لندن ـ رويترز: سجلت مؤشرات الاسهم في البورصات الاوروبية امس الخميس أكبر هبوط ليوم واحد في أكثر من أربع سنوات متأثرة بخسائر اسهم الشركات المالية مع تزايد القلق من ان تدهور اوضاع أسواق الائتمان العالمية قد يقيد النمو الاقتصادي. كما ارتفع الين الياباني بشدة الي أعلي مستوياته منذ أكثر من عدة أشهر مقابل الدولار الامريكي واليورو الاوروبي. ومع وصول الركاب الي محطة قطارات كناري وارف في (السيتي) حي المال الشهير بلندن اظهرت اللوحات الالكترونية المعلقة علي جانب مبني رويترز انخفاضا حادا في اسعار الاسهم في حين وصف احد المحللين الوضع في الاسواق بانه حالة فزع منظم. وقال نيك ادواردز محرر الشؤون المالية في رويترز من الواضح ان درجة القلق هي الكلمة السحرية. قال لنا احد المحللين ان هناك فزعا ماليا في الاسواق. ومن الواضح ان هناك شهية للبيع.. ولكن حين تكون هناك شهية للبيع فانت امام معاملات تجارية في اتجاهين.. حيث سيكون هناك شخص ما يستعد للشراء.. وسيفكر مديرو صناديق التمويل في ان الوقت مناسب للقيام ببعض المضاربات في الشركات المتميزة. وقال المحلل المالي بينوا دو برواسيا من مكتب ريشليو فاينانس يمكننا القول ان هناك ظاهرة التأثر بالعدوي في البورصات الاوروبية مع التدفق القوي الذي شاهدناه عند الاغلاق في الولايات المتحدة. الاسواق تتابع عن كثب ما يفترض انها ستصبح الظاهرة المعدية للأزمة التي ضربت شركات الرهن العقاري بالولايات المتحدة. وهبطت الاسهم الاوروبية بشدة اقتداء بالاسهم الآسيوية والامريكية التي تراجعت بعد أن هوت أسهم شركة كانتري وايد فاينانشال أكبر شركات الرهن العقاري في الولايات المتحدة بعد أن خفضت احدي شركات السمسرة تصنيفها لها وسط شائعات عن أنها تــواجه أزمة في تدبير السيولة النقدية. وتترقب الاسواق أي دلائل جديدة علي أن مشاكل سوق الرهونات العقارية عالية المخاطر في الولايات المتحدة تمتد ليشمل أثرها الاقتصاد عموما وهو ما دفع المستثمرين الي الاقبال علي العملات منخــــفضة العائد سعيا لتجنب المخاطر. وقالت المفوضية الاوروبية انها ستراجع قانونا خاصا بتنظيم عمل وكالات التصنيف الائتماني بعد ان بدا ان معدل استجابتها لتحذير وقوع مشاكل في سوق الائتمان بالقطاع العقاري بالولايات المتحدة كان بطيئا. وقالت انتونيا موتشان المتحدثة باسم المفوضية الاوروبية تعــــتزم المفوضية النظر في مسألة وكالات التصنيف الائتماني… هناك عدد من القضــــايا نود النظر فيها مثل نظام ادارة هذه الوكالات وكيفية تعاملها مع تضارب المصالح ومواردها وطريقة عملها فــــي التصنــــيف خاصة فيما يتعلق بالقلق الذي يساورنا بشأن تباطؤها الواضح في الاستجابة لدلائل التدهور الظاهر في السوق منذ منتصف 2006 .(تفاصيل ص 15)