البيت الابيض: استراتيجيتنا في الصومال ترمي الي القضاء علي الارهابيين
اسقاط مروحية اثيوبية في مقديشو في ثان يوم من المعارك و46 قتيلاالبيت الابيض: استراتيجيتنا في الصومال ترمي الي القضاء علي الارهابيين مقديشو ـ واشنطن ـ ا ف ب: اسقطت مروحية اثيوبية بصاروخ الجمعة في مقديشو، في اليوم الثاني من هجوم واسع النطاق يشنه الجيش الاثيوبي علي المتمردين اسفر عن سقوط ما لا يقل عن 46 قتيلا.وكان الاسلاميون الذين طردوا قبل ثلاثة اشهر من مقديشو ومناطق وسط وجنوب الصومال، توعدوا بالانتقام من القوات الاجنبية لا سيما الاثيوبية التي هزمتهم.وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان مروحية للجيش الاثيوبي من طراز ام آي 24 اصيبت بصاروخ وتحطمت قرب مطار مقديشو الدولي من حيث ارتفع دخان اسود كثيف.وصرح مسؤول امني صومالي في المطار لوكالة فرانس برس تحطمت المروحية ولم ينج احد .ولم يتسن التعرف علي عدد ركاب المروحية علي الفور لكن هذا النوع من الطائرات يقل عادة طاقما من ثلاثة اشخاص.واعلن مسؤول اثيوبي في مقديشو تحطمت احدي مروحياتنا وسنصدر لاحقا تقريرا عندما ينتهي التحقيق .واسقطت المروحية في حين يشن الجيش الاثيوبي منذ الخميس عملية عسكرية برية وجوية واسعة النطاق في مقديشو لاستعادة السيطرة علي بعض احياء المدينة لا سيما في الشمال من ايدي المتمردين.وقتل علي الاقل 46 شخصا بينهم سبعة جنود اثيوبيين في المعارك وفق حصيلة اعدتها فرانس برس استنادا لشهادات ومصادر استشفائية. ولا تشمل الحصيلة عدد القتلي في تحطم المروحية.وافاد السكان عن مقتل ثمانية اشخاص علي الاقل الجمعة في قصف مدفعي فيما قتل ليل الخميس الجمعة خمسة مدنيين بقذيفة هاون وتوفي 11 شخصا متأثرين بجروحهم في مستشفي المدينة حسب مصدر طبي.وتعتبر هذه المواجهات الاعنف في مقديشو منذ سقوط المحاكم الاسلامية في نهاية السنة الماضية.واوضح دبلوماسي اثيوبي في مقديشو لوكالة فرانس برس ان الهجوم الاثيوبي الذي بدا الخميس يهدف الي اخلاء مقديشو من الميليشيات التي تشن هجمات منتظمة منذ ثلاثة اشهر.ويري خبراء ان المتمردين الذين يهاجمون الحكومة والاثيوبيين يشكلون ائتلافا غير متجانس بين ميليشيات اسلامية وزعماء حرب وزعماء تقليديين. وفي المجموع قتل 150 شخصا في اعمال عنف مسلحة تهز مقديشو منذ بداية السنة الجارية واسفرت عن نزوح 57 الف شخص من العاصمة الصومالية منذ شباط (فبراير) حسب الامم المتحدة.ويذكر تحطم المروحية الاثيوبية بحادث مشابه وقع لمروحية امريكية في ايلول (سبتمبر) 1993 في مقديشو اسفر عن مقتل ثلاثة جنود امريكيين.واسقط المروحية انصار زعيم الحرب محمد فرح عيديد. واقتبس المخرج الامريكي ريدلي سكوت هذه الحادثة لفيلم اطلق عليه اسم سقوط الصقر الاسود الذي كان يحظي بشعبية كبيرة في مقديشو.وكان الامريكيون حينها يشاركون في بعثة الامم المتحدة لمساعدة المدنيين الذين يعانون من المجاعة والحرب في الصومال. وساهمت تلك النكسة في رحيل الامريكيين من ذلك البلد الذي تدور فيه حرب اهلية منذ 1991.وتدخلت اثيوبيا رسميا في الصومال في نهاية 2006 بدعوي ان الاسلاميين كانوا يشكلون خطرا عليها حيث ان الامريكيين اتهموا المحاكم الصومالية التي توعدت النظام الاثيوبي، بايواء عناصر من القاعدة. ومن جهة اخري اعلن البيت الابيض في تقرير سلمه الخميس الي الكونغرس، ان استراتيجية الحكومة الامريكية في الصومال ترمي الي القضاء علي التهديد الارهابي فيه واعادة الاستقرار اليه. واكد التقرير الذي ارسل الي بضع لجان نيابية في مجلسي النواب والشيوخ ان هدف السياسة الخارجية الامريكية في الصومال هي القضاء علي التهديد الارهابي والتشجيع علي الاستقرار السياسي عبر دعم تشكيل حكومة مركزية فاعلة .واضاف التقرير ان احدي اولويات واشنطن هي تشجيع الحوار السياسي بهدف تشكيل حكومة تتمثل فيها كافة الاطراف، وحشد المساعدة الدولية للمساعدة في تعزيز قدرات المؤسسات الاتحادية الانتقالية في الصومال واتمام عملية نشر قوة استقرار افريقية .وقد اعربت الخارجية الامريكية عن قلقها الاسبوع الماضي من ازدياد اعمال العنف في الصومال، مشيرة الي انها تجعل من الضروري ارسال تعزيزات الي القوات الاوغندية في اطار مهمة الاتحاد الافريقي في الصومال.ويواجه الصومال، البلد الفقير في القرن الافريقي، منذ 1991 حربا اهلية اسفرت عن مقتل 300 الف شخص علي الاقل. وشهد الوضع تغيرا جذريا في 2006 لدي تصدر الاسلاميين الساحة السياسية وسيطرتهم في غضون بضعة اشهر علي القسم الاكبر من وسط البلاد وجنوبها. وفي اواخر كانون الاول (ديسمبر)، مني هؤلاء الاسلاميون بهزيمة خلال هجوم واسع النطاق شنه الجيش الاثيوبي وقوات للحكومة الانتقالية الصومالية. وفي شباط (فبراير)، نقلت صحيفة (نيويورك تايمز) عن مسؤولين امريكيين لم تكشف اسماءهم ان وحدات كومندوس امريكية نفذت عمليت برية في جنوب الصومال، انطلاقا من قواعد سرية في اثيوبيا وكينيا المجاورتين.وفي كانون الثاني (يناير)، شن الطيران الامريكي مرتين علي الاقل غارات في جنوب الصومال.ومن جهة اخري قالت المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين الجمعة ان أكثر من 12 الف شخص فروا من القتال الذي تفجر في مقديشو في الايام السبعة الماضية وان الازمة الانسانية تشتد لان موظفي الاغاثة غير قادرين علي الوصول الي المحتاجين.