“التايمز” تهاجم أكاديميين دافعوا عن حق الفلسطينيين بالدفاع عن أنفسهم ونائب مسلم يهاجم منظمة إسلامية

إبراهيم درويش
حجم الخط
1

لندن- “القدس العربي”:

اتهمت صحيفة “التايمز” باحثين بالتعاطف مع الفلسطينيين وحقهم بالمقاومة، وقالت إنهم داعمون لحماس وعملياتها ضد الإسرائيليين.

وأوضحت الصحيفة أن أكاديميين بريطانيين باتوا متهمين بالدفاع عن حماس و”تبرير هجماتها ضد المدنيين في منشورات على منصات التواصل، بما فيها منشور قال إن القتل هو نتيجة للرقص على أرض مسروقة” مع أن النص المنشور للكاتب، أشار إلى أن “الرقص على أرض مسروقة إلى جانب معسكر اعتقال، أي غزة، له نتائجه”.

وقالت الصحيفة إن اتحاد الطلاب اليهود انتقد المنشورات، وواعتبر أنها ساهمت في خلق أجواء “معادية” للطلاب اليهود في حرم الجامعات البريطانية.

وأكدت “يونيفرستي كوليج” في لندن، أنها تحقق في رسالة نصية لأكاديمي جاء فيها أن “الانتقام” الفلسطيني “مبرر”. وقالت في بيان: “نشجب وبشدة العنصرية ومعاداة السامية والإسلاموفوبيا والتمييز والتحريض والانتهاك والتنمر أو التحرش.. نقوم بالتحقيق في الحادث، وسنتخذ القرار المناسب والضروري”.

وتقول الصحيفة إن الجامعات اختارت عدم التركيز على شجب حماس، ودافعت عن حق موظفيها والعاملين فيها بحرية التعبير، لكن الجماعات اليهودية طالبت الجامعات بالتحرك لأن منشورات الأكاديميين على منصات التواصل الاجتماعي تقوم بتعزيز معاداة السامية في حرم الجامعات.

ونقلت عن طالبة يهودية اسمها تمار بلومغارت (20 عاما) قولها إن منشورات المحاضرين في جامعة “مدرسة لندن للاقتصاد”، جعلتها تشعر بـ”عدم الأمان” في حرم الجامعة، وقام أصدقاؤها بإزالة العقود التي تحمل نجمة ديفيد، أو توقفوا عن ارتداء القبعة اليهودية. وقالت: “يقوم المحاضرون بالترويج لآراء تعطيهم مصداقية وهذا عمل غير مسؤول”.

وتعلق الصحيفة أنها حددت عددا من المنشورات لمحاضرين في أوكسبريدج (أوكسفورد وكامبريدج) وجامعات النخبة المعروفة بـ”راسل غروب”، و”يبدو أنها تبرر هجمات حماس على إسرائيل”.

وقالت إن البروفسور أشوك كومار، المحاضر بالاقتصاد السياسي في كلية بيركبيك في جامعة لندن، كتب تغريدة على موقع “إكس” جاء فيها: “أحيانا، الرقص على أرض مسروقة إلى جانب معسكر اعتقال تم تجويع الملايين فيه، له تداعيات”. وردّ نيل تين، الزميل في جامعة إدنبرة: “هذا فظيع، إنه مثل دعم فرح لمذبحة إبادية لمئات الأبرياء الشباب من قبل منظمة إرهابية تعتبر نفسها معادية للسامية وعنصرية”، وفق تعبيره.

وشاركت مريم الدوسري، من كلية رويال هولوي، صورةً لطائرة شراعية، وتساءلت عن السبب الذي يعتبر فيه الهجوم على حفلة في الصحراء إرهابا وليس دفاعا عن النفس.

وفي 7 تشرين الأول/ أكتوبر، نشرت شهد أبو سلامة، الأستاذة الزائرة في جامعة ويستمنستر: “غزة تقاوم وتحطم جدران السجن”. وقالت إنغريد كافنغرافين، المحاضرة بالتنمية الدولية في كينغز كوليج، إن “القتال من أجل تحرير الوطن، هو الرد الحكيم الوحيد على الاحتلال الإسرائيلي ونظام الأبارتهايد”.

وفي مقال نشرته شهد حموري، المحاضرة في مدرسة القانون في جامعة كينت، ونشره موقع “قانون لفلسطين” في 8 تشرين الأول/ أكتوبر، قالت: “مقاومة الشعب الفلسطيني بكل الوسائل المتاحة لديه ضد قوة محتلة، عمل قانوني”. ودعت مهافيش أحمد، الأستاذة المساعدة في مدرسة لندن للاقتصاد، طلابَها “للتضامن مع فلسطين”، ورفضت التعليق على سؤال من الصحيفة.

واستشهدت الصحيفة بكلام من مدير الحملات في اتحاد الطلبة اليهود، حيث قال إنه “من المقزز وخارج التصور، اعتقاد أكاديميين لهم صفة المسؤولية، أن من المناسب الموافقة وأحيانا الاحتفال بأعمال جماعة إرهابية”. ودعا لشجبهم، مطالبا الجامعات باتخاذ تحرك مناسب. كما نقلت عن أستاذ الأمن في جامعة باكنغهام، أنتوني غليز، قوله إن الأساتذة يقومون بزرع مواقف راديكالية بين الطلاب غير المسؤولين تحت غطاء الحرية الأكاديمية. واتهم الجامعات بالنفاق، فهي تسمح بعمل شيء وتمنع آخر.

وأعادت أوليفيا أريغو ستيلز، باحثة في دراسات ما بعد الدكتوراة في يونيفرستي كوليج في لندن، نشر تغريدة: “كان الانتقام الفلسطيني محتوما ومبررا بشكل كامل” لأن إسرائيل تحاصر غزة.

 وردت الدوسري: “لا أحد مؤيد لحماس باستثناء حماس نفسها، والتركيز على أعمال حماس يحرف النظر عن الموضوع الملح، وهو الاحتلال الاستعماري الذي تديره حكومة إسرائيل”.

 وفي رد من مدرسة لندن للاقتصاد، قالت: “يعبر مجتمع مدرسة لندن للاقتصاد عن قلقه من الخسارة الرهيبة للحياة في إسرائيل وفلسطين. وقواعد الممارسة بشأن حرية التعبير واضحة. والحرية الأكاديمية وحرية التعبير هي كل شيء تقوم به مدرسة لندن للاقتصاد، ونحن لا نمارس دور الشرطي أو نتحكم بمنصات التواصل في كليتنا طالما ظلت ضمن القانون”. و”بناء على ذلك، نشجع الطلاب والموظفين على المناقشة والحوار بشأن الموضوعات الملحّة حول العالم باحترام متبادل”.

وفي الوقت نفسه، انتقدت جمعية إسرائيل في أوكسفورد، صمت الجامعة على هجمات حماس، مع أن الجامعة وضعت بيانا، قالت فيه: “نريد الاعتراف بأن الأخبار عن النزاع الأخير مثيرة للقلق خاصة للطلاب والزملاء ممن لهم راوبط بالمنطقة. وكتبت الجامعة للطلاب والموظفين المتأثرين وعرضت دعما. وتعمل الجامعة وكلياتها للتأكد من أن كل أفرادها حصلوا على الدعم قدر الإمكان وسنرد بالطريقة المناسبة مع تطور الوضع”.

لكن جمعية إسرائيل في الجامعة كانت تريد شجبا لا لبس فيه لما قامت به حماس.

ونشرت الصحيفة مقالا للنائب المسلم خالد محمود عن حزب العمال، انتقد فيه بيان المجلس الإسلامي البريطاني، الذي جاء بعد يوم من هجمات حماس، والتي وصفها بأنها أكبر مذبحة تواجه إسرائيل منذ الهولوكوست. وقال إن بيان المجلس الذي لا يمثله ولا المسلمين في بريطانيا، قد فشل في ذكر اسم إسرائيل، وخلا من ذكر فلسطين.

وقال محمود إنه كان داعما في ظل حكومة غوردون براون لقطع العلاقات مع المجلس، وأنه لا توجد أي طريقة لتعامل حزب العمال مع المجلس الإسلامي في حكومة تحت رئاسة كير ستارمر الذي بات يُنظر إليه كرئيس وزراء في جناح الانتظار. وقال إن ستارمر ألغى معظم سياسات سلفه جيريمي كوربن في التعامل مع المجلس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية