البنك الدولي يتحدث عن وجود مخالفات بعقود التوريد للمشروعات التي تمولها الجهات المانحة في جنوب السودان

حجم الخط
0

جوبا ـ من كاتي نغوين:

قال مسؤول رفيع بالبنك الدولي ان حكومة جنوب السودان لم تلتزم باجراءت التوريد الصارمة للبنك الدولي فيما يتعلق بعقدي مشروعين للبنية التحتية الامر الذي يبرز افتقارها الي الخبرة والحاجة الي الاشراف عليها.

والمتمردون السابقون الذين يديرون الجنوب في أمس الحاجة الي اعادة بناء منطقة تفتقر الي المياه الجارية والكهرباء والطرق المرصوفة بعد أكثر من 20 عاما من الحرب الاهلية. وفي ظل محدودية قدرتها علي توصيل خدمات أساسية الي سكانها اضطرت أحدث ادارة اقليمية في القارة الي الاعتماد علي عقود التوريد بالسحب من صندوق يتضمن ايراداتها وأموال المانحين. وقال البنك الدولي الذي يدير الصندوق البالغ حجمه عدة ملايين من الدولارات ان حكومة الجنوب أساءت التوريد فيما يتعلق بعقدين لشق الطرق في عاصمتها جوبا، وهو ما أثار مخاوف المانحين من وجود فساد. وقال اسحاق ديوان المدير الاقليمي للبنك الدولي في السودان في مقابلة مع رويترز الجمعة يعني هذا ببساطة أنه لم يتم الالتزام بكل تفاصيل التوريدات وهذا بسبب الافتقار الي الخبرة بقواعدنا.

وقال بسبب الضغط السياسي علي الحكومة لكي تتحرك بسرعة أبرمت العقود دون أن تتاح لنا فرصة الاطلاع علي كل التفاصيل. وأَضاف يجب ألا يفترض أي شخص أن هناك فسادا أو تلاعبا.

ومع تزايد مطالبة المانحين الغربيين بالحكم الرشيد نظير المساعدات فقد استهدف بول ولفويتز رئيس البنك الدولي الفساد باعتباره تهديدا رئيسيا للتنمية ودعا الي الشفافية في البلدان التي تتلقي مساعدات. وقال ديوان من الواضح أن جنوب السودان يبدأ من الصفر. من المهم أن نأخذ بأيديهم أكثر.

وكان ديوان يتحدث مع قيام جوبيند ناكاني نائب رئيس البنك الدولي لشؤون أفريقيا بأول زيارة له الي جنوب السودان حيث التقي بالزعيم سيلفا كير. وجاءت الزيارة بعد أسابيع فقط من لقاء كير مع ولفويتز في واشنطن. ويشكو الكثير من الجنوبيين من أنهم لم يحصدوا حتي الان ثمار اتفاق السلام الذي أبرم مع الخرطوم العام الماضي مما يشكل ضغوطا علي القادة لتسريع خطي توصيل الخدمات من العيادات الطبية الي المدارس والطرق. وقال ديوان ان البنك الدولي اخذا في الحسبان تلك الانتقادات يعتزم التحرك بشكل أسرع وتحديد الموردين وما يتم توريده وموعد التوريد وذلك في مؤتمر للمانحين الشهر المقبل. وقال نركز بشكل أكبر قليلا علي الاشياء الظاهرة.. ربما لم نقم بهذا بشكل صحيح في جوبا حيث يريد الجميع أن يري ثمار السلام.

من جهة ثانية قال السودان الجمعة ان البنك الدولي اقام تمثيلا له بالبلاد عبر فتح فرعين في الشمال والجنوب منهيا قطيعة دامت طويلا.

وافتتح البنك الدولي الجمعة فرعا له في جوبا عاصمة جنوب السودان بعد يوم واحد من إعادة افتتاح فرعه في الخرطوم الخميس ليستأنف نشاطه بعد توقف دام 13 عاما. وتأتي هذه الخطوة بعد توصل البنك الدولي ووزارة المالية السودانية إلي اتفاق جدولة شهرية لسحب تمويل يبلغ 708 مليون دولار تبرع بها المانحون لإعادة الإعمار بعد اتفاقية السلام التي أنهت الحرب في جنوبي البلاد.

ويشرف فرعا البنك الدولي علي تنفيذ مشرعات الإعمار من المبلغ المرصود من قبل المانحـــــين بواقع 344 مليون دولار للجنوب، و364 مليــون دولار للشمال.

وأجري نائب رئيس البنك الدولي جوبيند تانكاني محادثات في الخرطوم مع وزير المالية الزبير الحسن، لبحث مستقبل التعاون بين الطرفين واستقطاب تمويل دولي لمشروعات الإعمار.

وقال الحسن طلبنا من البنك الدعم الفني لإعداد السيناريوهات اللازمة لمعالجة ديون البلاد الخارجية.

وأضاف أنه تم الاتفاق علي إعداد برامج تنموية لإعمار دارفور لعرضها علي مؤتمر للمانحين سيعقد في تشرين أول (اكتوبر) المقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية