البيشمركه تتهم «الحشد» بـ«إهانة» أحد منتسبيها

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: اتهمت وزارة البيشمركه الكردية، قوات تابعة لـ«الحشد الشعبي» بما وصفته «إهانة» أحد مقاتليها من الديانة الكاكائية، بطريقة عدّتها «غير لائقة» فيما طالبت، بتشكيل لجنة تحقيقية بالحادث.
وذكر بيان للوزارة، أن «وحدة من الحشد الشعبي، أهانت المقاتل أيمن عبدي جاسم، من لواء المشاة التاسع التابع للوزارة» موضحة أن «بعيداً عن كل الأعراف والقوانين، قامت هذه الوحدة، بإهانة عنصر البيشمركه وارتكبت ضده أعمالاً غير لائقة».
وأشارت إلى أن «هذا العمل مرفوض» داعية القوات الأمنية، إلى «تشكيل لجنة تحقيق فورية بهذا الشأن والقبض على المشتبه بهم وتقديمهم للعدالة حتى لا يحاول أحد تكرار مثل هذه الأعمال البشعة».
وتناقلت مواقع إخبارية ومنصّات على مواقع التواصل الاجتماعي، صوراً لجاسم، وهو يظهر فيها حليق «نصف الشارب» وجزء من «شعره الأمامي».
وطبقاً للمصادر ذاتها، فإن المقاتل في صفوف البيشمركه، ظهر في مقطع فيديو «أساء» فيه «للحشد» وإن فعل الأخير جاء ردّاً على ذلك.
وذكر جاسم، في تصريحات للصحافيين، أنه ينتمي «للأقلية الكاكائية وأنه داخل في شجار مع زملاء له وتفاجأ باقتياده بعد أيام إلى طريق آمرلي (قضاء متنازع عليه بين كركوك وصلاح الدين) وإهانته وحلق شاربه ـ الذي تقدسه الديانة الكاكائية ـ وكذلك شعر رأسه تنكيلا به»
وتجمع كاكائيون في منزل المجني عليه، وذكر وجوه وأعيان من الطائفة الكاكائية أن ما حصل «تجاوز حدود القضايا الشخصية» وأنهم يعتبرون ما حصل إهانة لمعتقداتهم الدينية، وإنهم رفعوا قضية قانونية ضد المهاجمين ورفضوا عروضا «للصلح العشائري».
في السياق ذاته، أعلن نائب رئيس مجلس النواب العراقي، شاخوان عبدالله، فتح تحقيق في حادث «إساءة» مفرزة من «الحشد الشعبي» لمواطن كاكائي.
وقال في بيان: «تلقينا بلاغاً من ذوي (أيمن عبدي جاسك، وهو من الأخوة الكاكائيين ومنتسب بيشمركه في اللواء التاسع مشاة، بقيام عدد من المسلحين عرَّفوا أنفسهم أنهم من الحشد الشعبي بالإساءة له».
وأضاف: «على الفور، قمنا بإيصال ما جرى لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وكذلك السيد رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية».
وتابع: «يبدأ التحقيق في هذا الحادث الأحد (أمس)» مشدداً على أنه «لن نقبل من أي شخص أو جهة الاعتداء على المواطنين سواء من الأخوة الكاكائيين أو من أي طائفة ومذهب آخر».
وفي ردّ فعل آخر، نددت الكتل الكردستانية (الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين) في مجلس النواب، بـ«إهانة» المقاتل في البيشمركه.
وذكرت الكتل في بيان مشترك أمس، أن «في انتهاك صارخ وواضح للدستور وعدم احترام حقوق الإنسان العراقي وإهانة متعمدة لمعتقدات الكرد الكاكئيين، وفي تجاوز سافر على الحريات والحقوق المنصوصة عليها في الدستور وانتهاك لحالة التأخي والتعايش السلمي، اقدمت مجموعة من عناصر الحشد الشعبي على تعمد إهانة ومعاقبة البيشمركة (أيمن عيدي جاسم) في منطقة آمرلي التابعة لقضاء طوز خـورماتو، بطريقة بعـيدة عن جميع السـياقات القانونية والأعـراف الأخلاقية والعسكرية والاجتماعية والعشائرية المتوارثة والمعروفة في مجتمعنا العراقي الأصيل».
وأضافت: «أننا ندين ونسـتنكر، ما اقترفته هذه المجموعة وبشـدة، ونؤكد أنه يجـب أن لا يمر هذا الفعل المهين والمشـين دون عقاب وردع للعناصر التي قامت بهذا العمل المستهجن».
وطالبت الكتل، القائد العام للقوات المسلحة، بـ«فتح تحقيق فوري وسريع بالحادثة المهينة بحق هذا المنتسب والمواطن، ومحاسبة الفاعلين ومعاقبتهم بأشد العقوبات لكي لا تعاد ولا تتكرر مرة اخرى مثل هكذا أفعال مشينة ومهينة لكرامة ومعـتقدات مواطن كردي ومنتسب في البيشمركة والتي يعرف الجميع دورها البطولي في عدم سـقوط مدينة كركوك بيد تنظيم داعش الإرهابي وتقديمهم الأرواح والدماء في سبيل مدينتهم».
إلى ذلك، كشفت قوات «الأسايش» في كردستان العراق، عن إحباطها مخطط لاستهداف مدن الإقليم.
وذكرت دائرة الآسايش، وهي وحدات أمنية كردية خاصة، في بيان صحافي، بإن قواتها «تمكنت من إحباط مخطط لمجموعتين إرهابيتين، كانتا تروما القيام بعمليات إرهابية في محافظة أربيل، واغتيال بعض الشخصيات».
ووفقا لاعترافات المعتقلين، «فقد خططوا لاستهداف أربيل والسليمانية وحلبجة وكرميان».
وأشارت إلى أن، «بناءً على المعلومات الاستخبارية حصلت عليها عمليات آسايش السليمانية، والتي استندت على أدلة دقيقة عن المجموعتين الإرهابيتين في إقليم كردستان اللتين وقعتا تحت تأثير تنظيم داعش عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فإنهما كانتا تخططان لتنفيذ نواياهما باتجاهين مختلفين».
وأشارت إلى أن «بعد إجراء تحقيق شامل، تم تحديد أماكن وتحركات المشتبه بهم ووضعهم تحت المراقبة الدقيقة، وبعد الحصول على موافقة قاضي التحقيق وبقرار من رئيس جهاز آسايش إقليم كردستان، ومدير مديرية آسايش محافظة السليمانية، اعتقلت قوات عمليات مؤسسة الآسايش في إقليم كردستان خلال عدد من العمليات المختلفة والحملات الناجحة، عددا من إرهابيي داعش الذين كانوا يخططون للهروب والانضمام إلى عصابات داعش الإرهابية، بعد تنفيذ مخططاتهم الإرهابية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية