“التاكسي الطائر” سينتشر في العالم خلال سنوات وسيُغير شكل المواصلات

حجم الخط
0

لندن –”القدس العربي”:أصبح السباقُ محموماً بين أكبر الشركات في العالم لإنتاج سيارات طائرة، أو “تاكسي طائر” وهو ما يعني أن مفاهيم النقل ستتغير برمتها خلال السنوات القليلة المقبلة، وسيهرب الركاب من الازدحام على الأرض إلى فسحة الحركة على السماء.

ونقلت وكالة “فوستي” الروسية عن رئيس مجموعة “Aeronet” العلمية الروسية، سيرغي جوكوف، أن روسيا ستطلق خدمة التاكسي الطائر على أراضيها عام 2030.

وقال: “تعمل مجموعتنا في روسيا على تطوير مركبات التاكسي الطائر بقدرات وتقنيات محلية. نراقب أكثر من 117 مشروعا حول العالم لتطوير هذا النوع من التقنيات، ونسعى لتطوير مركبات متطورة قادرة على نقل الركاب بشكل ذاتي، والإقلاع من مدارج قصيرة، أو بشكل عمودي لتكون مناسبة للعمل داخل المدن والتجمعات السكنية”.

وأضاف: “هدفنا تطوير مركبات كهربائية طائرة بتقنية (Evtol) تقلع وتهبط عموديا، ننافس بها مركبات (أوبر) التي ستطلقها عام 2021 ومركبات (إيرباص) التي ستنطلق عام 2023. لقد وضعنا خطتنا للأعوام العشرة المقبلة، لكن من الممكن أن ننتهي من بنائها قبل انتهاء المدة”.

وكانت شركة “أوبر” قد كشفت أواخر العام 2017 عن شراكة مع وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) لتطوير سيارات “تاكسي طائرة” لنقل الركاب لمسافات قصيرة عبر الجو، كما كشفت عن نظام يجري تطويره لمراقبة حركة الملاحة الجوية على علو منخفض لغايات تأمين هذه الخدمة.

وأشارت الشركة الأمريكية إلى أنها ستضيف لوس انجليس إلى الموقعين اللذين تشملهما التجارب على هذا المشروع المسمى “أوبر اير” وهما إمارة دبي ومدينة دالاس فورت وورث في تكساس.

وأوضح بيان للشركة أن “مشاركة أوبر في مشروع حول إدارة حركة المركبات من دون طيار لوكالة ناسا من شأنها مساعدة الشركة في بلوغ هدفها في تسيير رحلات ضمن مشروع أوبر إير في مدن أمريكية عدة بحلول العام المقبل”.

وفي موازاة ذلك، أعلنت شركة “رولز رويس” البريطانية لصناعة المحركات العام الماضي أنها تعمل على مشروع “تاكسي طائر” يتوقع أن يطرح للاستخدام التجاري بحلول العام المقبل.

وحسب المخطط الذي تقوم “رولز رويس” بالعمل عليه فان المركبة الطائرة يمكن لجناحيها الدوران بزاوية 90 درجة ما يجعلها قادرة على الإقلاع والهبوط عمودياً.

وستبلغ سرعة التاكسي الطائر حوالي 402 كيلومترا في الساعة، ويمكنها التحليق في رحلات يبلغ طولها 800 كيلومتر في المرة الواحدة، ويستطيع التاكسي الطائر حمل 4 أو 5 أشخاص، وستعمل توربينات المحرك بقوة 500 كيلووات.

إلى ذلك، بدأت شركة “إيرباص” الأوروبية العام الماضي في دبي في دولة الإمارات أول تشغيل تجريبي لمركبات طائرة تمهيداً لتشغيلها كـ”تاكسي طائر” على أن التدريب يستمر لمدة خمس سنوات، وقد جاء كرد على مشاكل النقل التي تواجهها العديد من المدن الكبرى.

والطائرة التي تمت تجربتها في دبي واردة من ألمانيا، وذلك بعد أن كانت دبي تستهدف في الأساس استخدام طائرة بدون طيار ذات مقعد واحد من إنتاج شركة “إهانغ” الصينية.

ويحتوي النموذج الألماني على أكثر من 18 مروحة صغيرة ومستديرة ومرتبة، وتتسع الطائرة لراكبين اثنين، وعلى عكس ما كان مخططا له في السابق، فسيكون هناك قائد على متن التاكسي الطائر.

وكانت شركة “EHang” الصينية قد ابتكرت أول طائرة بدون طيار من نوعها لنقل الركاب، وهي ذات حجم كبير نسبياً تستطيع أن تنقل الركاب في الرحلات القصيرة، على أنها لا تحتاج إلى طيار أو قائد في الجو وإنما يتم التحكم فيها عن بعد من خلال “ريموت كونترول” على الأرض.

والطائرة الصينية عبارة عن “تاكسي طائر” يتيح للركاب تجاوز الازدحامات والتحليق في الهواء من أجل الوصول سريعاً إلى المكان المطلوب، وهي مروحية يقل حجمها عن حجم السيارة الصغيرة، وبالتالي يمكن أن تهبط على أسطح البنايات أو في الساحات المحيطة بالمباني، حسب ما أعلنت الشركة في بداية العام 2016. وتقول الشركة إن التنقل بهذه الطائرة أمر في غاية السهولة، فكل ما على الراكب أن يفعله هو أن يحدد الوجهة التي يريد السفر إليها، ومن ثم يطلب هذه الوجهة عبر تطبيق هاتفي إليها، ويسترخي داخل الطائرة لتقوم على الفور بنقله إليها.

وتتضمن قمرة الطائرة حاملاً للهاتف المحمول أو الكمبيوتر اللوحي من أجل التحكم في مسار الطائرة، وآخر يمكن للراكب أن يضع عليه كوباً من الشاي أو القهوة أو العصير لاحتسائه خلال الرحلة، إضافة إلى كرسي مريح يجلس عليه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية