بحسب قرار انشائه يفترض ان يكون البنك الدولي، واسمه الرسمي البنك الدولي لاعادة الاعمار والتنمية، رأس الحربة في مكافحة الفقر في العالم لكن منتقديه يدينون بطأه الاداري.
ولتحقيق هدفه الاول وهو خفض الفقر في عالم يعيش فيه حوالي مليار شخص باقل من دولار واحد في اليوم، قدم البنك الدولي العام الماضي 20.1 مليار دولار لتمويل 245 مشروعا في العالم.
والقروض التي توزعها الجمعية الدولية للتنمية ويوافق عليها الاعضاء الـ24 في مجلس ادارة البنك الدولي الذين يمثلون الدول الاعضاء الـ185 تسدد خلال ثلاثين او اربعين سنة مع فترة سماح من عشرة اعوام وبدون فوائد.
وقدمت هذه الجمعية منذ تأسيسها قروضا وهبات تبلغ قيمتها 161 مليار دولار، بوتيرة ما بين سبعة وتسعة مليارات دولار سنويا، ذهب حوالي خمسون بالمئة منها لافريقيا.
وتأتي اموال الجمعية الدولية للتنمية من الدول الاربع الاكثر ثراء وتساهم فيها كل اربعة اعوام. وللفترة 2008-2011، تملك الجمعية الدولية للتنمية 33 مليار دولار، وقد بدأت مفاوضاتها في هذا الشأن. من جهة اخري، تقدم في المعدل حوالي 11 مليار دولار من القروض ايضا سنويا لدول نامية اقل فقرا بمعدل فوائد تفضيلي وفترات تسديد تمتد بين 15 وعشرين عاما.
ويتم اقتراض بقية الاموال الضرورية، اي حوالي 13 مليار دولار، لتمويل مشاريع التنمية في القطاعات الاساسية مثل الصحة والتربية او البني التحتية الاساسية، من الاسواق المالية العالمية.
وبالتعاون مع صندوق النقد الدولي، اطلق البنك الدولي ايضا مبادرة لتخفيف ديون الدول الاكثر فقرا بطريقة تسمح لها بتخصيص اموال لقطاعي الصحة والتربية كان يفترض ان تخصص لتسديد ديون الدولة.
وبواسطة الوكالات الدولية والشراكات، يشجع البنك الدولي مشاريع القطاع الخاص في الدول الفقيرة.
وقد اصطدم بعض هذه المشاريع بمعارضة شديدة كما حصل مع مشروع اقامة سد كبير لتوليد الكهرباء في لاوس. وقال دعاة حماية البيئة ان من عواقبه القضاء علي منطقة حساسة بيئيا وتهجير حوالي 6200 شخص.
والبنك الدولي هدف دائم لانتقادات الحركات المناهضة للعولمة التي تتهمه بزيادة ديون الدول الاكثر فقرا عبر اقراضهم الاموال بدلا من منحهم اياها.