التايمز: دعوى قضائية تقول إن حاكم الإمارات أحضر مياه إيفيان لقصره في لندن وله بيوت بالملايين لم يزرها 

إبراهيم درويش
حجم الخط
13

لندن – “القدس العربي”: اتهم حاكم الإمارات الشيخ خليفة بن زايد بالتبذير في قضية تنظر فيها محكمة في لندن قدمها ضده مدراء سابقون لإمبراطوريته المالية التي تقدر بـ 5.5 مليارات جنيه إسترليني. 

وجاء في القضية المقدمة أمام المحكمة العليا في لندن أن الملياردير وحاكم الإمارات ملأ خزانات المياه في قصره الذي يعود للقرن الثامن عشر بمياه إيفيان الطبيعية من فرنسا، فيما أنفق ملايين الجنيهات على بيوته الأخرى في فرنسا وإسبانيا وبريطانيا والتي من النادر ما زارها. وتضم بيوته غير المستخدمة أسكوت بالاس الذي يصنف بالمهم قرب ويندسور غريت بارك في منطقة بيركشاير والذي اشتراه الشيخ عام 1989 بمبلغ 18 مليون جنيه، وهو مبلغ ضخم في حينه. وتقدر قيمته اليوم بـ 60 مليون جنيه. وأمر الشيخ بإصلاح البناء وملأ خزاناته بمياه إيفيان التي أحضرت من فرنسا التي تملك عائلته فيها عددا من القصور. ويقول مدراء “لانس بروبرتي أسيت مانجمنت” إن الشيخ البالغ من العمر 71 عاما ولم يظهر منذ وقت، لم يزر القصر إلا نادرا وفي زيارات بالنهار ولكنه لم يقم به أبدا. وهناك بيت فخم ثمنه 5 ملايين جنيه إسترليني وبحدائق عظيمة في هام غيت، جنوب- غرب لندن، وكان صغيرا ليستوعب فريقه وأمنه الشخصي ولهذا طلب الشيخ من مديرة وكالة العقارات شراء البيت المجاور له، لكن صاحبه رفض بيعه. 

وكشفت وثائق مقدمة إلى المحكمة العليا أن الشيخ خليفة يملك عددا من البيوت بقيمة 30 مليون جنيه إسترليني بمنطقة خاصة تطل على كان الفرنسية. ولكنه تخلى عنها عندما فشل بالحصول على رخصة لبناء قصر جديد. وزعمت الأوراق المقدمة للمحكمة أن الشيخ خليفة ينفق 450.000 جنيه في العام على 15 موظفا دائما للإشراف على بيت ريفي خارج العاصمة مدريد ولم تزره عائلته منذ 17 عاما. وهو رئيس هيئة أبو ظبي للاستثمار برصيد من 650 مليار جنيه إلى جانب ثروة للعائلة بـ 120 مليار دولار مما يجعله من أثرى زعماء الدول. وعانى في 2014 من جلطة دماغية وتقاعد عن العمل العام. وتسلم ولي العهد محمد بن زايد إدارة الأمور اليومية في البلاد. واشترى أخ غير شقيق له عام 2008 نادي مانشستر سيتي. وتم التخلي عن خدمات لانس عام 2017 واستبدلت بأستريا أسيت مانجمنت وهي شركة مملوكة من أبو ظبي، مما قاد إلى خلاف مر حيث قدمت دعوى ضد المدراء البريطانيين مطالبة إياهم بـ “عشرات الملايين من الجنيهات”. ويتهم المحامون عن الشيخ شركة لانس بالغش وعدم النزاهة وأنها اختلست حوالي 32 مليون جنيه حصلت عليها لإدارة العقارات في لندن. وتزعم الدعوى القانونية أن مدراء لانس حصلوا على رسوم مبالغ فيها وأنهم قاموا “بترتيبات غير نزيهة” مع المدير السابق لمكتب الشيخ الخاص، مبارك سعد الأحبابي. وتنفي إدارة لانس بمن فيهم مؤسسها أندرو لاكس الاتهامات ويقولون إن الأموال صادق عليها الرئيس وعائلته. وأحصوا 11 مليون جنيه في رسوم غير مدفوعة وزعموا أنه جرى التخلي عن خدماتهم بطريقة تعسفية. ونفى المحامون الذين يرافعون نيابة عن بيركلي سكوير القابضة مزاعم لانس أن الشيخ خليفة عانى من “العجز العقلي”. والمحكمة متواصلة مع موعد للمحاكمة في أيار/مايو المقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية