لندن ـ «القدس العربي»: حذّرت متحدثة باسم البيت الأبيض المذيعة المشاركة في برنامج «ذا فيو»، جوي بيهار، من أن برنامجها قد يكون التالي على قائمة البرامج الموقوفة بعد هجومها الأخير على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء الماضي.
ووصفت المتحدثة المذيعة بأنها «فاشلة غير ذات أهمية»، واعتبرت أن البرنامج يعاني من انخفاض المشاهدات، وهو ما رد عليه فريق البرنامج.
وخلال البرنامج، الذي يُعرض على قناة «إيه بي سي» ردّت بيهار وزملاؤها على دعوة ترامب إلى إجراء تحقيق جنائي مع الرئيس السابق باراك أوباما بتهمة تزوير معلومات استخباراتية أدت إلى ظهور رواية التواطؤ بين ترامب وروسيا. وقالت بيهار: «أولاً، من الذي حاول الإطاحة بالحكومة في 6 يناير؟ (..) لم يكن أوباما. المشكلة في ترامب أنه يشعر بالغيرة الشديدة من أوباما، لأن أوباما يمثل كل ما يفتقر إليه: رشيق، ذكي، وسيم، سعيد في زواجه، ويغني أغنية آل غرين Let’s Stay Together أفضل من آل غرين نفسه. وترامب لا يستطيع تحمل ذلك. هذا يدفعه إلى الجنون».
وفي أعقاب هذه التصريحات، أصدر البيت الأبيض بياناً هاجم جوي بيهار وادعى أن «متلازمة ترامب التي تعاني منها قد تؤدي إلى وقف برنامجها». وانتقدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، تقييمات البرنامج، ولمّحت إلى أنه قد «يُسحَب من البث» إذا لم تتوقف بيهار عن مهاجمة ترامب. ووصفت روجرز بيهار بأنها «فاشلة غير ذات أهمية تعاني من حالة حادة من متلازمة جنون ترامب». وتابعت: «ليس من المستغرب أن تصل تقييمات برنامج ذا فيو إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق العام الماضي. عليها أن تعيد النظر في غيرتها من الشعبية التاريخية للرئيس ترامب قبل أن يكون برنامجها هو التالي الذي يُسحَب من البث».
من جانبه، صرّح متحدث باسم «ذا فيو» لمجلة «إنترتينمنت ويكلي» بأن «عدد المشاهدين الإجمالي والنساء في الفئة العمرية 18-49 ارتفع مقارنة بالأسابيع المماثلة من الموسم الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات»، وأن «برنامج ذا فيو يحتل المرتبة الأولى في عدد الأسر والمشاهدين الإجمالي بين جميع برامج الحوار النهارية وبرامج الأخبار على جميع القنوات للموسم الخامس على التوالي».
ولم توضح المتحدثة باسم البيت الأبيض الطريقة التي سيتم بها وقف البرنامج، لكن منذ أن صعّد الرئيس الأمريكي معركته ضد وسائل الإعلام التقليدية الكبرى في أمريكا، التي يصفها بـ«عدو الشعب»، تسلّح بأدوات عدة أبرزها دعاوى قضائية بملايين الدولارات وتهديدات تنظيمية. وأعلن البيت الأبيض أنه سوف يلغي اشتراكاته في «بوليتيكو»، وأمر لجنة الاتصالات الفيدرالية بالتحقيق مع شبكتي «إن بي آر» و«بي بي إس»، وطَرَد «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» و«سي أن أن» و«إن بي سي» و«إن بي آر» من مكاتبها المخصصة في البنتاغون.