عمان – رويترز: مع استمرار الاضطرابات السياسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في التأثير على أسواق المنطقة يكافح الأردن لاجتذاب المستثمرين في سوق الأوراق المالية.
وفي تعاملات امس الخميس سجل المؤشر الرئيسي لبورصة عمان 2215 نقطة في ارتفاع طفيف عن أدنى مستوياته في ست سنوات الذي سجله الشهر الماضي لكنه لا يزال أقل من نصف المستوى الذي سجله في منتصف عام 2008. وخلت قاعات البورصة على نحو غير عادي امس الاول مع استمرار المستثمرين في العزوف عن السوق.
وقال مستثمر يدعى رائد على لرويترز ‘السوق خالي حيث أصبح بعض الأشخاص يسحبون الأموال من السوق لتمويل شركاتهم الخاصة في الخارج’. وقال مستثمر آخر يدعى عايش حافظ ‘أنا تضررت والجميع تضرر. لم يسلم أحد من الخسائر. أنا في السوق منذ العام 2003 وما حصل هو نتيجة التلاعب بالأسهم بطريقة غير صحيحة’. وشهد الأردن خلال الشهرين الماضيين موجة احتجاجات مناهضة للحكومة وتراجعت بورصة عمان نحو 12 في المئة منذ كانون الثاني/يناير. ويشعر الوسطاء حاليا بقلق متزايد من احتمال أن تتضرر صورة الأردن كبلد يتمتع بالاستقرار إذا استمرت تلك الاحتجاجات.
وقال نزار الطاهر مدير الوساطة في مجموعة الأهلي للوساطة المالية ‘في الحقيقة أن الوضع السياسي العربي يؤثر بشكل رئيسي على وضع البورصة. وقد شهد السوق تراجعا في الأسعار خلال الفترة الماضية. إلا أن توقعاتنا إيجابية فيما يتعلق بحالة السوق في الفترة المقبلة. أما عن إحجام المستثمرين فهذا له علاقة بالحالة النفسية حيث تسيطر عليهم أحيانا حالة من الهلع والخوف من الاستثمارات طويلة الأمد’. وأضاف ‘حجم الخسائر يقدر بسبعمئة مليون دينار أردني (987 مليون دولار) منذ بداية العام. هذا الرقم غير دقيق مئه بالمئه. وهي طبعا خسائر غير محققة وتبعا لذلك فإن أي تحسن سينعكس عليها إيجابا في الفترة المقبلة’.