الرباط ـ ‘القدس العربي’: نقلت وكالة الانباء المغربية الرسمية عن وسائل إعلام دولية أن مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، المفتش العام لشرطة البوليزاريو، قد اعتقل مساء الثلاثاء على يد أجهزة الجبهة بمجرد دخوله نقطة الحدود إلى مخيمات تندوف قادما إليها من موريتانيا.
وقالت الوكالة ان ‘مليشيات البوليزاريو التي كانت على متن سيارتين عسكريتين، اعتقلت ولد سيدي مولود، بمنطقة امهيريز واقتادته إلى جهة مجهولة’. وقال ولد سيدي مولود (43 سنة) في مؤتمر صحافي عقده سابقا في مدينة السمارة، مسقط رأسه، انه تعرض وأفراد من عائلته للاختطاف بالسمارة سنة 1979 بعد مواجهات مسلحة بين الجيش المغربي وقوات جبهة البوليزاريو، حيث تم اقتيادهم بالقوة إلى مخيمات تندوف وتولى فيما بعد مهام امنية في الشرطة حيث اصبح مفتشا عاما لها.
وقال انه بعد اقامة 3 اشهر في المغرب اقتنع ان الحكم الذاتي للصحراويين تحت السيادة المغربية يشكل حلا عادلا ومقبولا للنزاع، وانه قرر العودة الى مخيمات تندوف حيث والدته وزوجته واطفاله للدفاع عن موقفه.
وغادر ولد سيدي مولود المغرب متوجها الى تندوف عبر موريتانيا ووجه في وقت سابق الثلاثاء، نداء إلى الرأي العام الصحراوي والدولي أكد فيه ‘إصراره على الدفاع عن قناعاته رغم حالة الاستنفار والترهيب التي تسعى قيادة جبهة البوليزاريو إلى فرضها بالمخيمات من أجل لجم الأصوات وتكميم أفواه الضمائر الحية على البوح بالحقيقة، مناشدا الأمم المتحدة وكل المنظمات الحقوقية الدولية الوقوف إلى جانبه دعما لحرية الرأي وحماية حقه في الحياة’.