التجربة الايرانية ومحاولتها استعادة الكرامة الاسلامية ستكلفنا جميعا ثمنا باهظا

حجم الخط
0

التجربة الايرانية ومحاولتها استعادة الكرامة الاسلامية ستكلفنا جميعا ثمنا باهظا

من الافضل للغرب أن يخفض النبرة وان يعرض عصا اكبر بكثيرالتجربة الايرانية ومحاولتها استعادة الكرامة الاسلامية ستكلفنا جميعا ثمنا باهظا تحدث بهدوء وامسك بيدك بعصا طويلة ـ هكذا تصل بعيدا ، هذا القول لـ تدي روزفيلت يعبر بشكل تام عن استراتيجية القوة الغربية. فبدل الصراخ علي رؤوس الاشهاد من المفضل التلميح إلي انه خلف الكلمات الرقيقة تختبيء افعال قاسية. وبدل التهديد يفضل اعطاء الاحساس بأن العصا التي تمسك بها بيدك أصغر بكثير من العصا التي تخبئها خلف ظهرك. في هذه اللعبة الدبلوماسية الجميع يتحدث بصوت خفيض. وبتعابير غربية فان استراتيجية ايران يجب أن تكون معاكسة للاستراتيجية التي تتخذها عمليا. فقد كان من الافضل لها أن تنفي، ان تهديء الروع، ان تبعث بحمامة السلام البيضاء، ان تغطي الامر قدر الامكان. وما كان لايران ان تكشف اوراقها النووية، اذا كان ينبغي لها أن تفعل ذلك أصلا، الا بعد أن تكون اجتازت نقطة اللا عودة.ولكن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لا يلعب حسب قواعد روزفيلت. والتفسير لا يعود الي التزمت الديني الذي افقده رشده. فالحديث يدور عن سياسة مدروسة لنخبة سياسية وليس مجرد اندلاع لمشاعر فرد واحد. الرئيس الايراني يرد ردا تكتيكيا علي المس العميق بكرامة الاسلام. من افغانستان وحتي باريس، عبر غزة وبغداد، الامة الاسلامية تبث ضعفا ووهنا حيال الصليبيين الجدد. والقوة العظمي الاسلامية الوحيدة، باكستان، باتت، تحت حكم مشرف، عميلا أمريكيا. وفي ايران ايضا بردت الحماسة الثورية. احمدي نجاد يتحدث بقوة بالذات لان عصاه صغيرة جدا. وهو يخشي هزيمة ساحقة في الحرب الثقافية. ويسعي الي ان يأخذ لنفسه وللجمهورية الاسلامية دور القيادة الاخلاقية للعالم الاسلامي. لا يكفي أن تكون ايران ذات قوة؛ عليها أن تظهر ان القوة الغربية لا تفرض إمرتها عليها، وانها تلعب بالدوري الاعلي. اصبحنا دولة نووية ، يعلن احمدي نجاد قبل الاوان، من هذا الموقف نحن نتوجه الي كل الاخرين.. ردنا علي كل من يغضب من أن ايران تمكنت من الوصول الي العملية النووية هو اغضبوا، وموتوا من الغضب . نحن لا نخاف. مثل بن لادن، الذي يتنافس معه، احمدي نجاد هكذا يقول. وليس مثل بن لادن، فانه غير معني حقا بالمواجهة مع الولايات المتحدة ومع الغرب. وعلي أي حال، ليس الان. المشكلة هي أن التجربة الايرانية في اعادة الاعتبار للكرامة الاسلامية من شأنها ان تكلفنا جميعا ثمنا باهظا. من الافضل للغرب أن يخفض النبرة وان يعرض عصا اكبر بكثير. آفيعاد كلاينبرغبروفيسور رئيس دائرة التاريخ في جامعة تل ابيب(يديعوت احرونوت) ـ 14/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية