البنتاغون ينشر تقييما كئيبا للوضع في العراق: حرب اهلية و140 هجوما يوميا و9 الاف مهاجر شهريا

حجم الخط
0

البنتاغون ينشر تقييما كئيبا للوضع في العراق: حرب اهلية و140 هجوما يوميا و9 الاف مهاجر شهريا

البنتاغون ينشر تقييما كئيبا للوضع في العراق: حرب اهلية و140 هجوما يوميا و9 الاف مهاجر شهريالندن ـ القدس العربي : نشرت وزارة الدفاع الامريكية اكثر التقييمات التي تنشرها عن العراق بشكل دوري اثارة للتشاؤم وكآبة، حيث لاحظ راسمو السياسة في وزارة الدفاع تصاعدا كبيرا للعنف في الربع الاخير من العام الماضي 2006، وتكريسا للخطوط الطائفية التي تفصل المجتمع العراقي الناتجة عن عمليات التطهير الطائفي التي تقوم بها جماعات شيعية وسنية، مما اجبر اكثر من تسعة آلاف عراقي علي الرحيل عن بلادهم كل شهر.ولاحظ التقرير ان مستوي العمليات ارتفع الي الف عملية في الاسبوع، بمعدل 140 عملية في اليوم، كما بلغت حصيلة الضحايا اليومية مئة قتيل وجريح.وتقول مصادر صحافية امريكية ان هذه الارقام تمثل اقل من نصف العدد الحقيقي للضحايا، خاصة ان السلطات العراقية لا تقوم بالافراج عن عدد الضحايا ولعدم وجود وسائل لاحصاء القتلي باستثناء ما تسجله القوات الامريكية وتلك المتحالفة معها. وتضمن تقييم البنتاغون تقديرات الامم المتحدة التي اشارت الي ان 6 آلاف شخص قتلوا في شهر كانون الاول (ديسمبر).وقالت صحيفة واشنطن بوست ان التقرير الجديد علي خلاف التقارير السابقة قدم ملامح الصراع في العراق باعتبارها تعبيرا عن شكل من اشكال الحرب الاهلية، حيث قال التقرير بعض ملامح الوضع في العراق توصف بشكل مناسب وضع حرب اهلية ، بما في ذلك تعقد الحرب الطائفية والحراك الاجتماعي الناجم عنها، وتغير طبيعة العنف وتهجير السكان. ويعكس هذا الوضع التقدير الامني الوطني الذي صدر في شهر كانون الثاني (يناير). ووصف التقرير الجماعات المسلحة بانها تقاتل بعضها البعض في محاولة للحفاظ علي نفسها وتحقيق اهداف سياسية عبر العنف، واستخدام وسائل متعددة منها التفجيرات، الاغتيالات، واطلاق الرصاص لاستفزاز السكان واخافتهم.ويغطي التقرير الفترة قبل بدء الجيش الامريكي زيادة اعداد جنوده في العراق ضمن الخطة الامنية الجديدة، والتي سيتم بموجبها نشر اكثر من 25 الف جندي اضافي. وبالاشارة الي الوضع الامني في بغداد مركز العملية قال التقرير ان الاشارات الاولية مشجعة، ولكنه حذر من انه من الباكر جدا الحديث عن نجاح في تحديد العنف ومنع العمليات.وعن جهود المصالحة الوطنية التي يعتقد العسكريون الامريكيون انها ضرورية لتحقيق نجاح في العمليات العسكرية لاحظ التقرير ان جهود الحكومة العراقية تركت اثرا قليلا علي مستوي العنف. ولاحظ التقرير ان ثقة العراقيين بالحكومة التي يتزعمها نوري المالكي، قليلة حيث ينقسمون فيما اذا كانت هناك امكانية لتحقيق سلام بات مستحيلا. كما اشار التقرير الي ان ثقة العسكريين الامريكيين بقوات الامن العراقية لا تزال موضع شك، من خلال الاشارة الي تأخير تسليم المهام الامنية لعدد من المحافظات العراقية لهم، خلافا لما اشار اليه الامريكيون في السابق. ويقول التقرير ان محافظة الانبار مركز عمليات المقاومة لن يتم نقل المهام الامنية فيها للعراقيين الا في عام 2008. وتحدث التقرير عن وجود ضعف كبير في اداء القوات الامنية العراقية التي تعاني من عمليات اختراق. وقال التقرير ان القوات العراقية بدأت تجلس في المقعد الخلفي منذ الخريف الماضي، حتي قبل ان يقوم بوش بالموافقة علي استراتيجية الامن الجديدة في بغداد. واشار الي ان الجيش الامريكي اخذ يقود عمليات بنسبة اكبر من العراقيين، مع ان الجيش العراقي قام في بداية العام الماضي بسلسلة من العمليات لوجوده وباسناد امريكي الا ان تحولا حدث حيث زادت نسبة العمليات المشتركة وانتهت لكي يقود الامريكيون العمليات بنسبة 72 بالمئة. ولاحظت صحيفة لوس انجليس تايمز ان تراجع دور العراق هو ضد استراتيجية بوش الساعية لتخفيف الاعباء عن الجيش الامريكي واعطاء العراقيين الفرصة للاعتماد علي انفسهم. واعتبر باحث في معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن ان التقييم الذي يعد تحت قيادة وزير الدفاع الجديد، روبرت غيتس صريح وواضح اكثر من التقارير السابقة اثناء ادارة دونالد رامسفيلد لوزارة الدفاع.. وقال ان معدي التقرير سموا الاشياء باسمها الحقيقي حرب اهلية .وبالتساوق مع هذا التقرير اشارت صحيفة نيويورك تايمز الي ان التقدم في العراق بطيء واقل من التوقعات التي رسمها الاستراتيجيون العسكريون قبل ستة اشهر.وقالت ان الادارة وضعت عددا من الخطوط والمطالب لكي تقوم حكومة المالكي بتحقيقها، الا ان الادارة تعترف ان التوصل لانجازات يحتاج لوقت اطول. ويري مسؤولو الادارة ان تحقيق الاهداف يعتمد في النهاية علي اكمال عملية الحشد في بغداد والتي ستتم في بداية حزيران (يونيو) القادم مما يعني ان اي تقدم علي صعيد استقرار بغداد او العراق لن يتحقق الا في نهاية العام الحالي. ولاحظت الصحيفة ان رسالة عن جدول زمني لمفاهيم سياسية، وقدمت لاحد النواب الامريكيين مع رسالة من وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ان ادارة بوش توقعت ان تقوم حكومة المالكي بنهاية هذا الشهر، بالتوصل لاقرار قانون حول توزيع الثروة النفطية، والغاء سياسة استهداف البعث، وتعديل الدستور، الا ان تقييم البنتاغون اشار الي ان ايا من هذه الاهداف لم يتحقق بعد. وكان المالكي قد وعد بتعديل حكومته الا انه لم يقم بخطوات بهذا الاتجاه.ولاحظت الصحيفة ان البطء في تحقيق تقدم في العراق يضع الادارة في موقف صعب. ويقول المسؤولون ان بطء التقدم يعني تمديد خدمة الجنود في بغداد وما حولها لمدة اطول. ويلاحظ مسؤولون آخرون ان الادارة لا تريد الضغط علي الحكومة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة خشية ردة الفعل وخوفا من ان مطالبها باعادة تأهيل كوادر البعث السابقة تتوقف. كما لاحظ مسؤولون في بغداد انهم الان قد يتسامحون مع وجود محدد للميليشيات الشيعية في الاحياء طالما قامت بحراسته. ولاحظت تقارير صحافية تنازعا في تقييم نتائج العملية الامنية، ففي الوقت الذي سارع فيه العراقيون للحديث عن نتائج ايجابية، طالب الامريكيون بلهجة اكثر حذرا. ففي الوقت الذي خفت فيه عمليات القتل والجثث بنسبة 50 بالمئة حسب الناطق باسم الجيش الامريكي، فان السيارات المفخخة وصلت لنسبة عالية في الشهر الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية