البيادق

حجم الخط
0

إيهاب خليفةالبيادق كل مرة تعزز انتشارها لتسيطر على الميادين، آملة في نظرة محبة ولو على حساب حياتها!.- إنه يمتعض أو يومئ، ويحشد كل شيء ليواجه نيابة عنه، ولا شيء أرخص عنده من جندي وحيد! البيادق رحالة عطشىوبأقدام متورمة تتوغل في المسافات، لا تملك سوى محباتها المستحيلة، وضجر المشاويروالتعاسة الشاسعةحتى أقاصي الحدود.

البيادق كم مرة ماتت من أجل تكتيكات واهية، و كم مرة زج بها إلى الفناء، لأنها طعم يستدرج الآخر، وكم سحقتها أقدام فيلة وأزمنة و عراءو يتم هاجمها في مسالك كابية!

كم دهستها حوافر و قذفتها إلى جانب التل، والرماح مغروزة في دهشة عاتية! كم حبست أنفاسها قلاع ظلامية، و هي ترنو إلى ذكرياتها تغتصبوحنينها المخبأ في الزاوية!

كل مرة تحمى الجالس على عرشه، وتبصر ميتات رفقائها، وتتسربل بعريها بين اغتراب موحش و حكمة واهية!

البيادق تفكر في الذين يشعلون أنفسهم والذين يبحثون عن الخبز في النفايات، والذين تخنقهم قنابل الغاز، فوق أرصفة دامية.

البيادق تسأل:

ما جدوى أن تسقط كل القطع كل القطعلأجل واحد لا يشارك في قتال، ولا يناور، ولا يستطيع مواجهة بيدق عدوقد وفرت له حماية كافية!

البيادق البيضاء والبيادق السوداء سلم كل منها على الآخر، تعانقت وتبادلت الورد والتحية، علقت قواعد اللعبة لأجل غير مسمى ناظرة إلى المساحات الشاغرة، في الميادينإنما الشعب الآن يسد مسالك الخروج الآمن، ويسقط الطاغية!

شاعر من مصر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية