البورصة المصرية ترتفع رغم المخاوف بشأن الجنيه

حجم الخط
0

دبي – رويترز: تماسكت البورصة المصرية امس الأحد بالرغم من تراجع العملة المحلية إذ واصل المستثمرون الأجانب شراء الأسهم في علامة على أن خفض قيمة الجنيه – الأمر الذي يبدو مرجحا بشكل متزايد- قد لا يكون كارثة للأسواق المالية.وهبط الجنيه المصري لمستوى قياسي عند نحو 6.30 جنيه للدولار في سوق ما بين البنوك بانخفاض نحو 1.8 بالمئة عن الاغلاق السابق. واطلق البنك المركزي المصرية عطاءات للعملة الأجنبية امس الأحد في محاولة للحفاظ على احتياطياته المتضائلة من النقد الأجنبي.ويعتقد كثير من المحللين أن السلطات ربما لم تعد مستعدة أو قادرة على دعم الجنيه المصري، وتوقعت فاروس للبحوث في مذكرة بحثية تطبيق نظام التعويم الحر على الجنيه وأن تتراجع العملة المصرية إلى 6.50 جنيه للدولار. ويرى بعض المحللين أن العملة تستهدف مستوى نحو 6.80 جنيه للدولار على المدى البعيد.لكن رد الفعل الهادئ من السوق على تراجع العملة أظهر مدى استيعاب الأسهم المصرية بالفعل للأنباء الاقتصادية السيئة وأن بعض المستثمرين أيضا -ومعظمهم من الأجانب- مازالوا متفائلين بشأن التوقعات طويلة الأمد للأسهم.وأغلق المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية امس مرتفعا 0.5 بالمئة إلى 5442 نقطة بعدما زاد 2.2 بالمئة يوم الخميس. وأظهرت بيانات البورصة أن قيمة مشتريات المستثمرين الاجانب زادت عن مثلي قيمة مبيعاتهم خلال المعاملات.وارتفع المؤشر 50 بالمئة من مستواه في نهاية العام الماضي واسترد كل خسائره منذ أواخر نوفمبر تشرين الثاني حينما اندلعت أزمة سياسية بسبب طرح الرئيس محمد مرسي مشروع الدستور الجديد للاستفتاء العام وسط جدل سياسي.ويرى بعض المستثمرين أن اقرار الدستور خطوة ايجابية بالرغم من استمرار الاحتجاجات المناهضة من جانب المعارضين إذ يمهد السبيل للانتخابات البرلمانية خلال شهرين تقريبا. وقد يعيد البرلمان الجديد الوضع السياسي في البلاد لطبيعته بعض الشيء ويتيح للحكومة التركيز على الأمور الاقتصادية.وقال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل امس إنه يتوقع استئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن قرض بقيمة 4.8 مليار دولار في كانون الثاني/يناير بعد تعليقها بسبب الاضطرابات السياسية.وقد يكبد هبوط الجنيه المستثمرين الأجانب خسائر في سعر الصرف وربما يدفع رؤوس الأموال للهروب في المدى القصير.لكن يبدو أن كثيرا من المستثمرين أخذوا بالفعل هبوط العملة في حسبانهم ويعتقد البعض أنه قد يكون أمرا ايجابيا للبورصة على المدى البعيد إذ سيدعم المصدرين والاقتصاد.وقال مهاب الدين عجينة مدير مكتب التحليل الفني في بلتون فايننشال ‘ارتفاع الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري يذكرنا بما حدث في 2003 بعد تعويم الجنيه’. وأضاف ‘كان لذلك تأثير ايجابي على البورصة المصرية (في ذلك الحين) إذ ارتفع المؤشر من 700 نقطة إلى 12 ألفا بنهاية 2008.’وقال إن استمرار موجة الصعود من المستويات الحالية تتطلب استقرار الوضع السياسي إلا أن البورصة مازال بامكانها أن ترتفع متجاوزة 5600 نقطة بنهاية الأسبوع الحالي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية