البيت الابيض ينفي ومصادر عراقية تؤكد رغبة امريكية برحيل الجعفري
خليل زاد ابلغ الحكيم ان واشنطن لا تريده ولا تدعمهالبيت الابيض ينفي ومصادر عراقية تؤكد رغبة امريكية برحيل الجعفريلندن ـ القدس العربي : نفي البيت الابيض المعلومات التي تحدثت عن قيام الرئيس الامريكي جورج بوش بابلاغ زعيم الاغلبية الشيعية العراقية بانه لا يريد ان يترأس ابراهيم الجعفري الحكومة المقبلة.وقال المتحدث باسم الرئاسة الامريكية سكوت ماكليلان يعود للشعب العراقي ان يقرر من يكون رئيس الوزراء. ولا اعتقد ابدا ان المعلومات التي تحدثتم عنها صحيحة . وقالت مصادر صحافية امريكية ان مسؤولين امريكيين وعراقيين تحدثوا عن الرسالة التي بعثها بوش عبر سفيره في العراق زلماي خليل زاد الي مسؤول الكتلة الشيعية عبد العزيز الحكيم، زعيم المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق. وقالت صحيفة لوس انجليس تايمز ان الرسالة الامريكية هي اوضح تعبير عن رغبة الادارة الامريكية بهندسة وصول رئيس وزراء عراقي للحكم بدون ان يؤدي لانقسامات داخل الصف العراقي، خاصة ان رئيس الوزراء القادم سيتولي الحكم لمدة اربعة اعوام.وكان ترشيح الجعفري قبل ستة اسابيع قد ادي الي خلافات حادة، بين التجمع الشيعي والاحزاب الكردية والسنية. وقال اعضاء في الاحزاب الشيعية ان التناحر والخلافات السياسية قد ادت لحالة من الاحباط لدي السفير الامريكي الذي كان يحاول اقناع الاطراف العراقية لانشاء حكومة وحدة وطنية، وادي التأخير في اعلان الحكومة الي فراغ في السلطة في الوقت الذي يعيش فيه العراق حالة من الحرب الطائفية قريبة من الحرب الاهلية. وتم انتقاد الجعفري بسبب فشله في التصدي للمقاومة العراقية، وسماحه للميليشيات الشيعية باختراق مؤسسات الدولة، وانشاء فرق موت تستهدف العراقيين، كما شهدت الفترة التي تسلم فيها الحكومة تراجعا في معدلات انتاج النفط، وبطئا في عمليات اعمار البلاد.وقالت الصحيفة ان زاد قام بتمرير ما اسماه رسالة شخصية من الرئيس بوش الي عبد العزيز الحكيم يوم السبت، ومفادها ان الولايات المتحدة تفضل ان يتولي رئاسة الوزراء شخص غير ابراهيم الجعفري. واكد مسؤول امريكي امتنع عن ذكر اسمه للصحيفة ان خليل زاد طلب من الحكيم، سحب اسم الجعفري من قائمة المرشحين لتولي الحكومة. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول عراقي قوله ان رسالة خليل زاد للحكيم جاء فيها ان الرئيس بوش لا يدعم ولا يقبل ترشيح الجعفري لرئاسة الوزراء. مضيفا ان هذه اول رسالة امريكية واضحة تتعلق بمرشح لرئاسة الحكومة العراقية. كما قالت صحيفة الاندبندنت ان الامريكيين كانوا واضحين في الرسالة، وانهم لا يريدون الجعفري باي ثمن . ونقلت الصحيفة عن السياسي الكردي محمود عثمان قوله الجعفري يتولي السلطة منذ عام وفشل، وليس مؤهلا للقيادة ويجب ان نجرب شخصا غيره . وانتقد الجعفري الذي يتصرف وكأنه يمثل حزبا عراقيا واحدا وليس العراقيين كلهم.كما قال مستشار للحكومة العراقية ان الرسالة الامريكية تدور حول شخصية سياسية مقبولة من كل الاطراف العراقية وهذه الشروط غير متوفرة في الجعفري. وقال مسؤول مقرب من الجعفري انه يعرف بالرسالة ولكن رئيس الوزراء الانتقالي لم يخبر بمحتواها بعد. ووصف المسؤول ان الرسالة قاسية ، مشيرا الي ان خليل زاد يقوم بخلق اجواء رفض للجعفري. وكانت الادارة الامريكية قد صعدت من لهجتها في الاسابيع القليلة الماضية الداعية الي ضرورة انتخاب مسؤول عراقي مقبول من كل الاطراف، وعبرت اطراف عراقية شيعية عن غضبها من مطالب خليل زاد المتزايدة لحل الميليشيات الشيعية التي تقوم بعضها بعمليات اغتيال وتصفية وتطهير. وكان التوتر قد وصل مداه بين القائمة الشيعية والحكومة الامريكية بعد ضرب القوات الامريكية حسينية في مدينة الصدر. واشار مسؤول الي ان الهجوم علي مرقد الامام العسكري والهادي في سامراء قد ادي لجلب اطراف شيعية قرب بعضها البعض، مما يعني ان اعادة النظر في ترشيح الجعفري قد تكون صعبة، كما ان سياسة الضغط العلنية لها ايضا اثارها السلبية. وبعد ان انسحبت الاطراف الشيعية من المحادثات لتشكيل الحكومة عادت، وقال مسؤول كردي ان الاحزاب السنية تطالب بسيطرة السنة علي القوات الامنية عبر نائب سني لرئيس وزراء شيعي، مشيرا الي ان الشيعة يرفضون اي شكل من اشكال السيطرة السنية علي هذه القوي. كما انتقد خليل زاد الميليشيات الشيعية، التي قال انها تقتل من العراقيين اكثر من جماعات المسلحين السنة. وعبر عدد من المسؤولين الامريكيين عن قلقه من ان الجعفري لن يكون قادرا علي السيطرة علي الميليشيات الشيعية خاصة جيش المهدي. وقالت نيويورك تايمز ان الرسالة الامريكية للجعفري، هي اشارة اخري عن فقدانها الصبر في ما يتعلق بتشكيل الحكومة التي لم تتفق عليها الاطراف العراقية بعد مرور اكثر من اربعة اشهر علي اعلان نتائج الانتخابات العراقية. وفي حالة رفض الجعفري التخلي عن الترشيح فالتحالف الشيعي قد لا يتخلي عنه رغبة من الشيعة بعدم شق الصف الشيعي.وقالت الاندبندنت ان التفاوض علي انشاء حكومة مركزية لا معني له لانه لم يعد للحكومة هذه اية سلطة، حيث تشهد المدن العراقية الثلاث الكبري: بغداد والبصرة والموصل، حالة من الفوضي وانعدام النظام والقانون.وفي هذا الاتجاه اشارت احصاءات للامم المتحدة ان العنف الطائفي الذي اندلع بعد تفجير المسجد في سامراء ادي الي تهجير 25 الف عراقي. وتقول احصاءات المنظمة الدولية للهجرة، ان عمليات التهجير متواصلة. وحصلت المنظمة علي معلوماتها من المواطنين العراقيين الذين اجبروا علي الرحيل من احيائهم، حيث تعرضوا للتهديد واجبروا علي ترك بيوتهم. وتقوم العديد من العائلات السنية بترك الاحياء المختلطة والرحيل الي مدن سنية، كما تقوم العائلات الشيعية بالرحيل الي المناطق الشيعية. وتشهد مدينة بغداد حركة بين الاحياء المختلطة. وحصل الجعفري علي ترشيح الائتلاف لتولي رئاسة الوزراء في الحكومة الجديدة في عملية تصويت داخلية متفوقا علي مرشح المجلس الاعلي للثورة الاسلامية عادل عبد المهدي.