البورصات تستجيب بالارتفاع لقرار خفض اسعار الفائدة الامريكية

حجم الخط
0

لندن ـ عواصم ـ وكالات الانباء ـ “القدس العربي”: شهدت البورصات العالمية امس الاثنين انتعاشا قلص بدرجة ما من المخاوف بتفاقم ازمة الائتمان العقاري.

فقدارتفعت أسعار الاسهم الاوروبية امس مع انتعاش كبير في قطاعات التعدين والصناعة ساعد الاسواق علي استئناف انتعاشها الذي بدأ يوم الجمعة الماضي في أعقاب قرار مفاجيء لمجلس الاحتياطي الاتحادي بخفض سعر الخصم. لكن تجدد المخاوف بشأن التخلف عن السداد في قطاع الرهن العقاري عالي المخاطر في الولايات المتحدة حد من مكاسب المستثمرين. وأغلق مؤشر يوروفرست لاسهم الشركات الاوروبية الكبري علي ارتفاع نصف بالمئة الي 1481.4نقطة بعد صعوده بنسبة 2.3 بالمئة يوم الجمعة الماضي. ومازال المؤشر منخفضا بنسبة 0.1 بالمئة هذا العام وبنسبة 9.4 بالمئة منذ أن بلغ أعلي مستوياته في ست سنوات ونصف السنة في منتصف تموز (يوليو) الماضي. وكان من أكبر الرابحين اامس بي.

اتش.

بي بيليتون التي ارتفع سهمها 4.2 بالمئة وارسيلور ميتال بنسبة 3.4 بالمئة وايه.

بي.

بي بنسبة 2.3 بالمئة. وعند اغلاق الاسواق الاوروبية كانت مؤشرات الاسهم الامريكية مرتفعة. وكانت الاسهم في انحاء اسيا قد سلكت اتجاها صعوديا بعد ان ساعد قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) خفض سعر الخصم في استعادة بعض الثقة في اسواق الاسهم الامريكية. وصعدت الاسهم في طوكيو وسيدني وسول وسنغافورة وتايبه وهونغ كونغ وشنغهاي. ففي طوكيو زاد المؤشر نيكي القياسي 3.6 في المئة الي 15824 نقطة. وفي سول ارتفعت الاسهم الكورية الجنوبية 4.68 في المئة بقيادة اسهم شركات تصدير مثل سامسونغ الكتورنيكس. وارتفع المؤشر القياسي المجمع للاسهم الكورية الجنوبية الي 1714.8 نقطة. ورغــم ذلك فقد دعا البعض للتروي للحكم علي ما اذا كانت الاسواق ستواصل الاستقرار ام لا. وقال روبرت جيمس هوروكس رئيس قسم البحوث بميرا اسيت غلوبال انفيستمنت منجمنت استمرار صعود البورصات سيعتمد علي عدة امور. الاول خفض سعر الخصم ـ وهو ما شهدناه بالفعل- وبناء علي ذلك بدأ الناس الان يضعون في اعتبارهم حدوث خفض في أسعار الفائدة علي الاموال الاتحادية. ولا احد يعلم ان كان بيرنانكي (رئيس الاحتياطي الاتحادي) سيواصل المضي في هذا الطريق.. فهو أمر لم ينته بعد وغير مؤكد بنسبة 100 في المئة. وسوف يعتمد كله علي التوقعات الخاصة بالتضخم في الولايات المتحدة الذي مازال مرتفعا. وسوف يعتمد ذلك ايضا علي اي تراجع في بيانات الاقتصاد في المستقبل.

وحذر جواكيم لامبي المحلل المختص بالبنوك في مجموعة كونكورد اينفستمنت من اي تفاؤل سابق لاوانه داعيا الي التروي قبل الحكم علي الاوضاع في اسواق المال العالمية. وقال لامبي التفاؤل سيكون سابق لاوانه الي حد ما في هذه المرحلة. يتعين علينا الانتظار ليومين او اسبوعين حتي تهدأ كل الامور وخاصة ما يتعلق بالقلق المتصل بازمة الرهون العقارية في الولايات المتحدة ولما حدث في بنك الصناعة الالماني (أي.

كي.

بي) وغيرهما. تخفيض سعر الفائدة في الولايات المتحدة كان اشارة جيدة ولكن هذه البداية فقط. يتعين ان يستقر الوضع هنا في المانيا وبعدها سنري. واي شيء اخر بخلاف ذلك سيكون سابقا لاوانه.

وعصفت الاضطرابات بالاسواق المالية مع اتساع اثار ازمة في سوق الائتمان العقاري في الولايات المتحدة لتصبح علي نطاق عالمي الاسبوع الماضي.

وتضررت العديد من شركات الرهن العقاري الامريكية من عدم سداد القروض العقارية عالية المخاطر في السوق الامريكية. وادت الازمة لخلق حالة من التوجس بين البنوك واصبح البعض يعتقد ان الامر ربما يستغرق فترة من الزمن لحين استعادة الثقة فيما بين البنوك وبعضها البعض. وقال نيك ادواردز محرر شؤون المال برويترز البنوك تجاهد بالفعل الان لاستعادة الثقة في انها عندما تقوم بمنح قروض لمؤسسة اخري سيكون بوسعها استرداد هذه الاموال ثانية. هذه البنوك لا يمكنها الوثوق بمراكز المخاطرة التي تتخذها بشأن القروض التي منحتها بالفعل.. . وعدم وجود الثقة يجعل البنوك اكثر عرضة للمخاطر. وقال المحلل تشيكونج دانج في ريشليو فينانس توجد حالة من عدم اليقين في الاسواق في الوقت الراهن والسبب في ذلك يرجع الي انه لا احد يعلم عدد البنوك المعرضة للمخاطر العالية من وضع الائتمان العقاري في الاسواق الامريكية ولا ما هي هذه البنوك. وفوق ذلك ما هو المستوي الذي يعرضها للمخاطر في السوق الامريكي في اسواق الائتمان العقارية عالية المخاطر هذه. ومن ثم لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين وهو ما يغذي حالة الاحتقان في الاسواق المالية. ولم تقتف البنوك المركزية الاوروبية أثر البنك المركزي الامريكي في خفض سعر الخصم والفائدة ولكنها ربما تفعل ذلك في الاسبوع الحالي. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية