العثور علي جثتين لمختطفين من وزارة التعليم
بغداد ـ “القدس العربي” من ضياء السامرائي: علي الرغم من تأكيدات علي الدباغ المتحدث باسم حكومة المالكي وتأكيدات وزارة الداخلية عن انهاء ملف المختطفين الا ان مصدرا من مديرية البعثات اكد لـ “القدس العربي” مقتل اثنين من منتسبي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من الذين اختطفوا من دائرة البعثات والعلاقات الثلاثاء الماضي. وقال المصدر، وهو من المختطفين الذين اطلق سراحهم يوم الاثنين ان الدكتور محمد العسل من منتسبي دائرة البعثات والعلاقات وحميد الجوعاني من منتسبي دائرة الاعمار توفيا تحت تعذيب الخاطفين، وهما من السنة.
واطلق الخاطفون يوم الاثنين سراح اربعة من المخطوفين يعمل احدهم في مكتب وزير التعليم العالي والبحث العلمي ويعمل اثنان في الجامعة التكنولوجية والاخر دكتور وكانوا يراجعون دائرة البعثات لامور تخصهم او تخص دوائرهم.
واضاف ان عددا من المفرج عنهم كانوا من السنة من اصول وعشائر شيعية، وقد شملهم الافراج لانهم أوهموا الخاطفين بانتمائهم الشيعي. وقد تعرف احد المفرج عنهم علي مكان اعتقالهم وكان في مدينة الصدر خصوصا وان عشيرته ما تزال تسكن في المدينة ذاتها.
واضاف في حديث لـ “القدس العربي” انه تم ايهام المختطفين بان من يقوم بالاختطاف هم (سنة) باستخدام القاب (ابو عمر) و(عثمان) وشتم مقتدي الصدر والميليشيات مما شجع بعض المختطفين لاعطاء القاب عشائرهم (السنية) الصحيحة وأدي الي تعرض كثير من السنة الي ضرب مبرح بالقضبان الحديدية وغيرها، وهم الآن في حالة نفسية يرثي لها ويرفضون الحديث المباشر عن معاناتهم، وكان اعضاء الحزب الاسلامي يتعرضون لضرب وتعذيب اشد من الآخرين.
واشار الي انه تم تقسيم المختطفين الي ثلاثة مجاميع: افراج فوري يخص الشيعه فقط ـ وعزل (اي مشكوك بأمرهم) ـ تحقيق، وكان المشرفون علي التحقيق ضباط استخبارات من الطراز الاول، كما اخبرنا بذلك مفرج عنهم، حيث كانوا يمارسون اسلوبا منهجيا مدروسا في التعذيب وليس مجرد الضرب والشتائم. يقوم شخص بإخبارهم انهم سيفرج عنهم، ثم يقوم آخر بضربهم ضربا مبرحا، ثم يأتي ثالث ويوهمهم انه متفهم لهم ويحاول اقناع الآخرين بالافراج عنهم لكسب ثقتهم.
من جهته كشف وزير الداخلية العراقي جواد البولاني الاثنين تورط بعض عناصر في دائرة البعثــات التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في حادثة الاختطاف الجماعية لموظفي الدائرة التي وقعت الاسبوع الماضي.
وقال البولاني في مؤتمر صحافي جمعه بوزيري الدفاع والتعليم العالي وممثلي حكومة المالكي بقصر المؤتمرات ببغداد الذي يقع في المنطقه الخضراء ان التحقيقات الاولية لحادثة الاختطاف الجماعي كشفت توجيه اصابع الاتهام الي مجموعات مقصرة في اداء واجباتها، كما كشفت عن تعاون بعض موظفي دائرة البعثات في عملية الاختطاف.
ورفض البولاني اعطاء المزيد من المعلومات قائلا لا استطيع البوح بمزيد من المعلومات في هذا الجانب خدمة لسير التحقيقات.
من جهتها ذكرت زوجة مختطف لـ “القدس العربي” ان زوجها مختطف من قبل جيش المهدي وهو الآن علي قيد الحياة ويعاني من ضغط في الدم ويحتاج الي راعيه مركزة واضافت وعلامات الترقب والخوف مسيطرة عليها ان الحكومة الحالية ابلغتها بضرورة عدم الاتصال بالاعلام او تصريح اي شيء، وناشدت زوجة المختطف الخاطفين ان يعلموا ان الاسلام دين سمح لا يقبل بأي عمل يؤدي الي ايذاء الاخرين مهما كانت الظروف كما طالبتهم بان يكون الانسان امام مسؤولية كبيرة خاصة وان الله في النهاية سيتم عنده الحساب في يوم لا ينفع مال ولا بنون ولا حسب ونسب او جاه وامارة.