الخرطوم ـ رويترز: قال مسؤول بالبنك المركزي امس الخميس إن شمال السودان سيواصل استخدام الجنيه السوداني بعد انفصال الجنوب المنتج للنفط في التاسع من تموز/يوليو مما يعتبر نفيا لتقارير أفادت أن الخرطوم قد تتخذ عملة جديدة.
وصوت الجنوب بأغلبية ساحقة لصالح الانفصال عن الشمال في استفتاء جرى الشهر الماضي بينما تتسبب الشكوك بشأن الكيفية التي ستحقق بها الدولتان الانفصال في تفاقم أزمة اقتصادية خلقت نقصا في النقد الاجنبي وأدت عمليا الى تخفيض في قيمة العملة وزيادة في التضخم.
وقال مسؤولون جنوبيون انهم يزمعون اصدار عملة جديدة بعد أشهر من الانفصال لكن المحادثات بشأن كيفية ترتيب ذلك مازالت مستمرة.
ويوم الثلاثاء قال رئيس ما سيصبح البنك المركزي للجنوب بعد الانفصال إن الشمال يخطط لاجهاض هذا الاجراء من خلال التخلي عن الجنيه في التاسع من تموز الذي قال محللون انه يمثل تهديدا لاكتساب ورقة ضغط أثناء المحادثات.
وقال مسؤول بالبنك المركزي طلب عدم ذكر اسمه لرويترز اليوم إن ‘الجنيه السوداني سيستمر في الشمال’. وأضاف المسؤول ‘مسألة العملة لم تسوى حتى الان لكن من المرجح ان يصدر الجنوب عملته الخاصة به. لكن حتى يفعلوا ذلك سيواصلون استخدام الجنيه الى ان يطبعوا عملتهم الجديدة للتخلص من الجنيه بطريقة منظمة لا تضر بالجانب الاخر’. واذا تخلى أي من الجانبين عن الجنيه دون تنسيق وثيق فان ذلك سيجعل ملايين الجنيهات المتداولة عملة ليس لها قيمة بين عشية وضحاها. وأدى نقص العملة الى قيود شديدة من جانب البنك المركزي على استيراد عشرات السلع وعلى تحويلات العملات الصعبة للخارج تاركا العديد من الشركات الاجنبية تكافح لتحويل ارباحها إضافة إلى تعطيل الاستثمارات الاجنبية.