البنوك والمستثمرون يستهدفون إصدارات السندات المتزايدة من افريقيا

حجم الخط
0

كيب تاون ـ من ديفيد دولان:

من المتوقع أن يطرق عدد متزايد من الدول والشركات المملوكة للدول في افريقيا أبواب أسواق السندات العالمية في السنوات القليلة المقبلة مع تعطش المستثمرين لسندات الاقتصادات الناشئة وهو ما سيرفع رسوم البنوك التي تركز على افريقيا.

وقد تشهد السوق في نهاية المطاف إصدارات من شركات في بعض الاقتصادات الأكبر في افريقيا جنوب الصحراء عدا جنوب افريقيا مثل نيجيريا وانغولا.

وهناك إصداران متوقعان على الأقل في 2011 من شركة إسكوم للكهرباء الجنوب افريقية المملوكة للدولة ومن زامبيا. وقال مسؤول كبير في وزارة الخزانة في جنوب افريقيا لرويترز يوم الإثنين إن انغولا وتنزانيا وأوغندا تدرس أيضا إصدار سندات دولارية كما تبحث كينيا جديا إصدار سندات إذا ارتفعت العوائد المحلية.

وقالت إسكوم إنها ستطرق أبواب أسواق السندات الأمريكية والأوروبية في إطار خطة لجمع ما يصل إلى 6.9 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث القادمة بينما قالت زامبيا أكبر منتج للنحاس في افريقيا إنها تعتزم إصدار سندات خارجية بقيمة 500 مليون دولار.

وقال فلوريان فون هارتيج المدير العالمي لأسواق السندات في ستاندرد بنك الجنوب افريقي ‘أنا واثق من أننا سنرى إصدارات كثيرة من افريقيا خلال السنتين إلى الثلاث المقبلة’. وأضاف خلال مقابلة على هامش مؤتمر بشأن أسواق رأس المال في كيب تاون ‘الهيئات السيادية ستكون في الطليعة وستحذو حذوها المؤسسات المالية والشركات ربما من نيجيريا أو غانا أو أنغولا أو كينيا’. ومع اقتراب أسعار الفائدة في الدول المتقدمة من الصفر يقبل المستثمرون على سندات دول الأسواق الناشئة بحثا عن عوائد أعلى. ويبلغ عائد سندات خارجية من غانا لأجل عشر سنوات تستحق في عام 2017 حوالي ستة بالمئة بينما يبلغ عائد سندات مماثلة من الغابون 5.2 بالمئة.

ونظرا للطلب الخارجي يمكن أن تكون الإصدارات الخارجية خيارا أقل تكلفة للحكومات والشركات الافريقية مما في أسواق سنداتها المحلية الصغيرة نسبيا شريطة أن تتمكن من طرح إصدار كبير بما يكفي لفتح شهية المستثمرين الأجانب.

وصدرت سندات غانا الخارجية بكوبون فائدة 8.5 بالمئة مقارنة مع 13.95 بالمئة على أذون محلية لأجل ثلاث سنوات صدرت في نفس العام.

واجتذبت صناديق سندات الأسواق الناشئة منذ بداية العام وحتى الشهر الماضي أكثر من 41 مليار دولار وفقا لبيانات مؤسسة إي.

بي.

إف.

آر غلوبال للأبحاث ويتطلع مزيد من المستثمرين الآن إلى إصدارات من أسواق ناشئة أخرى بخلاف الدول الناشئة الكبيرة مثل المكسيك أو تركيا.

وقالت راضية خان مديرة بحوث افريقيا لدى ستاندرد تشارترد في لندن إن الطلب على السندات الافريقية الخارجية سيظل مرهونا بالجدارة الائتمانية لجهات الاصدار ومدى توفر السيولة الميسرة عالميا ومستوى أسعار الفائدة في الدول الأخرى.

وترى خان أن التوقعات جيدة للإصدارات في المدى الطويل رغم المخاوف بشأن الإقبال على المخاطرة عالميا.

وقالت ‘قد تغلق هذه النافذة أمام الإصدارات الافريقية بدرجة أكبر وفقا لمستوى الإقبال على المخاطرة عالميا بالطبع.. لكن في الأجل الطويل ومع تحقيق الاقتصادات الافريقية تقدما حقيقيا وصعودها بقدراتها الذاتية توقع أن ترى مزيدا من الإصدارات بغض النظر عن ذلك’. وفي افريقيا جنوب الصحراء ما زال إصدار السندات الخارجية مقتصرا إلى حد بعيد على الحكومات والشركات المملوكة للدولة وقلة من الشركات الخاصة في جنوب افريقيا صاحبة أكبر اقتصاد في القارة وموطن عدد من أكبر شركاتها.

وأصدرت ناسبرز أكبر مجموعة إعلامية في افريقيا والتي تنشط في الاستحواذ على شركات الإعلام والإنترنت في الأسواق الناشئة سندات لأجل سبع سنوات بقيمة 700 مليون دولار وبفائدة 6.375 بالمئة في تموز (يوليو). وقالت المجموعة إن جزءا من هذا التمويل سيوجه إلى عمليات استحواذ.

وترى براسانا نانا مديرة أسواق السندات لجنوب افريقيا في ابسا كابيتال ذراع الأنشطة المصرفية الاستثمارية في بنك ابسا الجنوب افريقي أن من المرجح أن تصدر مزيد من الشركات الجنوب افريقية سندات خارجية لتمويل مشروعات أجنبية.

وقالت ‘في الوقت الراهن تستطيع الشركات الكبيرة الاقتراض بأسعار جيدة جدا بالراند في جنوب افريقيا.. والراند هو ما تحتاجه أغلبها لذا لا تبذل جهدا حقيقيا للاتجاه إلى الخارج. لكن أعتقد أنه مع انتعاش أنشطة الاندماج والاستحواذ قد نرى مزيدا من النشاط الخارجي’. ويراهن فون هارتيج من ستاندرد بنك على أن الشركات خارج جنوب افريقيا ستبدأ طرق أبواب الأسواق العالمية رغم أن الحد الأدنى اللازم للإصدار والذي يبلغ 250 إلى 300 مليون دولار سيستبعد كل شركات المنطقة عدا قلة من الشركات الكبيرة.

وقال إن بعض البنوك النيجيرية والانغولية الكبرى قد تكون مرشحة مرجحة لذلك.

وأي زيادة في إصدار السندات ستلقى ترحيبا من البنوك العالمية التي تسعى لزيادة رسومها وعمولاتها مع استمرار تأثر الإيرادات بضعف الاقتصاد العالمي.

ووفقا لبيانات تومسون رويترز بلغ إجمالي إصدارات السندات في افريقيا جنوب الصحراء 5.6 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من 2010 بانخفاض بنسبة 30 بالمئة عن نفس الفترة من العام الماضي لكنه رغم هذا أعلى بكثير من 1.6 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من 2008. وجاء دويتشه بنك في صدارة مديري الاكتتاب في صفقات أسواق رأس المال المقترض في المنطقة يليه ستاندرد بنك.

وجاء باركليز كابيتال ذراع الأنشطة المصرفية الاستثمارية لبنك باركليز الذي يمتلك حصة مسيطرة في ابسا في صدارة مديري الاكتتاب في صفقات السندات على مستوى العالم بينما حل في المرتبة الخامسة في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء.

وجاءت دايوا سيكيوريتيز اليابانية في المرتبة الثالثة بينما احتل غولدمان ساكس المرتبة الرابعة. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية