بغداد ـ «القدس العربي»: كشف الأمين العام لوزارة البيشمركه الكردية، اللواء الركن بختيار محمد، عن مضمون مذكرة التفاهم الأخيرة التي أبرمت الأسبوع الماضي، بين وزارته ووزارة الدفاع الأمريكية بحضور رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، ورئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، ومسؤولين ونواب وقادة عسكريين، من الجانبين.
وقال خلال، مؤتمر صحافي عقده في السليمانية، إن المذكرة التي وقعت (الأربعاء الماضي) بين وزارة البيشمركه ووزارة الدفاع الأمريكية لم تكن مذكرة أو اتفاقية جديدة بل هي تجديد للمذكرة القديمة التي تم توقيعها في عام 2016»، مبيناً أنها تخص «التعاون والتنسيق المشترك بين قوات التحالف الدولي بقيادة القوات الأمريكية والقوات العراقية والبيشمركه، وقد وقعت بعلم الحكومة العراقية».
وأوضح أن «المذكرة تنص على التزامات بين الطرفين للوصول الى مستوى عال من التنسيق بينهما، وجزء منها متعلق بالجانب الأمريكي وهو ما يتضمن توفير السلاح والذخائر والدعم المالي لقوات البيشمركه، إضافة الى تزويد البيشمركه بالخبرات العسكرية».
أما ما يتعلق بالتزامات وزارة البيشمركه، بين محمد، إنها تتضمن «العمل على تنظيم قوات البيشمركه والالتزام بالتنسيق بين كافة أطراف التحالف الدولي، وكذلك الالتزام بالتدريبات المطلوبة وتنظيم الامور الادارية لجميع قوات البيشمركه».
وبشأن اختلاف هذه المذكرة عن المذكرات السابقة، أوضح أن «الفرق فقط يمكن في مدة توقيع المذكرة، إذ سابقا كان لمدة عام واحد والآن أصبح لفترة أطول» من دون أن يحدد مدتها. وأشار إلى أن «الاتفاقية تلزم جميع القوات العراقية بما فيها قوات البيشمركه والقوات الاتحادية بالتنسيق والتعاون المشترك فيما بينها من جهة، وبينها وبين قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى».
كما بين أن «المذكرة تنص كذلك على العمل لتجفيف منابع الإرهاب وخصوصا مصادرهم المالية»، مؤكدا أن «أجهزة الاستخبارات التابعة لقوات البيشمركه في إقليم كردستان تعمل ضمن منظور مشترك ضمن القوات العراقية والتحالف الدولي، لكن نحن بحاجة إلى رؤية عامة تشمل رؤية التحالف الدولية بصورة عامة».
وعن التنسيق بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركه في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، أكد أن «المذكرة تنص على إلزام القوات العراقية المختلفة بالتنسيق في إدارة الملف الامني في المناطق المتنازع عليها وكل المناطق العراقية»، مشيرا إلى أن «وزارة البيشمركه أنهت كافة التزاماتها بتوفير لواءين مشتركين لإدارة الملف الأمني في المناطق المتنازع عليها، وما بقي هو تخصيص التمويل المالي إلى اللوائين من قبل وزارة المالية الاتحادية».
وسبق أن أكد رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، أهمية التعاون العسكري بين وزارة البيشمركه والولايات المتحدة الأمريكية.
وقال في «تغريدة» له الأسبوع الماضي، «يسعدني أن ألتقي بمساعدة وزير الدفاع الأمريكي، وأن أشرف على توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة الدفاع الأمريكية ووزارة شؤون البيشمركه».
وأضاف: «نحن ممتنون للدعم الأمريكي المستمر لإقليم كردستان والعراق في الحرب ضد الإرهاب».