لندن – “القدس العربي”:
قال مراسل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة “التايمز”، ريتشارد سبنسر، إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي واجه انتقادات بسبب السجل البائس لحقوق الإنسان بعد وفاة مواطن أمريكي بسجن في القاهرة.
الأسبوع المقبل سيواجه الرئيس عبد الفتاح السيسي في لندن موجة انتقادات جديدة بشأن سجل بلاده السيئ في حقوق الإنسان.
وفي الأسبوع المقبل سيواجه في لندن موجة انتقادات جديدة بشأن سجل بلاده السيئ في حقوق الإنسان. وسيزور الرئيس المصري العاصمة البريطانية بناء على دعوة شخصية من رئيس الوزراء بوريس جونسون الذي سيفتتح يوم الإثنين مبادرة بريطانيا للاستثمار في إفريقيا.
وجاءت الدعوة للرئيس المصري رغم القمع المتزايد للمعارضين منذ أيلول (سبتمبر) وتردي الأوضاع في السجون. وفي الولايات المتحدة عبر أعضاء الكونغرس عن غضبهم بسبب وفاة مصطفى قاسم (54 عاما)، تاجر قطع الغيار في نيويورك، حيث مات يوم الإثنين بعد سجنه مدة 6 أعوام في سجن طرة الأمني. وقال ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الأمريكية: “إن وفاته في السجن لم تكن ضرورية ومأساوية وكان يمكن تجنبها”. وترك قاسم وراءه زوجته وولديه. واعتقل في آب (أغسطس) 2013 بعد وصول السيسي إلى السلطة بفترة قصيرة بانقلاب عسكري. وكان في زيارة لعائلته بالقاهرة، ووجد نفسه عالقا وسط حملات الاعتقال التي قامت بها قوات الشرطة التي قتلت مئتين من المعتصمين في ميدان رابعة العدوية.
وقال إن الشرطة اعتقلته عندما كان أمام جهاز صرف آلي، وعندما شاهدوا جوازه الأمريكي اعتبروه جاسوسا. وتم شمله في محاكمة جماعية هزلية لأكثر من 700 معتقل، حيث لم يسمح لأي منهم الوقوف بمفرده أمام القاضي، وحكم عليه عام 2018 بالسجن لمدة 15 عاما. وأضاف سبنسر أن مئات من المعتقلين قرروا الإضراب عن الطعام احتجاجا على الظروف السيئة التي اعتقلوا فيها.
وتوفي الرئيس محمد مرسي، الذي تمت الإطاحة به، في قاعة المحكمة بحزيران (يونيو) 2019 بعد فترة من الاعتقال الانفرادي في سجن طرة، وهو نفس السجن الذي حبس فيه قاسم. وقالت المقررة الأممية الخاصة لشؤون الإعدام خارج القانون والقتل الفوري، أغنيس كالامار، إن الظروف التي عاشها مرسي في السجن قد “تصل إلى عملية قتل تعسفية مدعومة من الدولة”.
وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قد اجتمع مع الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، إلا أن المسؤولين رفضوا الكشف عما إن تم طرح قضية قاسم. واعتبر السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي أن علاقة ترامب الوثيقة مع السيسي هي “إهانة” لكل المعتقلين بمن فيهم المواطنون الأمريكيون.
وسيكون حضور السيسي لمؤتمر لندن كممثل عن الاتحاد الإفريقي الذي يترأس دورته الحالية. واتهمت منظمات حقوق الإنسان القادة البريطانيين بالتقليل من شأن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، وحتى بعد قتل وتشويه طالب الدراسات العليا الإيطالي جوليو ريجيني، الذي كان يعد دراسة عن النقابات العمالية في مصر بجامعة كامبريدج. وطالبت منظمة “أمنستي” جونسون بتغيير موقفه اللين من السيسي.
وقالت لوسي ويك، مديرة العلاقات مع الحكومة البريطانية في المنظمة الحقوقية: “التزمت بريطانيا حتى الآن بانتهاكات حقوق الإنسان في مصر”، و”تقوم السلطات المصرية المتطرفة وبشكل روتيني بإساءة قوانين مكافحة الإرهاب لمنع محاكمات عادلة واعتقال المحتجين السلميين”. وذكرت أن الأسبوع المقبل سيشهد الذكرى الرابعة على اختطاف وقتل طالب جامعة كامبريدج ريجيني، و”يجب على جونسون الضغط على الرئيس لتقديم تفسير عن فشل السلطات المصرية في تقديم المسؤولين عن مقتله للمحاكمة” وليس الترحيب به.