البورصات العالمية تقلص خسائرها والاسهم الصينية تتوقف عن الهبوط
البورصات العالمية تقلص خسائرها والاسهم الصينية تتوقف عن الهبوطعواصم ـ وكالات الانباء ـ القدس العربي : قلصت الاسهم الاوروبية الخسائر التي منيت بها في وقت سابق امس الاربعاء بعد انخفاض للاسهم امس الاول في عدد من اهم الاسواق هو الاكبر خلال السنوات الاخيرة.واستعادت اسواق الصرف ايضا بعض التوازن بعد تراجع الين عن ارتفاعه خلال الجلسة السابقة الي اعلي سعر له مقابل الدولار خلال 10 اسابيع حيث اقبل المستثمرون علي بيع الين لشراء عملة ذات عائد اعلي لتجنب المخاطرة.اما مؤشر اسهم شنغهاي الرئيسي في الصين، والذي اعتبر البعض انخفاضه بمعدل تسعة في المئة يوم الثلاثاء بمثابة الشرارة التي اثارت موجة البيع العالمية، فقد ارتفع امس حوالي اربعة في المئة.وساد التوتر في السوق مع استمرار بقاء العوامل التي اثارت مخاوف المستثمرين مثل انعدام اليقين بشأن السياسة الامريكية النقدية التي تعود الي معلومات اقتصادية غير طيبة والتوترات بشأن برنامج ايران النووي. ورغم ان هدوءا حذرا خيم علي اسواق المال العالمية الا ان أسعار الاسهم العالمية ما زالت تتأرجح، واتجه المستثمرون الي خفض المخاطرة مع ارتفاع حالة التقلب.وجاء انتعاش الاسهم الصينية امس الاربعاء ليمحو نحو نصف خسائر اليوم السابق بعدما ادرك المستثمرون ان الهبوط لا يستند لعوامل اساسية.وأظهر الانتعاش الجزئي ان معظم المستثمرين يعتقدون ان تراجع مؤشر بورصة شنغهاي يوم الثلاثاء لا يعد مقدمة لاتجاه نزولي في سوق الاسهم الصينية علي المدي الطويل.وذكر ستيفن غرين كبير الاقتصاديين في بنك ستاندرد تشارترد في شنغهاي في تقرير تحرك أمس كان لجني الارباح وليس تحولا في المعنويات بناء علي عوامل اساسية .وأضاف أنه ليس هناك ما يبرر الفزع الذي اجتاح الاسواق العالمية ازاء انهيار الاسهم الصينية والذي امتد الي أسواق الصرف بالاسواق الناشئة وأثر حتي علي أسعار المعادن والنفط لتنخفض جميعا الثلاثاء. وقال غرين اعطي امس (الثلاثاء) انطباعا للبعض بأن بورصة الاسهم الصينية والعالم مرتبطان من حيث العوامل الاساسية ولكن تحركات اليوم احبطت هذه النظرية .ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن رئيس الوزراء وين جيا باو قوله الاربعاء ان الحكومة ستعطي الاولوية للحفاظ علي سلامة واستقرار الاسواق المالية في البلاد.وامس (الاربعاء) انخفض مؤشر يوروفيرست الذي يضم ابرز 300 سهم اوروبي 1.19 في المئة ليصل الي 1488.4 نقطة ارتفاعا من 1473.7 نقطة.وعند الساعة 1800 بتوقيت غرينتش كان مؤشر بورصة نيويورك مرتفعا حوالي 86 نقطة الي 12302. وقال نيش كوتيشا وهو شريك بارز ومؤسس شركة سفير بارتنرز المحدودة لرويترز في لندن ان هبوط البورصات الآسيوية نتيجة محضة لتدفقات رأس المال العالمي. تعرفون ان الصين والهند هما مرتع فرص الاسواق للعام الاخير او نحو ذلك. والسوق الهندي رائج الي حد كبير كما هو الحال في السوق الصيني الذي حقق نتائج طيبة للغاية وكانا هما محور الفرص التي شهدها المستثمرون الدوليون. ولذا فان الهلع الذي يعد مختلفا في هذين السوقين تسبب في رد فعل في اوروبا وفي الولايات المتحدة .ويري كوتيشا ان التصحيح لن يكون له تأثير طويل المدي. ويقول امل ان يعيد ذلك بعض العقل الي الاسواق بمعني ما هي ماهية الفرص وما هي القيمة العادلة ولكني يقينا لا اري ان السوق تأثر اكثر من حدوث تأثير علي المدي القصير بشأن الانباء الواردة من الصين . واشار التعامل علي العقود الاجلة للاسهم الامريكية الي بداية متماسكة رغم ان التعامل كان متقلبا طوال الصباح في اوروبا. وشهدت عملية البيع في انحاء العالم هبوط مؤشر مورغان ستانلي لاسواق البورصة العالمية الذي ارتفع باكثر من اربعة في المئة خلال العام الجاري بحيث خسر كل مكاسبه خلال العام. وكان التراجع الكبير في البورصات الرئيسية في منطقة آسيا /المحيط الهادئ قد تواصل الاربعاء رغم تحسن اداء الاسهم الصينية.وقد اغلق مؤشر بورصة شنغهاي امس علي ارتفاع بنسبة 3.94%.اما في طوكيو ثاني اكبر بورصة عالمية اغلق مؤشر نيكاي علي تراجع نسبته 2.85%.واقفلت بورصة هونغ كونغ جلسات التعامل علي انخفاض بنسبة 2.46% ليصل مؤشرها الي 19651.5 نقطة.وفي استراليا حيث اقفلت بورصة سيدني علي تراجع نسبته 3.96% حث رئيس الوزراء جون هاورد المستثمرين الي المحافظة علي الهدوء.واغلقت بورصة ويلينغتون (في نيزيلنا) علي تراجع نسبته 1.54%. وفي مومباي اغلقت الاسهم الهندية منخفضة 4.16 في المئة متأثرة بموجة البيع العالمية والميزانية الاتحادية التي رفعت الرسوم علي الاسمنت وفرضت حدا ادني للضرائب علي خدمات برامج الكومبيوتر. وفي اسطنبول انخفض المؤشر الرئيسي للبورصة أكثر من ثلاثة بالمئة في التعاملات المبكرة كرد فعل للتراجع العالمي لبورصات الاسهم. وكان المؤشر قد تراجع أكثر من أربعة في المئة أمس الاول.وفي سوق العملات تخلي الين امس عن مكاسبه السابقة بعدما اوقف مستثمرون بيع عملات ذات عائد مرتفع لشراء الين.وبعدما دفعت تحركات المستثمرين الين للصعود اثنين بالمئة مقابل الدولار الثلاثاء وهو أكبر صعود في يوم واحد في 14 شهرا توقف المستثمرون انتظارا لمعرفة ما اذا كانت وتيرة تراجع الدولار ستتسارع مع صدور بيانات الربع الاخير والتي يتوقع ان تعدل هبوطا بانخفاض حاد عما أعلن من قبل.ومن جانب اخر قد تعزز بيانات الصناعات التحويلية والتضخم من الادلة التي اشارت في الاونة الاخيرة لتباطؤ الاقتصاد الامريكي وهو ما من شأنه أن يزيد من التوقعات بأن يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) أسعار الفائدة هذا العام. وقال كريس تيرنر من اي.ان.جي بدأت الامور تهدأ قليلا بعد أحداث أمس . وتابع أن البيانات الامريكية ستكون سلبية مما يشير لتباطؤ في الربع الثاني ويعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي ربما يضطر للتحرك. ستشهد الاسواق قلقا خلال الاسابيع الثلاثة أو الاربعة المقبلة .وبحلول الساعة 1246 بتوقيت غرينتش ارتفع الدولار نحو نصف نقطة مئوية الي 118.50 ين بعدما هوي لاقل مستوي في عشرة اسابيع عند 117.48 ين الثلاثاء. وارتفع اليورو 0.1 في المئة الي 156.32 ين بعدما سجل أقل مستوي في ثلاثة اسابيع عند 155.71 ين أمس.وانخفضت العملة الاوروبية الموحدة 0.4 في المئة الي 1.3199 دولار مبتعدة من أعلي مستوي في شهرين عند 1.3259 دولار في الجلسة السابقة.وسجلت الاسواق المالية العالمية خسائر كبيرة الثلاثاء في رد تسببت به اجراءات اعلنتها السلطات الصينية لتعزيز المراقبة العامة علي السوق واتي ذلك مع مخاوف من احتمال انفجار فقاعة المضاربة في الصين رغم ان بورصة شنغهاي شهدت ارتفاعا كبيرا العام 2006 بلغ 130%.وقال غلين ماغواير كبير خبراء الاقتصاد لمنطقة آسيا في مصرف سوسيتيه جنرال العامل الذي ادي الي عمليات البيع الكثيفة غير واضح تماما مشيرا الي سريان شائعات في الاسواق الصينية .ويضيف ماكغواير انه مثال كلاسيكي علي القول المأثور في البورصة قم بالبيع مستندا الي الشائعات واشتر مستندا الي الوقائع معتبرا ان من غير المرجح ان تكون بكين تنوي فعلا تعزيز القيود في البورصات.وبالفعل نفت السلطات الصينية الاربعاء ان تكون لديها نية بفرض ضرائب علي الارباح المسجلة في البورصة. وزادت من التوتر تصريحات ادلي بها بها يوم الاثنين الماضي الرئيس السابق للاحتياطي الفدرالي الامريكي آلن غرينسبان الذي تحدث عن خطر حصول انكماش في الولايات المتحدة فضلا عن توترات جيوسياسية في الشرق الاوسط.وكان هبوط الاسهم الاوروبية الثلاثاء هو الاكبر (بالنسبة المئوية) في يوم واحد منذ نحو أربعة أعوام.وقادت اسهم شركات التعدين والطاقة السوق علي طريق الهبوط، وتضررت أيضا أسهم القطاعات الشديدة التأثر بالاحوال الاقتصادية مثل شركات الانشاءات ومواد البناء مع تجدد المخاوف بشان تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والصين. وانخفض مؤشر يوروفرست 330 الرئيسي للاسهم الاوروبية عند اغلاق الثلاثاء 2.86 في المئة الي 1506.05 نقطة أقل مستوي له منذ 11 من كانون الثاني (يناير) ليخسر نحو ثلثي مكاسبه منذ بداية العام. اما الاسهم الامريكية فقد هبطت الثلاثاء باكبر نسبة منذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) 2001.4