البنك الدولي: الإصلاح والضبط المالي ضروريان لتهدئة المخاوف بشأن ديون عُمان

حجم الخط
0

أبوظبي – رويترز: قال عصام أبو سليمان، المدير الإقليمي للبنك الدولي لشؤون دول مجلس التعاون الخليجي، أمس الأربعاء ان سلطنة عمان تحتاج إلى ضبط أوضاع المالية العامة وتحسين الإنفاق العام إلى جانب تنفيذ إصلاحات للحد من الدَين المتنامي.
وتضررت خزائن الدولة في سلطنة عُمان جراء هبوط أسعار النفط في السنوات القليلة الأخيرة. واعتمدت السلطنة بشكل متزايد على الاقتراض الخارجي الذي وصل إلى مستويات أثارت قلق المستثمرين وهبط بتصنيفها الإئتماني إلى الفئة عالية المخاطر.
وتقدر وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيفات الإئتمانية أن الدَين العُماني زاد إلى 49 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2018 من أقل من خمسة في المئة في 2014، وتتوقع الوكالة أن يرتفع إلى نحو 64 في المئة في عام 2022. وقال أبو سليمان في مقابلة «ثمة قلق بشأن الدَين المتنامي، فقد زاد الدُين بوتيرة سريعة جدا، وهذه مسألة تستدعي اهتماما خاصا». وتابع «سيكون من الضروري ضبط أوضاع المالية العامة وتحسين الإنفاق العام.. هذان العنصران مهمان، والإصلاحات الأوسع نطاقا ستكون مفيدة جدا».
وذكر أن ارتفاع أسعار النفط والغاز في الأشهر الأخيرة ساعد عُمان في الأشهر الأخيرة، وإذا مضت السلطنة قدما في مسيرة التنوع الاقتصادي والإصلاحات، فإنها ستخرج من وضعها الحالي.
وجاء في تقرير أصدره البنك الدولي أمس ان معدل نمو الاقتصاد العُماني سيتباطأ إلى 1.2 في المئة في 2019 مع التزام السلطنة بقيود إنتاج النفط التي اتفقت عليها منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك)» وحلفاؤها في ديسمبر/كانون الأول 2018. وفي الشهر الماضي، خفضت «ستاندرد آند بورز» نظرتها المستقبلية لسلطنة عمان إلى سلبية من مستقرة، وقالت ان تآكل هوامش الأمان المالي والخارجي سيستمر في ظل غياب إجراءات مالية قوية لكبح العجز الحكومي.
وفي عام 2019، تتوقع السلطنة أن يصل عجز الميزانية إلى 2.8 مليار ريال عماني (7.3 مليار دولار)، أو تسعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بافتراض أن متوسط سعر النفط 58 دولارا للبرميل.
ووفقا للتقرير، من المتوقع أن تسجل دول مجلس التعاون الخليجي في 2019 نموا مماثلا لما كان عليه العام الماضي عند 2.1 في المئة، على أن يتسارع معدل النمو إلى 3.2 في المئة في 2020 ثم يستقر عند 2.7 في المئة في 2021.
ومن المتوقع أيضا أن يتراجع النمو في السعودية، أكبر اقتصاد في الخليج، إلى 1.7 في المئة في 2019، إذ تطغى زيادة الإنفاق الحكومي على تأثير تخفيضات إنتاج النفط التي يجري تطبيقها في النصف الأول من 2019.
وقال أبو سليمان ان السعودية يمكن أن تقلص عجز الميزانية من خلال الإدارة الفعالة للإنفاق.
وتوقعت السعودية عجزا في الميزانية قدره 4.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2019، انخفاضا من عجز يقدر بنسبة 4.6 في المئة من الناتج المحلي في 2018.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية