البنتاغون يستنفر للدفاع عن رامسفيلد في مواجهة الحملة المطالبة باستقالته
الجمهوريون يخشون الهزيمة في الانتخابات بسبب الوضع المتردي في العراقالبنتاغون يستنفر للدفاع عن رامسفيلد في مواجهة الحملة المطالبة باستقالتهلندن ـ القدس العربي : قالت صحيفة نيويورك تايمز ان وزارة الدفاع الامريكية البنتاغون وزعت مذكرة علي مسؤولين ومحللين دفاعيين تقدم معلومات حول الاتهامات التي وجهها عدد من الجنرالات المتقاعدين لاسلوب قيادة دونالد رامسفيلد وزير الدفاع للبنتاغون، وتم ارسال المذكرة عبر البريد الالكتروني لمجموعة تضم عددا من الضباط المتقاعدين الذين تستضيفهم باستمرار وسائل الاعلام للادلاء بارائهم حول المواضيع العسكرية. وجاء هذا التطور في الوقت الذي عبر فيه النواب الجمهوريون في الكونغرس عن قلقهم من انه في حالة عدم حصول اي تقدم في العراق فالحزب قد يخسر خسارة فظيعة في الانتخابات القادمة. وتبدأ المذكرة حسب نيويورك تايمز بقولها القادة العسكريون الكبار في الولايات المتحدة يشاركون وبمستوي غير مسبوق في وزارة الدفاع .وتشير المذكرة الي ان رامسفيلد عقد 139 لقاء مع مسؤولي هيئة الاركان المشتركة منذ بداية عام 2005، و208 مع القادة الكبار الميدانيين، ومن اجل التقليل من اهمية انتقادات الجنرالات لرامسفيلد اشارت المذكرة الي ان الجيش الامريكي لديه 8 الاف جنرال بعضهم لا يزال في الجيش والبعض الآخر تقاعد، وتم نشر المذكرة يوم الجمعة من قبل مكتب المعلومات والبرامج التابع للوزارة الا انها لا تشير الي الشخص الذي كتبها. وقالت الصحيفة ان قيام البنتاغون بارسال المذكرة لجنرالات مؤثرين في صناعة الرأي العام امر غير اعتيادي، كما ان ارسال تعليمات لجنرالات متقاعدين لاستخدامها للدفاع عن رامسفيلد ورد اتهامات الجنرالات الناقدين أمر مثير للجدل، وجاءت المذكرة بعد اعلان الرئيس بوش عن دعمه الكامل وغير المشروط لوزير دفاعه. وتصدت المذكرة لانتقادات الجنرالات لاسلوب ادارة رامسفيلد الشمولي والفردي الذي لا يستمع لنصائح المسؤولين العاملين معه.وقالت الصحيفة ان المجموعة التي تلقت رسالة البنتاغون، هي من الجنرالات المؤيدين لادارة بوش والناقدين لها. وقال متحدث باسم البنتاغون ان المذكرة هي ورقة حقائق تهدف لتقديم معلومات لمحللين مؤثرين، ورفض الاشارة اليها بانها تحوي تعليمات وتحاول تجنيد الجنرالات لدعم رامسفيلد والدفاع عنه. وقال جنرال له علاقات واسعة داخل البنتاغون انه يجد صعوبة فهم سبب ارسال هذه المذكرة في وقت يزداد فيه النقد والنقاش حول دور رامسفيلد، ولا يمكن فهم تصرف البنتاغون الا انه ذو دوافع سياسية، وقال الجنرال اعتقد انها جزء من حملة للدفاع عن رامسفيلد.واعتبرت الصحيفة ان النقد الذي جاء من الجنرالات وضع الرئيس بوش في موقع حرج، فهو الذي أكد أكثر من مرة في رده علي انتقادات المشرعين في الكونغرس بشأن ادارة الحرب في العراق انه يأخذ معلوماته من الجنرالات وليس الكونغرس. فبعد تصريحات بوش، دافع عن رامسفيلد، تومي فرانكس الذي قاد عملية غزو العراق، عندما كان قائدا للقيادة المركزية، وريتشارد مايرز، ولم يكن الجنرالان جزءا من المذكرة التي وزعتها البنتاغون.وتشير المذكرة الي ان رامسفيلد يلتقي اربع مرات مع مسؤولي هيئة الاركان، ومرتين في العام مع افراد مسؤولين في الوزارة. وكان آخر الداعين لاقالة رامسفيلد، الجنرال ويزلي كلارك. ويعتقد نواب الحزب الجمهوري ان الحرب في العراق هي العامل الرئيسي وراء تراجع شعبية الرئيس في استطلاعات الرأي. وكان مسؤولان في الحزب قد عبرا عن قلقهما من الوضع ومن ان اقالة او استقالة رامسفيلد قد تؤدي لتعزيز فرص الحزب الجمهوري. وقد مسؤول آخر ان الادارة بحاجة لارسال عدد من الاشارات، والكبيرة منها من ان تغييرا ما سيحدث والا فان مرشحي الحزب الجمهوري سيدفعون ثمنا باهظا. ويتهم وزير الدفاع من عدد من الجنرالات بالعجرفة والديكتاتورية، فقد دعا الجنرال المتقاعد بول ايتون في الشهر الماضي قائلا ان علي رامسفيلد ان ينسحب ، وذلك في مقالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز في الذكري الثالثة لاجتياح العراق عام 2003. وبعده، قام اربعة ضباط متقاعدين آخرين خدموا في العراق او شغلوا مناصب هامة ضمن التراتبية العسكرية، بمطالبة وزير الدفاع بالاستقالة ايضا. اما الجنرال انتوني زيني الذي يحظي باحترام واسع في الجيش الامريكي انه تم ارتكاب سلسلة من الاخطاء الكارثية في العراق.ودعا الجنرال غريغ نيوبولد الذي كان مدير العمليات ضمن هيئة اركان الجيوش الامريكية، فدعا العسكريين الذين لا يزالون يخدمون في الجيش الي التعبير علنا عن اعتراضهم. وهاجم جنرال متقاعد آخر هو برنارد تراينور وزير الدفاع في كتاب الفه مع المراسل العسكري لصحيفة نيويورك تايمز مايكل غوردون. واتهم الكتاب الصادر بعنوان كوبرا 2: القصة الحقيقية لغزو واحتلال العراق رامسفيلد والجنرال تومي فرانكس الذي قاد عملية الاجتياح، بوضع سيناريوات متفائلة تبين انها مخطئة تماما. وقال الجنرال جون باتيست الذي كان قائد فرقة المشاة الاولي في عامي 2004 و2005 في العراق نحن بحاجة الي قائد يفهم معني العمل الجماعي (…) ولا يلجأ الي الترهيب .اما الذين دافعوا عن رامسفيلد اضافة لبوش، وفرانكس ومايرز، فقد كان منهم رئيس هيئة اركان الجيوش الامريكية الجنرال بيتر بيس، يوم الثلاثاء بالدفاع عن رامسفيلد، مؤكدا انه لا يتم اسكات العسكريين الذين يعبرون عن اراء مختلفة. كذلك دافع الضابط المتقاعد مايكل ديلونغ عن رامسفيلد واصفا اياه بانه رئيس مجلس ادارة شركة خاصة تعمل بطريقة فعالة .