رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز
لندن- “القدس العربي”: بعد تعزيز الحراسات الأمنية على وزير المالية الأردني الدكتور محمد العسعس ومدير عام جهاز الضريبة حسام أبو علي، وقبلهما رئيس هيئة مكافحة الفساد الجنرال مهند حجازي، زار رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز في رسالة سياسية جديدة مقر دائرة الضريبة التابعة لوزارة المالية.
هدف الزيارة السياسي واضح وهو توفير الغطاء لخطة تثقيف السلوك الضريبي برعاية الثنائي العسعس وأبو علي والإصغاء إلى ملاحظات.
رئيس الوزراء الدكتور @OmarRazzaz خلال زيارته إلى دائرة ضريبة الدخل والمبيعات: لا تساهل بشأن التهرب الضريبي وعلى الجميع العلم أن عمليات التفتيش الضريبي الاعتيادية لا تعني الإدانة.#عاجل #حماية_المال_العام pic.twitter.com/Ubj2MWpHsr
— Prime Ministry of Jordan (@PrimeMinistry) July 15, 2020
داخل الجهاز الضريبي أعلن الرزاز بأن المهمة ليست سهلة وبأن العقوبات سيتم تغليظها والأهم قال إن “جولات التفتيش الضريبي ليست إدانة ولا اتهاما”، مشيرا إلى الجانب التثقيفي في السلوك الضريبي عموما.
ويبدو أن زيارة الرزاز تحاول تخفيف وطأة النقاش العام في البلاد بعد سلسلة المداهمات الضريبية التي أثارت الكثير من الجدل.
وكذلك بعد التوسع الأفقي والعامودي في استعادة المال العام وتحقيقات الفساد والتي وصلت إلى مستويات متقدمة في الإثارة السياسية بعد استدعاء وزير الأشغال السابق سامي الهلسة للتحقيق القضائي وبعد توقيف نقيب المقاولين الأسبق أحمد الطراونة في السجن على هامش التحقيق في أحد العطاءات السياسية.
في الأثناء وبعد طول غياب عن الواجهة الإعلامية على الأقل، عقدت محكمة أمن الدولة جلسة خاصة في قضية التبغ والسجائر مثل خلالها جميع المتهمين وعلى رأسهم رجل الأعمال الشهير في القضية عوني مطيع، الأمر الذي يظهر قرب الحسم قانونيا في هذه القضية التي كانت من أبرز قضايا الرأي العام طوال العامين الماضيين.
في الجلسة نفسها ردت المحكمة وهي برئاسة قاض مدني الدفوعات التي تقدمت بها هيئة المحامين عن المتهمين في الجلسة السابقة وطلب المحامون الإمهال إلى الأسبوع القادم.
لكن المؤشرات تتراكم على قرب الحسم في قضية التبغ والسجائر أيضا في الوقت الذي تتفاعل فيه تحقيقات المقاولات والعطاءات وتثير خلافا دستوريا بعد رسالة شهيرة لرئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، تحدث فيها عن قوى ظلامية في مفاصل الدولة تلوي ذراع القانون وتستهدف سمعة عائلته وعن تغول السلطة التنفيذية على السلطتين التشريعية والقضائية.
واستمر الجدل في الحالة الأردنية بعد مباركة الرزاز لفعاليات ونشاطات جهاز الضريبة، رغم أن المداهمات نفسها تحت العنوان الضريبي تقلصت خلال الأسبوعين الماضيين مع أن الرزاز أعلن بأن التسويات التي تجري ماليا ستؤدي لاستعادة 227 مليون دينار من المال العام فيما أعلنت دائرة الضريبة عن عشرات التسويات المالية مع المكلفين ضريبيا.