بغداد ـ «القدس العربي»: شنّ ا»لتحالف الدولي» بقيادة واشنطن، لقتال «الدولة الإسلامية»، أمس الثلاثاء، هجوماً صاروخياً استهدف أوكاراً للتنظيم شرقي فضاء الشرقاط التابع لمحافظة صلاح الدين الشمالية، في وقتٍ أعلن جهاز «مكافحة الإرهاب» انطلاق عمليات «التراب الأسود» لاستهداف بقايا التنظيم في المحافظة.
وقال رشاد كلالي، مسؤول لجنة تنظيمات مخمور لـ«الاتحاد الوطني الكردستاني»، في تصريح أورده إعلام الحزب، إن «طائرات التحالف الدولي قصفت أوكار تنظيم داعش الإرهابي في قرية كنعوص الإمام والبساتين المحيطة بها شرقي قضاء الشرقاط بإتجاه قضاء مخمور».
وأضاف: «القصف كان مكثفا جدا وأوقع خسائر كبيرة بصفوف الإرهابيين»، مشيرا إلى أن «طائرات التحالف الدولي قصفت مواقع الإرهابيين عدة مرات منذ فجر اليوم الثلاثاء (أمس)».
وأوضح أن «عملية أمنية مشتركة انطلقت بعد عمليات القصف لتمشيط المنطقة المذكورة، بمشاركة قوات التحالف الدولي وقوات مشتركة من الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي».
في الأثناء، شنّ جهاز مكافحة الإرهاب، غارات عنيفة على مواقع لعناصر التنظيم في محافظة صلاح الدين، ضمن حملة أطلق عليها عمليات «التراب الأسود،» وتستهدف ما تبقى من عناصر «الدولة».
وقال الجهاز، في بيان صحافي، إن «طائرات التحالف الدولي تنفذ غارات عنيفة على مواقع داعش شمالي صلاح الدين، وإن جهاز مكافحة الإرهاب بقيادة الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي يشارك في العمليات الجارية». ووفقا للبيان، فإن «الجهاز ينفذ عمليات التراب الأسود في قرية كنعوص شمال شرق محافظة صلاح الدين».
وأوردت الفرقة الذهبية، التابعة للجهاز، على «تويتر» خبرا أفاد أن «جهاز مكافحة الإرهاب ينفذ صولة أرضية وجوية بإسناد من طيران التحالف الدولي على ما تبقى من فلول داعش الإرهابي في قرية كنعوص في الشمال الشرقي لمحافظة صلاح الدين»، فيما أعلن المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب، أول أمس «مقتل 15 إرهابيا من عناصر داعش بإنزال جوي». وفي محافظة ديالى، استهدف تنظيم «الدولة» قرية بعدد من قذائف المورتور «الهاون»، وسط أنباء عن نزوح جماعي للعائلات.
في هذا الشأن قال قائد شرطة ديالى، فيصل كاظم العبادي، في بيان له، إن «قرية الحسيناوي (35 كم جنوب بهرز 10كم جنوب بعقوبة) تعرضت بالفعل إلى قصف بقذيفتي هاون لم تسفر عن أي إصابات بشرية»، نافياً «حصول حالات نزوح للعوائل من القرية كما جاء في بيان أحد النواب».
وأضاف أن «القرية تقع ضمن قاطع قوات الجيش والشرطة أرسلت مفارز قتالية لدعم قطعات الجيش في إنشاء طوق أمني حول القرية وتشكيل فريق تحقيق فوري لتعقب من أطلقوا الهاونات» مبيناً أن «الوضع مستقر وهادئ والعوائل موجودة في القرية». واكد أن «قيادة الشرطة جادة في تعقب الجناة واعتقالهم بالتعاون مع قوات الجيش باعتبارها هي المسؤولة عن ملف هذه القرية والقرى المحيطة بها»، لافتا إلى أن «الوضع الامني في ديالى عموماً هو الأفضل منذ سنوات، والحديث عن وجود انهيار او فوضى بالمشهد الداخلي غير حقيقي».
ومضى بالقول: «إننا نعتقد أن هنالك أسبابا شخصية في محاولات بعض الساسة انتقادنا بين فترة وأخرى، ونأمل من الأخوة أن لا تؤدي تلك التصريحات إلى تداعيات سلبية على الموقف العام وتضليل الرأي العام، وسنبقى نعمل بمهنية عالية خدمة للعراق وإلى ديالى وأهلها الأعزاء وحسب أوامر وتوجيهات مراجعنا في وزارة الداخلية».
وسبق للنائب عن محافظة ديالى رياض التميمي، أن طالب رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي، بإرسال قوة عسكرية لحماية المدنيين النازحين بسبب قذائف الهاون من القرية، موضحاً أن «عشرات العوائل في قرية خليل الحسيناوي جنوبي ناحية بهرز غادرت منازلها وتستقر حاليا على الطريق العام في الناحية بعد تكرار قصفها بقذائف الهاون من جهات مسلحة غير معروفة».
وأضاف أن «القوات الأمنية تمنع الأهالي من النزوح وتقطع الطريق امامهم، وعملية النزوح جاءت بعد تكرار القصف والذي أدى لخسائر بشرية ومادية، وتم رصد عجلة نوع كيا حمل يستقلها مسلحون بكاميرات المراقبة التابعة لإحدى نقاط التفتيش أطلقت منها قذائف الهاون»، مطالباً وزير الداخلية بالتدخل الفوري وتغيير قائد الشرطة للخروقات المتكررة ومنها قبل يومين قيام سيطرة وهمية بقتل سجناء، وأكد أن «هذه الخروقات الأمنية والتي ستؤثر إن استمرت بدون حلول الى زعزعة الوضع الأمني في المحافظة بسبب ضعف القادة الأمنيين الموجودين في المحافظة».