البنتاغون يعزز قواته قبالة سواحل فلسطين ولبنان بسفن حربية استثنائية للتدخل البرمائي

حجم الخط
4

لندن- “القدس العربي”: عزز البنتاغون من قواته في شرق البحر الأبيض المتوسط بسفن حربية استثنائية منذ أيام، تحسبا لتطورات في المواجهة بين المقاومة اللبنانية والكيان الإسرائيلي. وهذا يؤكد على أن واشنطن كانت تعلم مسبقا بتوسيع دائرة الحرب.

ومنذ طوفان الأقصى، رفعت الولايات المتحدة من حضورها العسكري في الخليج العربي والبحر الأحمر وشرق المتوسط، وركزت على المنطقة الأخيرة، حيث أصبحت السفن الحربية الأمريكية ثابتة، وينخفض أو يرتفع عددها وفق ارتفاع منسوب التوتر في فلسطين ولبنان.

ومن خلال التمركز العام للسفن الحربية الأمريكية في العالم التي ينشرها معهد البحرية الأمريكية، يتبين أن البنتاغون يمتلك قوة كبيرة في شرق البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل الفلسطينية واللبنانية. ويتوفر على ثلاث مدمرات مختصة في اعتراض الصواريخ الموجهة وكذلك القصف بالصواريخ الدقيقة، وهي المدمرات التي ساهمت في اعتراض الصواريخ الإيرانية ضد إسرائيل ليلة 13 أبريل وفجر 14 أبريل الماضي.

غير أن الجديد هو تعزيز هذه القوات هذه الأيام بنشر سفينتين حربيتين من نوع “واسب” في شرق المتوسط، وهي سفينة يو إس إس إس نيويورك (LPD-21) ، وسفينة يو إس إس أوك هيل (LSD-51). ويتعلق الأمر بسفن سفن هجومية برمائية من نوع LHD مجهزة بأحدث الطائرات المروحية المقاتلة.

وتمتلك الولايات المتحدة سبع سفن من هذا النوع، وبالتالي تمركز اثنين منهما في منطقة واحدة يعني استعدادهما للتدخل البري في أي وقت في لبنان أو فلسطين، ويبقى الاحتمال هو التدخل في لبنان في حالة نشوب حرب كبرى مع إسرائيل. وكانت السفينتان حتى الأيام الماضية في قاعدة عسكرية في اليونان بعدما شاركت هذا الصيف في مناورات للحلف الأطلسي في بحر البلطيق، والتحقت بشرق المتوسط منذ ثلاثة أيام.

وقال المتحدث باسم البنتاغون الجنرال باتريك رايدر في مؤتمر صحفي الاثنين من الأسبوع الجاري ”كإجراء احترازي، سنرسل عددًا صغيرًا من القوات الأمريكية الإضافية لتعزيز قواتنا الموجودة بالفعل في المنطقة“. ولم يوضح عدد القوات ولا نوعها. وعمليا، يتعلق الأمر بالقوات البرمائية المتواجدة في السفينتين الحربيتين المشار إليهما والتي تتواجد قبالة السواحل اللبنانية والفلسطينية منذ أيام، أي أن القوات وصلت قبل الإعلان عنها بأيام.

ورغم أنها كبيرة الحجم وتتجاوز مائتي متر طولا لكل واحدة منهما، إلا أن سفن “واسب” الحربية عادة ما تحمل على متنها عدد متوسط من الجنود والضباط لا يتجاوز في أقصى الحالات الألف وهم من مختلف أنواع القوات الخاصة القادرة على خوض حروب الشوارع أو التسرب لتدمير منشآت. ولهذا تحمل هذه السفن طائرات مروحية وسيارات جيب خاصة لهذا النوع من العمليات.

وتعهدت الولايات المتحدة بحماية إسرائيل في المواجهات العسكرية الجارية، علما أنها تقدم الدعم اللوجيستي من أسلحة وذخائر ومعلومات استخباراتية واعتراض الصواريخ منذ اندلاع حرب 7 أكتوبر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية