البنتاغون يريد إبقاء التعزيزات الامريكية في افغانستان حتى 2012

حجم الخط
0

وزير الدفاع الألماني يدعو قوات بلاده في كابول لدعم برنامج إصلاح الجيش عواصم ـ وكالات: افادت صحيفة ‘وول ستريت جورنال’ الجمعة ان الجيش الامريكي يطلب من الرئيس الامريكي باراك اوباما ابقاء التعزيزات العسكرية في افغانستان حتى خريف 2012 اي قبل شهر من الانسحاب المرتقب.

وهذا الموعد يعني ان الرئيس سيعد بخفض كبير لعدد القوات في افغانستان امام رأي عام يعارض بشكل متزايد هذه المهمة قبل فترة قصيرة من الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 التي يسعى فيها للفوز بولاية ثانية، لكن مسؤولي الجيش قالوا للصحيفة ان استحقاق الانتخابات ليس له اي علاقة باقتراحهم. واكدوا انهم يركزون الضغط باكبر قدر ممكن على طالبان والولايات الواقعة شرق البلاد التي تشهد اعمال عنف على الحدود مع باكستان وخصوصا خلال فصلي الصيف المقبلين، الفترة التي يخوض فيها المسلحون عادة اشد المعارك. وامر اوباما بتعزيز القوات الامريكية بـ33 الف عنصر اضافي في كانون الاول/ديسمبر 2009 لوقف زخم تمرد طالبان ما رفع العدد الاجمالي للقوات الامريكية الى مئة الف عنصر. وتعتزم الولايات المتحدة ترك ‘عدد قليل’ من القوات في افغانستان بعد كانون الاول/ديسمبر 2014 حين ستسلم المسؤوليات الامنية للافغان. ووعد اوباما ببدء سحب القوات اعتبارا من تموز/يوليو هذه السنة لكن لا يزال يتعين على البيت الابيض ان يحدد عدد القوات التي سيسحبها او موعد ذلك مشددا على ان مثل هذه القرارات ستتم استنادا الى الظروف الميدانية حيث تخوض القوات معارك مع طالبان منذ حوالى عقد. وقال مسؤولون من ادارة اوباما وعسكريون للصحيفة انه من غير الواضح ما اذا كان الرئيس سيتبع توصيات الجيش ويغير خطط الانسحاب. وقال مسؤول امريكي كبير يؤيد انسحابا بطيئا ان قرار اوباما حول موعد استكمال سحب قوات التعزيزات الباقية في افغانستان يعتبر اهم بكثير من القرار المتعلق ببدء الانسحاب الشهر المقبل. من جهة اخرى روج وزير الدفاع الألماني توماس دي ميزير للإصلاحات الجديدة في الجيش الألماني خلال زيارته المفاجئة لأفغانستان الجمعة. وقال دي ميزير الجمعة في مزار الشريف عقب لقاء مع الجنود الألمان: ‘أطلب منكم المشاركة في الأمر، ليس لأنكم مضطرون لذلك ولكن لأنكم ترغبون في ذلك’. وأضاف الوزير الألماني: ‘الأمر المهم في الإصلاحات بالجيش هو التغيير الإيجابي للعقليات وطرق التفكير’. وكان دي ميزير كشف عن خططه لإصلاح الجيش الألماني منتصف أيار/مايو الماضي. ووفقا للخطة، سيتم تقليص عدد الجنود الألمان من 220 ألف جندي إلى حوالي 175 الى 185 ألف جندي. يتم في الوقت نفسه رفع عدد الجنود المستعدين للقيام بمهام خارجية من سبعة آلاف إلى عشرة آلاف جندي. كان دي ميزير وصل إلى أفغانستان صباح اليوم في زيارة لم يعلن عنها مسبقا، هي الثانية التي يقوم بها للبلاد منذ توليه منصبه في آذار/مارس الماضي. وتأتي الزيارة بعد أسبوعين من سلسلة من الهجمات غير المسبوقة التي استهدفت القوات الألمانية في أفغانستان. تعرضت القوات الألمانية لثلاث هجمات خلال تسعة أيام في الفترة من نهاية أيار/مايو وحتى مطلع حزيران/يونيو الماضي أسفرت عن مقتل أربعة جنود وإصابة 12 آخرين. كان دي ميزير استبعد خلال مراسم تأبين الضحايا، حدوث تغيير في الاستراتيجية الألمانية تجاه أفغانستان، وقال: ‘لا يمكن السماح بأن تكون الكلمة الأخيرة للإرهابيين’. تخلى دي ميزير خلال هذه الزيارة عن مرافقة مندوبي وسائل الإعلام له على عكس ما حدث في الزيارة الأولى وقال: ‘أتيت اليوم إلى هنا دون رفقة ودون إعلام لأرى صورة للوضع دون زينة’. يذكر أن وزير الدفاع السابق كارل تيودور تسوجوتنبرج كان يواجه تهمة استغلال زياراته لأفغانستان كنوع من الدعايا الإعلامية. وأثار جوتنبرج موجة من الغضب نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي عندما اصطحب معه زوجته ومذيعا شهيرا خلال زيارة لأفغانستان، لكن زيارات الوزير السابق كان لها أصداء جيدة لدى الجنود.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية