البنتاغون وحرب داحس والغبراء الجديدة
البنتاغون وحرب داحس والغبراء الجديدةنقل الينا الاعلام الغربي ما سمي بخطة الحرب الشاملة علي الارهاب، جاءت ملامحها متطابقة وحروب الجاهلية قبل الاسلام التي كانت تنشب بين القبائل وتستمر سنوات طويلة تصل الي اربعين عاما كما حرب داحس والغبراء ذائعة الصيت التي ادمت وقتلت وندم عليها العرب، ويبدو ان البنتاغون راق له مثل هذه الحروب واغرم بها فوضع خطة لادامة حربه القائمة اربعين عاما معتقدا ان هذا الزمن الذي يمتد الي جيلين كفيل بالقضاء علي الارهاب.وبعيدا عن المقاصد والاهداف السيكولوجية والحرب النفسية والدعائية التي من أجلها اعلن عن هذه الخطة والتي تعطي انطباعا بأنهم مصممون علي محاربة الارهاب والقضاء عليه، فأن المدقق في دلالاتها يلاحظ بوضوح لا لبس فيه مدي حجم المصاعب والمصائب التي يواجهونها في هذه الحرب وان تقديراتهم الميدانية والاستراتيجية تأخذهم بعيدا حيث المجهول وانعدام التفاؤل وسيطرة التشاؤم في نهاية لهذه الحرب تصل الي حرق جيلين في اتون هذه الحرب. لقد فات علي واضعي هذه الخطة او ربما سوء تقديرهم ان كلفتها المقدرة من قبلهم (70 مليار) دولار فقط هي غير كافية لتضميد جروح جنودهم والابرياء الذين يقعون ضحية هذه الحرب ويكفي تذكيرهم ان حربهم علي الارهاب في السنوات الخمس الماضية بعد احداث ايلول (سبتمبر) 2001 بلغت لغاية الان ما مجموعه (800 مليار) دولار، وان حسبة بسيطة تشير الي ان كلفة حرب الاربعين عاما القادمة التي يروجون لها ستبلغ (11200مليار) دولار. هذا باعتبار ان الاعداء لن يطوروا انفسهم عددا وعدة وتقنية وربما يصل الي ايديهم من اسلحة الدمار الشامل وغير الشامل، هذا ناهيك علي ان منظومة الاعداء سوف تتسع لاخذ حصتهم… ويكفي ان نشير الي ايران مثلا.واخيرا ما اود قوله بمرارة ان هؤلاء الذين يبشروننا بالسلام والرخاء والديمقراطية يقولون كلاما لا يكلفهم شيئا خدمة لمصالحهم في المنطقة وضحكا علي الذقون ويخططون لحرب تأكلهم وتأكلنا اربعين عاما. اما آن لهم ان يتعلموا من التاريخ وسير الامم السابقة؟الدكتور محمد جميعانرسالة علي البريد الالكتروني6