البنك المركزي التركي يرفع أسعار الفائدة إلى 15% ويلغي كل تسهيلات الإقراض الأخرى

حجم الخط
0

انقرة – أ ف ب: رفع المصرف المركزي التركي أمس الخميس أسعار الفائدة الرئيسية بشدة بعد تعديل كبير للفريق الاقتصادي تضمن تخلي صهر الرئيس رجب طيب اردوغان عن وزارة المالية.
وقال المصرف أن سعر فائدة إعادة الشراء (ريبو) لمدة أسبوع سيرتفع إلى 15 في المئة من 10.25 في المئة، وأنه يلغي جميع تسهيلات الإقراض الأخرى لجعل قرارات سياسته أكثر «شفافية».
على الإثر، ارتفعت قيمة الليرة التركية اثنين في المئة مقابل الدولار بعد لحظات من الإعلانات قبل أن تتقلص بعض مكاسبها.
كانت العملة من أسوأ العملات أداءً بين الأسواق الناشئة وخسرت ما يقرب من 23 في المئة من قيمتها مقابل الدولار منذ بداية العام.
وتم تعيين وزير المالية السابق ناجي إقبال محافظا للبنك المركزي في مرسوم رئاسي نشر في 7 نوفمبر/تشرين الثاني، بعد 16 شهراً فقط من تعيين سلفه.
في أمس التالي، استقال صهر اردوغان براءت ألبيرق من منصب وزير المالية متذرعاً بأسباب صحية، لكنّ تقارير ذكرت أنه غادر بسبب اعتراضه على تعيين إقبال.
وقال جيْسون توفي، كبير الاقتصاديين في الأسواق الناشئة في «كابيتال إيكونوميكس» الاستشارية في لندن، أن رفع أسعار الفائدة «يبدو أنه فعل ما يكفي لإقناع المستثمرين بأن هناك بالفعل تحول إيجابي في صنع السياسات الاقتصادية الجارية».
لكنّ هناك شكوكا حول المدة التي سيكون للبنك المستقل اسمياً أن يتحرك فيها لأن اردوغان يعتقد أن أسعار الفائدة المرتفعة تسبب تضخماً مرتفعاً، وقال أمس الأول «لا ينبغي أن ندع مستثمرينا تحت ضغط أسعار الفائدة المرتفعة».
كما أن الزيادة المعلنة أمس لا تخفف من حدة المخاوف بشأن احتياطيات البنك المستنزفة من العملات الأجنبية، والتي تقلصت بما يقدر بنحو 140 مليار دولار منذ بداية 2019 في محاولة فاشلة للدفاع عن الليرة.
وبلغ معدل التضخم السنوي في تركيا 11،89 في المئة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وظل المعدل السنوي في خانة العشرات منذ سبتمبر/أيلول 2019.
وقال البنك أنه «قرر تنفيذ تشديد نقدي قوي وشفاف من أجل القضاء على مخاطر توقعات التضخم واحتواء توقعات التضخم واستعادة عملية خفض التضخم».
وأشار اردوغان إلى أنه سيكون هناك رفع لأسعار الفائدة في مسعى لاسترضاء الأسواق الأسبوع الماضي، متعهدا باتباع قواعد السوق الحرة. وأبلغ البرلمان أنه مستعد «لتقديم تضحيات وابتلاع حبة دواء مرة».
لكن علي باباجان، نائب رئيس الوزراء التركي السابق والذي انفصل عن «حزب العدالة والتنمية الحاكم» العام الماضي، قال لصحيفة «سوزكو» اليومية المعارضة أنّ اردوغان لا يستخدم عادة مثل هذه اللغة. وأضاف «إنها ليست مصطلحاته … لا أعتقد أنه سيستخدم هذه العبارة مرة أخرى».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية