد انجزت وهي غير معطلة الآن. واوضحا ان هناك خططا لسحب 500 جندي قريباً من عدد القوات البالغة 5500 جندي موجودين في مطار البصرة.