البنوك الفلسطينية تواجه مأزقا اقتصاديا وأمنيا والمصرفيون يخوضون معركة يومية للبقاء

حجم الخط
0

البنوك الفلسطينية تواجه مأزقا اقتصاديا وأمنيا والمصرفيون يخوضون معركة يومية للبقاء

البنوك الفلسطينية تواجه مأزقا اقتصاديا وأمنيا والمصرفيون يخوضون معركة يومية للبقاءرام الله (الضفة الغربية) من محمد السعدي:يخوض المصرفيون في المناطق الفلسطينية معركة يومية للبقاء تشغلهم عن المعارك الداخلية في مجالس الادارات.ومنع التهديد بفرض عقوبات أمريكية البنوك من التعامل مع الحكومة. ويعمد موظفون حكوميون ساخطون لم يصرف معظمهم رواتبهم منذ اذار (مارس) الي تخريب أجهزة الصرف الالي وغيرها من الممتلكات المصرفية. والاقتصاد في تراجع مستمر. ويقول خبراء ان الفوضي تهدد فرص النجاح علي المدي الطويل لاحد عشر بنكا فلسطينيا تعمل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. كما لحقت أضرار كبيرة بنحو عشرة بنوك عربية لها فروع في المناطق الفلسطينية. وقال سمير عبد الله الاقتصادي الفلسطيني المستقل الطلب علي الائتمان محدود بسبب انكماش الاستثمار والشركات تخفض النفقات أو تغلق .وخوفا من مواجهة عقوبات ودعاوي قضائية أمريكية ترفض البنوك التعامل مع حكومة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) منذ تولت السلطة في اذار (مارس). وتصنف الولايات المتحدة حماس كمنظمة ارهابية وقطعت الي جانب الاتحاد الاوروبي المساعدات عن السلطة الفلسطينية بسبب رفض الحركة الاعتراف باسرائيل. وفي غضون ذلك أفضي تشديد شروط الائتمان للموظفين الحكوميين الذين لم يصرفوا رواتبهم بالكامل منذ قرابة سبعة أشهر وانكماش حاد في النمو الاقتصادي هذا العام الي انحسار أنشطة مصرفية أخري. وقدر البنك الدولي تراجع نصيب الفرد من النمو في المناطق الفلسطينية بنسبة 27 في المئة في 2006 بسبب حظر المساعدات والقيود الاسرائيلية علي تحرك الافراد والسلع. وقال مصرفي كبير بمدينة جنين في الضفة الغربية نجاهد لاستعادة أموالنا من أصحاب القروض. شاغلنا الاكبر هو استعادة الديون المستحقة لنا لا منح قروض .ورغم الازمة تقول سلطة النقد الفلسطينية وهي بمنزلة بنك مركزي ان الوضع المالي للبنوك قوي نسبيا. وتظهر أرقام السلطة أن اجمالي الودائع النقدية بلغ 4.1 مليار دولار في اب (أغسطس) مقارنة مع 4.2 مليار دولار في كانون الاول (ديسمبر) الماضي قبل فوز حماس بالانتخابات. ويقول مسؤولون مصرفيون انه في حين سحب الكثير من العملاء لاسيما الموظفين الحكوميين مدخراتهم فقد زادت تحويلات الفلسطينيين من الخارج. ويقول المسؤولون انهم يشجعون البنوك علي زيادة رأسمالها لمواجهة صدمات أخري. وأضافوا أن اجمالي رؤوس أموال البنوك نما الي 424 مليون دولار في الاشهر الثمانية عشرة الماضية من 316 مليونا. لكن خبراء اقتصاديين حذروا من حاجة البنوك الي زيادة محافظ قروضها وتحقيق عمولات من تحويلات. ولا تتوافر الكثير من السبل البديلة لجني المال. وقالت سلطة النقد ان البنوك استثمرت مثلا 100 ألف دولار فقط في سوق الاسهم الفلسطينية الناشئة. وقال الاقتصادي ناصر عبد الكريم البنوك لن تواجه أزمة مالية خانقة ولن تفلس. ما نشهده هو ركود في النشاط المصرفي . ونما عدد البنوك العاملة في المناطق الفلسطينية منذ توقيع اتفاقيات اوسلو للسلام مع اسرائيل عام 1993 وسط توقعات بتدفق الاستثمارات. ومن قبل كانت البنوك الاسرائيلية تعمل في الاراضي المحتلة. لكن امال بناء اقتصاد راسخ تبخرت مع انهيار محادثات سلام الوضع النهائي عام 2000 وتجدد الانتفاضة الفلسطينية ثم تولي حركة حماس الحكم. وقطعت البنوك علي الفور الروابط مع الحكومة الجديدة. كما امتنعت عن تحويل المنح العربية والاسلامية الي السلطة الفلسطينية التي تمر بضائقة مالية لتفادي عقوبات أمريكية. وقال مسؤول بارز بأحد البنوك المحلية هذه القيود تكبدنا خسائر لكنها أفضل من المخاطرة بكل أعمالنا. انها أهون الشرين .ولم تبال البنوك باسترداد 750 مليون دولار من الديون المستحقة علي موظفي السلطة وحكومات سابقة رغم أن عدة بنوك توقفت عن منح قروض جديدة للموظفين. وبين 165 ألف موظف حكومي هناك نحو 55 ألفا لديهم قروض مصرفية. واذا مرت 12 شهرا دون استرداد الديون المستحقة يتعين علي البنوك اعلانها حسابات مشكوك في تحصيلها وتجنيب مخصصات لحماية الودائع. وقال مسؤول رفيع في سلطة النقد الفلسطينية البنوك لا يمكنها تحمل هذا الوضع الي ما لا نهاية . وقالت سلطة النقد ان القوات الاسرائيلية داهمت البنوك ثلاث مرات منذ انطلاق الانتفاضة قبل ست سنوات وأخذت ملايين الدولارات من حسابات تشك في صلتها بمجموعات مسلحة. وفي الاونة الاخيرة عمد موظفون حكوميون محبطون الي تخريب بنوك في الضفة الغربية وغزة يتهمونها بخصم نسبة من الديون المستحقة اليا عند صرف جانب من المرتبات. وشنت الهجمات التي دمرت أجهزة كمبيوتر وأثاثا وأجهزة صرف بعدما اتهمت أربع مجموعات مسلحة البنوك في يونيو حزيران بتجويع الشعب الفلسطيني. وقال عبد الكريم هذا ليس مناخا وديا للبنوك (لكن) الانسحاب من السوق سيكون مكلفا وهم لا يرونه خيارا مطروحا .وقالت سلطة النقد انه في لفتة ايجابية نادرة علقت بنوك اسرائيلية حتي منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) علي الاقل خططا لالغاء الخدمات المصرفية التي تقدمها للبنوك الفلسطينية. وتخشي البنوك الاسرائيلية أيضا من انتهاك قواعد مكافحة الارهاب وغسل الاموال الامريكية. وألمح مسؤولون الي استعداد البنوك الاسرائيلية لتمديد المهلة. وتتولي بنوك اسرائيلية تنفيذ تحويلات البنوك الفلسطينية بالشيقل. (رويترز)4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية