واشنطن ـ رويترز: قالت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) انها ستغلق قاعدة بيانات مثيرة للجدل لرصد الانشطة المشتبه بها في القواعد العسكرية الامريكية التي شكا منتقدون من انها استخدمت في التجسس علي ناشطين مسالمين مناهضين للحرب.
وقال البنتاغون ان المسؤولين قرروا انهاء البرنامج الذي يطلق عليه تالون يوم 17 ايلول/سبتمبر ليس استجابة لانتقادات الرأي العام وانما بسبب حجم ونوعية المعلومات التي يتم جمعها.
وقال الكولونيل جاري كيك وهو متحدث باسم البنتاغون للصحافيين القيمة التحليلية لها (لهذه المعلومات) كانت ضئيلة للغاية.
واضاف قاعدة بيانات تالون كانت نظاما قانونيا تماما ولم يقل أحد علي الاطلاق انها لم تكن كذلك لكنها لم تعد تفي باحتياجاتنا الان.
ورغم ان البنتاغون أصر علي ان هذا الاجراء لم يكن استجابة للانتقادات الا انه جاء في مذكرة من اكبر مسؤول مخابرات بوزارة الدفاع حصلت عليها رويترز في نيسان/ابريل انه يجب عدم مواصلة هذا البرنامج وخاصة بسبب الصورة التي شاعت عنه في الكونغرس ووسائل الاعلام.
وقال البنتاغون ان افراد الجيش ووزارة الدفاع سيواصلون الابلاغ عن أي أنشطة مريبة في انحاء القواعد العسكرية. لكن هذه المعلومات سترسل الي قاعدة بيانات تابعة لمكتب التحقيقات الاتحادي (اف.
بي.
اي) الي ان يقترح البنتاغون حلا في المدي البعيد.
وتم استخدام برنامج تالون الذي بدأ في عام 2003 لتــــخزين تقارير عن المخاطر المحتملة للبنتاغون والمنشآت العسكرية الامريكية والافراد. وقال البنتاغون في نيسان/ابريل من العام الماضي انه تم اجراء مراجعة وجدت ان قاعدة البيانات شملت تقارير عن محتجين مسالمين ومتظاهرين مناهضين للحرب كان يجب حذفها.
وفي ذلك الوقت قال البنتاغون انه قدم ضمانات لمنع مثل هذه المعلومات من ان ينتهي بها المطاف في قاعدة البيانات لكنه تمسك بهذا النظام قائلا انه اداة لها قيمة كبيرة في رصد مخاطر الارهاب المحتملة. ورحب الاتحاد الامريكي للحريات المدنية الذي وجه انتقادات حادة الي البنتاغون لاحتفاظه بهذه القاعدة للبيانات بقرار التخلي عن برنامج تالون لكنه قال انه مازالت توجد تساؤلات بشأن مراقبة البنتاغون للانشطة في الولايات المتحدة.
وقالت كارولين فريدريكس مدير المكتب التنفيذي للاتحاد الامريكي للحريات المدنية في واشنطن ان برنامج تالون قد يكون مجرد طرف جبل جليد.
وقالت في بيان مازال من المهم ان يحقق الكونغرس في كيف حدث انتهاك من خلال قاعدة بيانات برنامج تالون في المقام الاول واجراء مراجعة مناسبة لاي انشطة مراقبة مقحمة اخري من جانب السلطة التنفيذية.