البنك الدولي يشجع الدول النامية على شراء وثائق تحوط وزراء زراعة مجموعة العشرين يبحثون ارتفاع أسعار الأغذية

حجم الخط
0

باريس ـ لندن – د ب أ: اجرى وزراء الزراعة في مجموعة الاقتصادات المتقدمة والصاعدة العشرين محادثات امس الأربعاء في باريس لبحث سبل كبح تقلب أسعار المواد الغذائية. وتضغط فرنسا التي تتولى رئاسة مجموعة العشرين هذا العام من أجل تعزيز القواعد التنظيمية لأسواق السلع الأولية. ولكن بعض الدول الأعضاء في المجموعة التي تمثل حوالي 90′ من الاقتصاد العالمي تقاوم زيادة الضوابط الحاكمة للأسواق. وأدى تصاعد أسعار السلع الغذائية الأساسية إلى تفاقم مشكلة الجوع في العالم النامي وتأجيج الاضطرابات الشعبية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط. ووفقا لمنظمة أوكسفام الخيرية لمكافحة الفقر هناك شخص من بين سبعة اشخاص على مستوى العالم، أي 925 مليون شخص، يعانون من الجوع. كما أن المستهلكين في الدول الغنية يشعرون أيضا بوطأة الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية. وأنحى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بمسئولية ارتفاع الأسعار على المضاربات داعيا إلى تطبيق إجراءات لكبح جماح التجار الذين يتاجرون في المواد الغذائية. كما تريد فرنسا من الدول أن تكون أكثر شفافية بشأن إنتاجها الغذائي ومستويات مخزوناتها والالتزام بالحفاظ على معدلات تصدير السلع حتى في أوقات الأزمات المحلية. وكانت روسيا علقت بشكل مؤقت العام الماضي تصدير الحبوب بعد موجة جفاف وحرائق أتت على محصولها. وتسبب ذلك في ارتفاع حاد لأسعار القمح العالمية. وقال وزير الزراعة الفرنسي برونو لومير الأسبوع الماضي إنه مصمم على إيجاد حل للقضية الزراعية هذا الأسبوع من أجل رفعها من جدول أعمال قمة مجموعة العشرين في تشرين ثان/ نوفمبر القادم في مدينة كان. ولكنه اعترف بوجود خلافات ‘عميقة’. وتعارض بريطانيا واستراليا فرض قيود على التجارة، في حين تمانع الهند والصين تبادل المعلومات بشأن إنتاجها الغذائي ومستويات المخزون. وتقول بعض الدول الأعضاء في مجموعة العشرين مثل الأرجنتين أن أفضل وسيلة لمحاربة تقلب الأسعار هو تحفيز الإنتاج الغذائي في الدول النامية. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها بحث موضوع زراعي على مستوى مجموعة العشرين. وكانت تقارير صحافية قد ذكرت امس الاول الثلاثاء أن البنك الدولي اتخذ خطوة نادرة بتشجيع الدول النامية على شراء وثائق تحوط (تأمين) ضد التغييرات المفاجئة في أسعار المواد الغذائية من سوق المشتقات المالية. وتستهدف هذه الخطوة قيام الدول النامية بالتأمين على سلع بقيمة 4 مليارات دولار ضد تغييرات الأسعار. جاء ذلك من خلال اتفاق وقعه البنك الدولي مع بنك الاستثمار الأمريكي جيه.

بي.

مورغان. في الوقت نفسه تواجه الدول النامية النامية مثل الهند والصين موجة ثانية من ارتفاع أسعار السلع الزراعية بعد الأزمة التي واجهت العالم عامي 2007 و2008. ونقلت صحيفة (فاينانشال تايمز) البريطانية عن روبرت زوليك رئيس البنك الدولي قوله إن أداة ‘إدارة مخاطر التغير في أسعار المنتجات الزراعية’ تظهر ما يمكن للإدارة المالية العاقلة. يمكنها أن تجعل الفقراء يعيشون حياة أفضل. وأضاف ‘نحن نواجه فترة من التقلبان الاستثنائية في أسعار المواد الغذائية تمثل خطرا حقيقيا يمكن أن يضر بأغلب الدول الفقيرة والنامية’. وتستهدف الآلية المالية الجديدة التي أطلقها البنك الدولي القطاع الخاص في الدول النامية بما في ذلك المؤسسات التعاونية لتصنيع المواد الغذائية حيث سيقدم لها بنك جيه بي مورجان أدوات مالية بسيطة للتأمين ضد تقلبات الأسعار. وسوف يطرح البنك الدولي سندات لضمان مخاطر الائتمان في هذه المبادرة بقيمة 200 مليون دولار بالتعاون مع جيه.

بي.

مورغان. وكانت مصر قد تحوطت عام 2008 لحوالي ثلث وارداتها من القمح من خلال عقود طويلة المدى تشمل بند حق شراء كميات إضافية بنفس السعر في حالة رغبتها في ذلك دون أن تكون ملزمة بهذا الشراء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية