البنك الدولي يحث الحكومة اللبنانية الجديدة على إجراء إصلاحات اقتصادية وإعطاء الأولوية لقطاع الكهرباء

حجم الخط
0

بيروت – رويترز: قال البنك الدولي ومسؤولون في الأمم المتحدة أمس الجمعة أنه يجب على الحكومة اللبنانية الجديدة أن تعطي أولوية لإصلاح قطاع الكهرباء، بعد أن قضت أشهرا في خلافات بشأن تشكيل مجلس الوزراء، وأن تسعى إلى معالجة الانقطاعات اليوميو للتيار الكهربائي، وما تتحمله الدولة من تكاليف ضخمة.
وتم أخيرا تشكيل الحكومة في وقت متأخر أمس الأول وقال رئيس الوزراء سعد الحريري ان لبنان بحاجة إلى «إصلاحات جريئة».
ويعاني لبنان من نمو ضعيف على مدى سنوات ولديه واحد من أكبر الديون العامة في العالم بالمقارنة مع حجم اقتصاده.
وتعهد مانحون دوليون باستثمار مليارات الدولارات في البُنية التحتية الضعيفة للبنان للمساعدة في تحريك الاقتصاد، لكنهم لن يفرجوا عن معظم الأموال بدون اتخاذ خطوات لكبح العجز الكبير للميزانية.
وقال فيليب لازاريني، المُنَسِّق المُقيم للأمم المتحدة في لبنان، أنه يجب على حكومة الحريري أن تعطي أولوية للإصلاحات التي وعد بها لبنان في مؤتمر باريس العام الماضي حين قدم المانحون تعهدات بالدعم.
وأضاف قائلا «إحراز تقدم في مكافحة الفساد وإصلاح قطاع الكهرباء سيكونان ضروريان لاستعادة الثقة وإعادة تنشيط الاقتصاد وتعزيز النمو والاستقرار والتوظيف في اِلأجل الطويل».
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الأولان فرنسا «سترافق لبنان على مسار الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية»، وخصوصا من خلال تنفيذ برنامج الاستثمار الذي جرى الاتفاق عليه في مؤتمر باريس.
وقال ساروج كومار جا، المدير الاقليمي المعني بلبنان والعراق وسوريا والأردن وإيران في البنك الدولي، ان الكهرباء «هي المجال الذي نريد التحرك فيه سريعا جدا» مع جلب البنك لتمويل بشروط ميسرة للمساعدة في الإصلاحات.
وتستخدم محطات الكهرباء اللبنانية وقودا ثقيلا مرتفع التكلفة، وليس بمقدور مرفق كهرباء لبنان المملوك للدولة أن يوفر الكهرباء على مدار الأربع والعشرين ساعة، وهو ما يدفع المستهلكين للاعتماد على مولدات خاصة مكلفة.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، اضطر البرلمان إلى الموافقة على إنفاق أضافي في الميزانية يزيد عن 400 مليون دولار على الوقود لتفادي انقطاعات الكهرباء، وهو ما يزيد الدَين اللبناني المتنامي.
وقال جا ان مشكلات القطاع أبعدت المستثمرين وتسببت في «ضغط مالي هائل على الحكومة» التي تضخ مبالغ كبيرة في دعم الكهرباء التي توفرها الدولة.
وأضاف «سأوصي بقوة بأن يمنحوا أولوية للاهتمام بقطاع الطاقة»، مشيرا إلى أنه يعتقد أن هناك تفاهما في هذا الشأن داخل الإئتلاف الحكومي الجديد. لكن جيسون توفي، كبير محللي الأسواق الناشئة لدى «كابيتال ماركتس» الاستشارية ومقرها لندن، قال أنه متشكك في أن الحكومة الجديدة قد توافق على إصلاحات كبيرة لإطلاق الدعم المتعهد به. وأضاف قائلا «من غير الواضح ما إذا كان بمقدورهم فعليا الاتفاق على هذه الإجراءات، لذا سيظل هناك بعض الدعم المُقَيِّد».
ويريد جا أن يمضي لبنان قدما في خطة تحويل مرفق كهرباء لبنان إلى شركة، وأن يخفض الدعم الحكومي للكهرباء، وهو ما يوفر شبكة أمان للمستهلكين الأكثر فقرا.
وتحتاج الحكومة أيضا إلى ضمان قدرتها على اجتذاب المستثمرين لعملية التحول من الوقود الثقيل إلى الغاز الأرخص سعرا، والعمل على نقله وتوزيعه وهي مهمة تحتاج مرهقة.
ويأمل لبنان في تطوير احتياطياته الخاصة من الغاز. ويقوم بعمليات استكشاف بحرية، لكنه يرغب في غضون ذلك في استخدام الغاز الطبيعي المُسال المستورد لتغذية محطات جديدة للكهرباء وطرح عطاء بشأن منشآت استيراد مؤقتة.
وفي مؤتمر باريس الاستثماري، طرحت حكومة الحريري السابقة مشروعين مستقلين للكهرباء، تبلغ الطاقة الإنتاجية لكل منهما ما يتراوح بين 500 إلى 600 ميغاوات ويحتاجا إلى استثمار نحو 600 مليون دولار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية