البنك الدولي: الاقتصاد العالمي بلغ نقطة تحول وهناك تباطؤ واضح تقوده امريكا

حجم الخط
0

واشنطن ـ من ليزلي روتون:

قال البنك الدولي امس الاربعاء ان النمو الاقتصادي العالمي بلغ نقطة تحول وأن هناك تباطؤا واضحا في الوقت الحالي تقوده الولايات المتحدة.

وتوقع البنك في تقريره السنوي افاق الاقتصاد العالمي ان يصل معدل النمو العالمي هذا العام الي 5.1 في المئة وان يتباطأ الي 4.5 بالمئة في العام المقبل ثم يرتفع قليلا الي 4.6 في المئة في عام 2008. وأوضح التقرير أن الدول النامية تقود النمو اذ سجلت معدل نمو سبعة في المئة في عام 2006 وهو مثلي المعدل في الدول المتقدمة وتوقع ان ينخفض الي 6.4 في المئة في 2007 و6.1 في المئة في 2008. وبالمقارنة فان الاقتصاديات المتقدمة نمت بنسبة 3.1 في المئة هذا العام ويتوقع ان يتباطا معدل النمو الي 2.4 في المئة في العام المقبل ويعاود الصعود الي 2.8 في المئة في عام 2008. وصرح هانز تيمر الاقتصادي في البنك للصحافيين تتسع الفجوة بين الدول النامية والدول ذات الدخول المرتفعة. بوسع الدول النامية ان تسارع بخطي النمو بينما لا يسع الدول ذات الدخول المرتفعة الشيء نفسه.

وتوقع أن يظل النمو قويا في الدول النامية مدعوما بتحسن السياسات والظروف المالية المواتية. وحذر من أن التباطؤ في سوق الاسكان في الولايات المتحدة قد يؤدي الي تراجع أكثر حدة مما هو متوقع وربما كساد ويمكن ان يؤثر ذلك كثيرا علي الدول النامية. وأضاف ان تباطؤ النمو كثيرا قد يسبب ضعفا في أسعار السلع مما يسبب مشاكل للعديد من الدول النامية التي تحاشت حتي الان مشاكل المعاملات الجارية. وذكر البنك ان الاثار التضخمية للنمو العالمي اقتصرت الي حد كبير علي أسواق السلع العالمية مثل قطاعات المواد الخام.

ورجح البنك أن تنخفض أسعار النفط المرتفعة الي 56 دولارا للبرميل في عام 2007 وان تنزل أكثر في 2008 الي 53 دولارا مع نمو الامدادات وتراجع نمو الطلب. كما حذر من انه في حالة فشل اجراءات ابطاء النمو في دول نامية رئيسية مثل الصين والارجنتين والهند فان نسبة التضخم في هذه الدول قد ترتفع. بالنسبة للاقتصاد الصيني سريع النمو ذكر التقرير أن التوقعات الاقتصادية مازالت مواتية وأن معدل النمو قد ينزل دون عشرة في المئة لاول مرة في عدة اعوام الي 9.6 في المئة في عام 2007 و8.7 بالمئة في 2008. وذكر التقرير تقتصر مؤشرات النمو المحموم علي قطاعات ومناطق محددة في الوقت الحالي. وتابع تواصل طاقة الانتاج التوسع تمشيا مع الطلب ونسبة التضخم مازالت منخفضة وهناك فائض في المعاملات الجارية.. . وعلي المدي الابعد يقول البنك الدولي ان العولمة ستحفز نموا للدخول المتوسطة علي مدي 25 عاما ولكن هذا النمو قد يؤدي لتنامي عدم المساواة وربما لضغوط بيئية خطيرة اذا لم تتم ادارته بعناية. وأضاف أن الاثار البيئية الجانبية قد تضعف مكاسب النمو والعولمة ودعا الدول النامية للمشاركة في ايحاد حلول عالمية.

وذكر البنك مع توسع الدول النامية في دورها علي الساحة العالمية يتوجب أن تشارك بشكل كامل في ايجاد حلول دولية للمشاكل العالمية. وتابع أن تخفيف حدة التغييرات المناخية واحتواء الامراض المعدية والحفاظ علي المصايد السمكية ثلاثة قطاعات رئيسية تحتاج المزيد من التعاون العالمي فيما يتعلــــق بالبيئة.

وتوقع البنك أن ينمو الاقتصاد العالمي الي 72 تريليون دولار بحلول عام 2030 من 35 تريليون في عام 2005 وسيكون أكبر محرك للنمو هو القوي الاقتصادية الرئيسية بين الدول النامية.

ورجح البنك أن تظل دخول الدول النامية أقل من ربعها في الدول الغنية بحلول عام 2030 ولكنها ستقترب أكثر من الدول الغنية.

وذكر التقرير أن ذلك يعني أن متوسط مستوي المعيشة في دول مثل الصين والمكسيك وتركيا يمكن ان يصبح مقاربا لما هو عليه الحال في أسبانيا اليوم.

كما يحتمل أن ينخفض عدد من يعيشون تحت خط الفقر وهو دولار واحد في اليوم الي 550 مليون بحلول عام 2030 من 1.1 مليار اليوم ولكن ستظل افريقيا تعاني من اعلي معدلات الفقر. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية