البورصة السعودية تهبط بنسبة 6% وتفقد كل المكاسب القياسية للعام الماضي
البورصة السعودية تهبط بنسبة 6% وتفقد كل المكاسب القياسية للعام الماضيدبي ـ من داليا مرزبان:منيت سوق الاسهم السعودية امس الاحد بأعنف هبوط في يوم واحد منذ أكثر من أربعة أشهر وفقدت كل مكاسب عام 2005 القياسية علي نحو مهد السبيل لمزيد من البيع.وتراجعت السوق الكويتية أيضا مع اهتزاز ثقة المستثمرين بسبب اجراء تحقيقات تتعلق بالشفافية والغاء الدولة عقودا مما دفع المؤشر للانخفاض بما يقرب من ثلاثة في المئة مسجلا أقل مستوي اقفال منذ أربعة أشهر. وتعصف أزمة ثقة بالمستثمرين في الاسواق الخليجية العربية هذا العام علي نحو دفع بأربع من البورصات السبع للهبوط الي قرب أدني مستوياتها منذ عامين. وتراجعت امس الاسهم في بورصتي قطر والبحرين بينما ارتفعت البورصة العمانية قليلا. وكانت بورصتا دبي وأبوظبي مغلقتين. وانخفض مؤشر البورصة السعودية أكبر أسواق الاسهم العربية دون مستوي 8000 نقطة الذي يمثل حاجزا نفسيا مهما. وكانت البورصة السعودية قد ارتفعت في شباط (فبراير) الماضي الي نحو 21 ألف نقطة مسجلة أعلي مستوي علي الاطلاق. وأغلقت السوق السعودية علي انخفاض بنسبة 6.04 في المئة. وسجل المؤشر 7666 نقطة بعد أعنف هبوط في يوم واحد منذ 19 تموز (يوليو). وتراجعت أسهم ثلثي الشركات بما يقرب من نسبة العشرة في المئة التي تمثل الحد الاقصي المسموح به لحركة السهم في يوم واحد. وقال محللون ان معظم الاسهم المنخفضة أسهم صغيرة تلقي رواجا بين المستثمرين الافراد، وكانت قد ارتفعت بقوة في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر). وقال خان زاهد كبير الاقتصاديين في بنك الرياض يلعب الناس بأسهم المضاربة ويمتد تأثير هذا للقطاعات الاخري. يتوقع المستثمرون مزيدا من الانخفاضات .وتراجعت السوق السعودية بنسبة 27.5 في المئة منذ 28 تشرين الاول (اكتوبر) عندما ألغي العمل بالجلسة المسائية التي كان صغار المستثمرين يقبلون علي التعامل فيها. وقال شاكيل ساروار مدير قسم ادارة الاصول في بنك سيكو الاستثماري في البحرين ان المؤسسات التي كانت تستثمر في البورصة لن تعاود دخول السوق قبل عودة الاستقرار اليها. وأضاف لن أصاب بصدمة كبيرة اذا وصلت السوق الي 6000 أو 6500 نقطة في الاسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة .وتجنبت السوق الكويتية ثاني أكبر سوق بالعالم العربي موجة الهبوط التي اجتاحت الاسواق الخليجية الاخري الي أن اتخذت الدولة قرارين لهما طابع سياسي في تشرين الثاني. وتراجع مؤشر البورصة الكويتية 9.2 في المئة منذ منتصف الشهر الماضي وهو اليوم الذي سبق اتخاذ السوق اجراءات عقابية ضد مجموعة الخرافي لانتهاكها قواعد الشفافية وقالت انها تحقق مع نحو 150 شركة أخري. واهتزت الثقة أيضا بسبب أنباء ترددت الاسبوع الماضي عن أن الدولة ألغت عقودا مع شركة أجيليتي والشركة الوطنية العقارية. وأوقف التعامل في أسهم الشركتين بعد أن أكدت الحكومة أنها ألغت عقد الشركة الوطنية العقارية.وقال قيس الفراج من البنك التجاري الكويتي حاولنا علي مدي الاشهر الاربعة الماضية بناء الثقة في السوق.. وفي الخمسة عشر يوما الاخيرة تبددت كل هذه الثقة .وتراجع مؤشر البورصة الكويتية 2.9 في المئة مسجلا 9331 نقطة وهو أقل مستوي اغلاق منذ الثاني من آب (أغسطس). وكان المؤشر قد هبط في سبع جلسات من جلسات التعامل العشر الماضية. وقال الفراج من ضمن المخاطر في الاسواق الناشئة تغير اللوائح بسرعة كبيرة وبصورة لا تساير الرأي السائد بين المستثمرين .وتوقع علي تقي من بنك الكويت الوطني مزيدا من الهبوط وقال المرحلة الاسوأ لم تأت بعد… عندما يرتبط الامر بالسياسة لا يمكن للمرء أن يتكهن أين ستنتهي اللعبة . واضاف لا نعرف التفاصيل وما اذا كانت السياسة وراء الامر أم نزاعات عائلية. لذا فان رد الفعل الطبيعي هو الحد من الخسائر والانسحاب .4