الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله
لندن- “القدس العربي”:
انتقد أكاديمي بريطاني حكمت عليه الإمارات بالسجن مدى الحياة بتهمة التجسس لصالح المخابرات البريطانية قبل أن تعفو عنه، جامعة أدنبرة لاستقبالها باحثا إماراتيا في العلوم السياسية دعم سجنه.
وكان ماثيو هيدجز (35 عاما) قد اعتُقل في أبو ظبي لمدة ستة أشهر في 2017، بعدما اتُهم بالتجسس لصالح المخابرات الخارجية البريطانية (أم أي 6) عندما كان يقوم بكتابة رسالة دكتوراة بجامعة درام. وقال هيدجز إنه تعرض للتعذيب بعد اعتقاله في مطار دبي، وأجبر على أخذ أدوية، واحتجز في زنزانة انفرادية لعدة أشهر وتعرض لتحقيق استمر 15 ساعة يوميا، ولم يسمح له بالحصول على الاستشارة القانونية.
وفي تقرير نشرته صحيفة “التايمز” وأعده توم سوندرز، قالت فيه إن المحلل السياسي والأكاديمي الإماراتي المعروف عبد الخالق عبد الله، كتب عددا من المنشورات النارية حول هيدجز عند اعتقاله واتهمه بأنه “يرتدي قبعتين”.
ووجهت جامعة أدنبرة الآن لعبد الله دعوة للمشاركة في نقاش حول “التحولات في زمن التغير الجيوسياسي”، ولا يزال عبد الله يصر على أن هيدجز كان جاسوسا. وتضم المنشورات المنسوبة للأكاديمي الإماراتي، مزاعم أن الأدلة ضد هيدجز “قوية” وأنه يعتبر “عارا على الأكاديميا” و”لا يستحق تعاطفي معه”.
وأصدرت محكمة في أبو ظبي حكما بسجن هيدجز مدى الحياة، ثم أصدرت الإمارات عفوا عنه، وسمحت له بالعودة إلى بلاده. وقال مدير “أم أي 6” السابق أليكس يونغر، إنه “تحير” من القضية و”لا يفهم بصراحة الطريقة التي استنتج فيها الشركاء الإماراتيون ما توصلوا إليه”.
وقالت جامعة أدنبرة إنها ملتزمة بحرية التعبير. وقال هيدجز إنه لا يريد إلغاء المناسبة، لكنه يشعر بأنها أضفت شرعية على مَن اتهمه بالتجسس، متسائلا: “على أساس يمنحون الشرعية؟ هل سيقومون بالكشف عن دعمه للسياسات الحقيرة؟ كيف سيكون هذا مناسبا؟ وماذا يقول هذا عن جامعة أدنبرة؟”.
وتساءل هيدجز عن الطريقة التي حصل فيها عبد الخالق عبد الله على معلومات خاصة في قضيته، قائلا: “بتقديم منبر لشخص قال هذه الأشياء فإنه يضعف جامعة أدنبرة”. وأضاف أنه يريد أن تتم مساءلة عبد الله مباشرة في المناسبة، بشأن الحرية الأكاديمية في الإمارات، وما حصل لهيجز عندما اختفى في السجن، وما هي الأسس التي علم من خلالها عن قضيته.
وزعم عبد الله أن الأكاديمي البريطاني كان يبحث بالضرورة عن الشهرة من خلال فتح الموضوع، وقال: “أعتقد أن موقف البلد هو أنه جاسوس رسمي 100 في المئة”، و”حصل على محاكمة عادلة بحضور المسؤولين البريطانيين، وأدين في محكمة إماراتية ويجب أن يكون ممتنا لقرار الإمارات الإفراج عنه كما طلبت الحكومة البريطانية ذلك، لأنها تقدر العلاقات مع بريطانيا أكثر من شيء آخر. وأن يعارض دعوتي المشاركة في مؤتمر يوم الثلاثاء، هو فعل شخص يائس لديه أحقاد شخصية ضد الإمارات”.
وقال عبد الله إنه مستعد للإجابة عن أي سؤال يطرح بالمناسبة التي ستنظم اليوم الثلاثاء. ووصفت صفحة على الإنترنت للمناسبة عبد الله بأنه أستاذ جامعي بارز في العلوم السياسية، متقاعد وشغل مناصب مهمة في منظمات منها “مفكرون إماراتيون” و”المجلس العربي للعلوم الاجتماعية” و”المجلس التنفيذي لمنتدى الخليج”.
وتقول إنه كان باحثا في برنامج فولبرايت، وعمل أستاذا زائرا في جامعة جورج تاون بواشنطن، وكان زميلا بارزا في مدرسة لندن للاقتصاد. وقالت جامعة أدنبرة: “نحن ملتزمون بالكامل بحرية التعبير والحرية الأكاديمية وفتح مناخ آمن يستطيع فيه أبناء مجتمعنا مناقشة الموضوع بطريقة قانونية في إطار كرامتنا واحترام سياستنا”.
وقال هيدجز إنه عقد نقاشا بنّاء مع الجامعة، حيث ستطلب من مدير الجلسة طرح أسئلة لفهم نواياه الحقيقية ومنظوره.