لندن – رويترز: قال بنك انكلترا امس الأربعاء إنه يتوقع أن يظل التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ اثنين بالمئة لمدة عام آخر على الأقل بينما سيكون النمو محدودا ومعرضا لتداعيات أزمة ديون منطقة اليورو. وتتضمن توقعات البنك المركزي تراجعا أبطأ بكثير للتضخم مما توقعه البنك قبل ثلاثة أشهر وانخفاضا في توقعات النمو وهو ما يعطي صورة أشد قتامة للبريطانيين في الوقت الذي يكافح فيه الاقتصاد للتعافي من الأزمة المالية. وجاءت هذه البيانات بعد وقت قصير من قرار البنك المركزي بوقف برنامج التيسير الكمي إذ سيقلل الدعم للاقتصاد الذي انزلق مجددا إلى الركود ويواجه برنامجا ثقيلا لخفض الإنفاق. وقال البنك المركزي إن المخاوف بشأن نتائج غير محسوبة في منطقة اليورو بدأت تؤثر بالفعل على توقعات النمو البريطاني. وتوقع البنك المركزي تعافي النمو السنوي خلال عامين إلى نحو 2.7 بالمئة وهو توقع أقل بنحو 0.3 نقطة مئوية مما تضمنه التقرير السابق. على صعيد آخر أظهرت بيانات رسمية امس تراجع عدد العاطلين عن العمل في بريطانيا بأسرع وتيرة في نحو عام خلال الأشهر الثلاثة حتى اذار/مارس مما يشير إلى شيء من المتانة في الاقتصاد. وتجددت حالة الركود في بريطانيا في مطلع 2012 مما أذكى المخاوف من تزايد أعداد العاطلين في الوقت الذي تعتمد فيه الحكومة على القطاع الخاص لتعويض ما يقدر بنحو 700 ألف وظيفة يتخلص منها القطاع العام في إطار خطة تقشف. وقال مكتب الإحصاء الوطني إن عدد العاطلين عن العمل بمقياس منظمة العمل الدولية تراجع 45 ألفا في ثلاثة أشهر حتى اذار إلى 2.625 مليون. وتراجع معدل البطالة قليلا إلى 8.2 بالمئة من 8.3 بالمئة رغم توقعات باستقراره.