البيت الابيض يستعد لاجراء مزيد من التغييرات علي طاقمه
علي أمل استعادة شعبية بوش واصلاح العلاقات المتهالكة مع الحزب الجمهوريالبيت الابيض يستعد لاجراء مزيد من التغييرات علي طاقمهواشنطن ـ من كارين بوهان:يعتزم البيت الابيض اجراء مزيد من التغييرات بعد اختيار جوشوا بولتون كبيرا لموظفيه علي أمل استعادة شعبية الرئيس جورج بوش واصلاح العلاقات المتهالكة مع الحزب الجمهوري الذي يقوده خلال السنوات الثلاث الاخيرة له في السلطة. وهناك منطقتان قد تستهدفهما التغييرات وهما منصب وزير الخزانة الذي يتولاه جون سنو وطاقم الاتصال مع الكونغرس بالبيت الابيض.وذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) في تقرير لها امس الخميس ان من بين المرشحين المحتملين لتولي منصب وزير الخزانة خلفا لسنو كل من جون ماك الرئيس التنفيذي لشركة غولدمان ساتشز وريتشارد بارسونز رئيس شركة تايم وارنر. وقال بروس بوتشانان المحلل السياسي بجامعة تكساس والذي تابع أداء بوش لوظيفته استنادا الي قراءة ما كانوا يقولونه.. فهناك مزيد من التغييرات قادمة .وأضاف قد يؤثر ذلك علي نتائج استطلاعات الرأي الخاصة ببوش ولكن بشكل غير مباشر وربما هامشي . غير أن بوتشانان قال انه بالنسبة لمدي اعتبار أن بوش مستعد للتنازل وتقديم مقترحات أكثر انفتاحا فان هذا قد يدعم علاقاته بالكونغرس وبالاشخاص من خارج دائرته السياسية. وأعلن مسؤولون أن بولتون سيكون امامه قدر من الحرية لتقديم توصيات بخصوص نطاق التغييرات والمرشحين الجدد للمناصب. ورفض سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض التعليق علي تقرير صحيفة (نيويورك تايمز) بأن بولتون يرغب في أن يحل محل سنو. وقال بوش له الصلاحيات لفعل ما يشعر بانه ضروري. سينظر في هيكل البيت الابيض والعاملين به .وقال محللون ان التغييرات لن تؤدي الي اعادة شاملة لصياغة سياسيات بوش بخصوص العراق أو خفض الضرائب أو غيرهما من القضايا. كما أنها لن تحدث تغييرا فوريا في معدلات التأييد له الضعيفة للغاية. غير أن المحللين كان بامكانهم الاشارة الي أن بوش يدرك الخطوات الخاطئة التي أضرت بشعبيته وأدت الي تدهور علاقته مع حزبه الجمهوري في عام تجري فيه انتخابات بالكونغرس. وسيدير بولتون فريق الفترة الرئاسية الثانية لبوش الذي أصابته ويلات عديدة بدءا بالاستجابة البطيئة للاعصار كاترينا وحتي ادارة الحرب في العراق. وسيكون بولتون معرضا لضغوط الجمهوريين الذين يشعرون بالقلق بخصوص احتمالات ادائهم في الانتخابات المقررة في تشرين الثاني (نوفمبر).وطالب الجمهوريون باستقدام شخصيات نابغة جديدة بالبيت الابيض. وفسر البعض قرار تعيين احدي الشخصيات من داخل البيت الابيض وهو بولتون ليحل محل أندي كارد بأنه اشارة علي أنه لا توجد تغييرات شاملة. غير أن البيت الابيض يبدو مستعدا لتغييرات أكبر رغم عدم اتخاذ اي قرارات بعد. ويتمتع بولتون وهو مدير الموازنة بالبيت الابيض بعلاقات مع بوش تعود الي عام 1999 عندما استقدم كشخص من خارج البيت الابيض للمشاركة في حملة بوش للرئاسة حيث كان بوش في ذلك الوقت حاكما لتكساس. وقال بوتشانان انه لن يشعر بالدهشة اذا رأي بوش يعين جمهوريا محنكا في منصب كبير واشار الي أن الرئيس لمح الي ذلك عندما سئل عنه خلال مؤتمر صحافي. وهناك علي الاقل منصبان كبيران بحاجة بالفعل الي من يشغلهما. وجويل كابلان نائب مدير الموازنة احدي الشخصيات المحتملة لخلافة بولتون في مكتب الموازنة بالبيت الابيض.كما لم يعين بوش بعد خلفا لكلاودي الين المستشار السابق للسياسة الداخلية الذي استقال من منصبه في شباط (فبراير).وانتشرت شائعات حول أن سنو قد يترك منصبه كوزير للخزانة الذي تولاه قبل ثلاثة سنوات والتي تعد فترة قريبة من المتوسط بالنسبة لوزير للخزانة.وكان مسؤول بالادارة قال في وقت سابق من العام الجاري انه سيكون من الطبيعي أن يعود سنو الي الحياة الخاصة في مرحلة ما دون أن يحدد زمنا لذلك. ورفض سنو التوقعات حول مستقبله والتي تحدثت عنها مصادر لم تذكر اسمها . واثني البيت الابيض علي عزيمة سنو غير أن البعض أعرب في احاديث غير رسمية عن تذمره بخصوص فشله في ابلاغ بوش مبكرا بمحاولة شركة موانئ دبي العالمية ادارة ستة موانئ أمريكية. وتنفي مصادر مقربة من الادارة أن كارد سيتولي وزارة المالية. (رويترز)