البورصات الخليجية تبدأ اجتذاب استثمارات خارجية بعد تراجع تصحيحي هبط باسعار اسهمها الي مستويات مغرية

حجم الخط
0

دبي ـ من ويل راسموسن:

قال مديرو صناديق في دبي الاسبوع الماضي ان استثمارات من جنوب شرق اسيا واوروبا والولايات المتحدة بدأت تتدفق علي أسواق الاسهم العربية في منطقة الخليج بعد الانخفاض الشديد في أسعار الاسهم رغم موجة تراجع أخيرة في الاسواق الناشئة.

ولم تتأثر بورصات الخليج حتي الان بدرجة تذكر بموجة بيع في الاسواق الناشئة في الاونة الاخيرة بسبب مخاوف من أثر ارتفاع أسعار الفائدة وتباطؤ النمو الاقتصادي الامريكي.

ويبلغ متوسط أسعار الاسهم في أسواق الخليج الرئيسية نحو 15 مثلا للارباح المتوقعة بعد التراجع الحاد في الاسعار هذا العام بالمقارنة مع أكثر من 40 مثلا للارباح في العام الماضي.

وقال هيثم عرابي العضو المنتدب لادارة الاصول في شعاع كابيتال التي تدير استثمارات بقيمة ثلاثة مليارات دولار التصحيح خلق فرصة للمستثمرين الدوليين الذين كانوا يريدون دخول المنطقة. وأضاف كانوا يتابعون الوضع في السنوات القليلة الماضية لكن قيم الاسهم كانت تبلغ 26 مثلا للارباح في ذروتها.

ويبدي كبار المستثمرين في المنطقة اهتماما مماثلا لكن صغار المستثمرين الذين يفتقر الكثير منهم الي المعرفة الاساسية بالاسواق يسحبون أموالهم بعد أن منوا بخسائر فادحة.

وقال عرابي ان الاستثمارات تصل من صناديق تقاعد وأوقاف وبنوك استثمار ومديري صناديق بالاسواق الناشئة في بريطانيا والولايات المتحدة وتمثل نحو نصف صندوق شعاع للاستثمار في الاسواق الاقليمية الذي تبلغ قيمته 240 مليون دولار.

وقال هيثم القاضي من فورسيث بارتنرز في دبي التي تدير استثمارات بقيمة ثلاثة مليارات دولار علي مستوي العالم ان أكثر من 100 مليون دولار دخلت المنطقة منذ بدأت الاسواق هبوطها أغلبها من صناديق معاشات في جنوب شرق اسيا.

وأضاف ما نشهده الان اهتمام كبير بين المستثمرين الدوليين وخاصة من جنوب شرق اسيا بالدخول لاسواقنا. فهم يرون ان قيم الاسهم مغرية ويرون الطفرة في الاقتصاد وقطاعي النفط والبنوك.

وقال مديرو صناديق ان هذا الاتجاه سيتسارع علي الارجح مع انفتاح المنطقة تدريجيا علي مزيد من الاستثمارات الاجنبية التي تمثل الان أقل من خمسة في المئة من رأس مال بورصات الخليج الذي يقترب الان من تريليون دولار.

ويقتصر التداول في أسواق الخليج الي حد كبير علي المقيمين وتقيد الحكومات الملكية الاجنبية للاسهم. وعادة ما يتم الاستثمار الاجنبي عن طريق الصناديق الاستثمارية.

وقال القاضي المشكلة الوحيدة للمستثمرين الدوليين هي ايجاد القناة الملائمة لتوصيل الاستثمارات الي هذه الاسواق. ونحن نعمل علي وضع هيكل مع البنوك لتطوير وسيلة لتحويل الاموال الي هذه الاسواق.

ومن العوامل السلبية الاخري أمام الاستثمار الاجنبي في المنطقة نقص الشفافية اذ أن بعض الشركات لا تنشر تقارير الارباح أحيانا بالاضافة الي تزايد اتجاه المستثمرين الدوليين للعزوف عن المجازفة وهو ما قد يقلل التدفقات المالية علي المنطقة مع سعي المستثمرين وراء استثمارات امنة.

وقال مديرو صناديق ان انتعاش الاقتصاد المحلي مازال يجذب الاستثمارات لاسواق الخليج لكن تدفقها بمعدل كبير قد يستغرق فترة أطول وان ذلك يتوقف علي تخفيف قيود الاستثمار. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية