البنوك الاسرائيلية تشترط منح القروض التي اقرها الكنيست بالخدمة في الجيش

حجم الخط
0

البنوك الاسرائيلية تشترط منح القروض التي اقرها الكنيست بالخدمة في الجيش

في خطوة عنصرية تجاه عرب الـ48البنوك الاسرائيلية تشترط منح القروض التي اقرها الكنيست بالخدمة في الجيشالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:تواصل الدولة العبرية ومؤسساتها الرسمية وحتي غير الرسمية التعامل مع عرب الداخل الفلسطيني بشكل عنصري، ولا تتورع عن عدم اخفاء هذا التعامل عن الاعين، بل بالعكس فانها تعمل بمنهجية علي تسريب هذه الامور الي وسائل الاعلام عن سبق الاصرار والترصد، وفي هذا السياق، توجه بعض المواطنين أصحاب المصالح الصغيرة في القري العربية الواقعة في شمال اسرائيل الي مكتب النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي د. عزمي بشارة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، للتدخل بعد ان تبين لهم ان ادارة بنك مركنتيل ديسكونت، وهو من اقوي البنوك التجارية في اسرائيل، تشترط الخدمة في الجيش لمن يريد تلقي القروض من اصحاب المصالح الصغيرة. جاء ذلك بعد ان توجه بعضهم الي فروع بنك مركنتيل في البلدات والمجمعات والمدن العربية في مناطق الـ48 حيث تم رفض طلباتهم بحجة عدم ايفاء شروط تلقي القروض وفي مقدمتها شرط الخدمة العسكرية. يذكر ان لجنة المالية التابعة للكنيست الاسرائيلي كانت قد اقرت في جلستها من يوم 16/8/2006، منح قروض لأصحاب المصالح الصغيرة في الشمال وذلك من اجل المساعدة في تعويضهم جراء الخسائر التي تكبدوها في الحرب الاخيرة علي لبنان. وفي اتصال هاتفي اجراه مكتب النائب د. عزمي بشارة مع المسؤول عن القروض في الادارة العامة لبنك مركنتيل ديسكونت تبين ان ادارة البنك عممت رسالة علي فروعها في الشمال اضافت فيها بندا جديدا لمستحقي القروض من اصحاب المصالح الصغيرة، جاء فيه انه تم توسيع دائرة متلقي القروض ليشمل جنود الاحتياط الذين خدموا في الجيش في فترة الحرب والذين يملكون هم او احد افراد عائلتهم مصلحة صغيرة ولا يشترط ان يكونوا من سكان شمال البلاد من اجل تلقي القرض. وأكد المسؤول أن هذا البند لا يضر بأي من المواطنين العرب او اليهود من سكان شمال البلاد اصحاب الأحقية في تلقي القروض بل جاء لتوسيع دائرة متلقي القروض فقط ليشمل من خدموا في الجيش اثناء الحرب وتضررت مصالحهم حتي لو لم يكونوا من سكان شمال البلاد. ويبدو ان البند قد فهم علي انه يشترط الخدمة العسكرية لمن يريد تلقي القرض. وفي سياق متصل بعث النائب بشارة، برسائل الي المسؤولين مطالبا اياهم بالتدخل الفوري لتغيير المعايير العنصرية التي حددتها مؤسسة ماطي وهي مركز تطوير المبادرات للحصول علي قروض مالية لأصحاب المصالح الصغيرة المتضررة من الحرب الاخيرة. وحسب المعايير التي تم تحديدها من قبل ماطي وهي جمعية مسجلة حسب القانون الاسرائيلي وتعمل وفقه من اجل تطوير المبادرات للمصالح والشركات الصغيرة، هنالك عدة انواع من القروض المالية ذات مبالغ مختلفة وطرق تسديد مختلفة وفوائد مختلفة، يمكن لأصحاب المصالح الصغيرة الذين تضررت مصالحهم جراء الحرب الاخيرة تلقيها من ماطي وتسديدها حسب شروط معينة. لكن هنالك نوع واحد من القروض وهو اسهلها من ناحية التسديد الشهري ومن دون اي نوع من الفائدة تم تحديد متلقيه من اصحاب القومية اليهودية فقط او لمن انهي الخدمة العسكرية بحسب تعبير مركز ماطي . كما بعث النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، برسالة عاجلة الي وزير الصناعة والتجارة والتشغيل إيلي يشاي، طالبه فيها بالتدخل الشخصي والفوري لوقف نشاط جمعية ماطي في منطقة الشمال، التي تتلقي تمويلا حكوميا، لدعم المصالح الصغيرة في البلاد، علي ضوء العروض العنصرية التي تعرضها علي أصحاب المصالح اليهود. وقال النائب بركة إن هذا العرض ينــــاقض قانــون تساوي الفرص، وعلي جمعية ممولة من ميزانية الدولة أن لا تسوق مثل هذه العروض العنصري، وتكون قناة إضافية لأجواء العنصرية التي يزداد انتشارها في الآونة الأخيرة.وتابع إن هذا التوجه الذي رأيناه لدي جمعية ماطي ينسجم مع التوجهات العنصرية التي أعرب عنها وزير البيئة غدعون عيزرا الذي دعا جهارة الي حرمان العرب في الشمال من ميزانية وزارة التعليم الخاصة، نظرا لموقفهم من الحرب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية