تعز ـ «القدس العربي»: أعلن التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية والامارات، بتنفيذ عمليات إنزال جوي لدعم القوات القبلية ضد الحوثيين في بلدة كشر، قبائل حجور، في محافظة حجة، واتهم التحالف، الحوثيين باستخدام مطار صنعاء الدولي، موقعا عسكرياً لنصب منصات منظومات الصواريخ. وقال المتحدث باسم التحالف في اليمن، تركي المالكي، في مؤتمر صحافي في الرياض، أمس الاثنين، إن حركة الحوثي تستخدم مطار صنعاء الدولي كنقطة عسكرية لنصب منظومات الصواريخ، موضحاً أن «المنظومات الصاروخية التي ينصبها الحوثيون تعرض الملاحة الجوية للخطر». وأضاف أن «الحوثيين يواصلون عرقلة وصول وتوزيع المساعدات الإغاثية للشعب اليمني»، مؤكداً أن «كافة الموانئ اليمنية لا تزال تعمل بكل طاقتها الاستيعابية».
إنزال جوي
وقال المالكي إن «التحالف قام بعمليات إنزال جوي لدعم المواطنين في مديرية كشر، التابعة لقبائل حجور، حيث يستهدف الحوثيون المدنيين اليمنيين في مديرية كشر». وأوضح أنه «نعمل على دعم قبائل حجور إنسانياً وعسكرياً لقطع خطوط إمداد الحوثيين، حيث انتقلت قبائل حجور من الدفاع إلى الهجوم ضد الحوثيين، في الوقت الذي يواصل فيه الجيش اليمني شن عمليات هجومية في محافظة حجة».
وعرض المالكي صورا لاستيلاء القوات الحكومية على صواريخ «سام «7 المحظورة من جبهات الحوثيين، وأشار الى أن الحوثيين يواصلون انتهاك اتفاق ستوكهولم، ويعطّلون بند إعادة الانتشار في مدينة الحديدة. كما اتهم الحوثيين بإطلاق 219 صاروخاً على الأراضي السعودية، بالاضافة الى اتهامهم باستخدام المناطق المدنية مراكزا لاطلاق الصواريخ، منتهكة بذلك القوانين الدولية أثناء الحرب، والتي تشدد على حماية المدنيين. وكانت جماعة الحوثي قد حاولت، مساء الأحد، امتصاص موجة الغضب القبلي ضدها في بعض المناطق القبلية، عبر البدء الفوري في تنفيذ (ميثاق الشرف القبلي)، الذي كانت قد أعلنته، في عام 2015، لتحييد القبائل من مواجهة تحركاتها، غير أن ماحققته القبائل من مكاسب عسكرية ضد الحوثيين، إضافةً إلى دخول القوات الحكومية، والتحالف العربي على الخط لدعمهمفي حجور، شجع العديد من القبائلل اليمنية للانتفاضة ضد الحوثيين، بعد أن عانوا قساوتهم واضطهادهم، خلال الاربع سنوات الماضية.
وذكرت مصادر قبلية، أن المجلس التابع للحوثيين المسمى (مجلس حكماء وعقلاء اليمن)، وهو مجموعة من شيوخ القبائل الموالية للحوثي الذين تبنوا الميثاف القبلي، اجتمعوا قبل أيام بطلب من جماعة الحوثي بغرض تفعيل ميثاق الشرف القبلي (الحوثي) لإقرار بنود تنفيذية لهذه الوثيقة القبلية التي ماتت عقب ولادتها في العام 2015 ولم طريقها للنور.
وأوضحت المصادر أن قيام الحوثيين بإحياء وتفعيل ميثاق الشرف القبلي «ما هو إلا محاولة لممارسة الضغط على رجال القبائل، وتشديد الخناق عليهم في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، والسعي لاخماد أي محاولة تمردية أو اتنفاضة قبلية ضد ميليشيا الحوثي في المناطق التي يسيطرون عليها».
وتتضمن وثيقة الشرف القبلي، بنودا تقضي بعزل المناطق القبلية والأشخاص الداعمين للحكومة الشرعية، إضافة إلى مصادرة أموالهم وأراضيهم واستخدام القوة ضدهم، والتي من خلالها يبثون الرعب في قلوب رجال القبائل حتى لا يقوموا بأي حركة تمردية ضد الحوثيين، ولكن قبائل حجور في محافظة حجة، انتفضت ضد الممارسات القهرية للحوثيين، رغم أنها محاصرة من كافة الجهات، واستطاعت الصمود لقرابة الشهرين، وهو ما يخشاه الحوثيون من تشجيع هذا الفعل في قبائل حجور لبقية القبل اليمنية للقيام بذات التحرك المسلح ضدهم، لإجبارها على الانسحاب من مناطقها القبلية.
الحوثيون يرفضون وساطة بريطانيا
قال الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي، ورئيس وفدها المفاوض، محمد عبدالسلام، أمس الإثنين، إن جماعته تعتبر بريطانيا ضمن ما وصفه بـ«دول العدوان»، وأنهم يرفضون التعامل معها كوسيط.
وجاء ذلك في بيان نشره، عبد السلام، عبر صفحته بموقع «فيسبوك» تعليقا على تصريحات منسوبة لوزارة الخارجية البريطانية، تطالب بانسحاب الحوثيين من ميناء الحديدة وتسليمها لجهة محايدة.
واعتبر عبدالسلام أن «اتفاق ستوكهولم لم يشر بأي شكل من الأشكال إلى وجود جهات محايدة لا في ميناء الحديدة ولا في غيره». وأضاف أنه «من يخالف اتفاق ستوكهولم شكلا ومضمونا، وبشكل صريح هي (دول العدوان) التي تعد بريطانيا إحدى ركائزها الأساسية».
واعتبر أن المشكلة «ليست في رؤساء لجان التنسيق وإعادة الانتشار(المنبثقة عن اتفاق ستوكهولم)، وإنما هم كما يبدو يتلقون التوجيهات من دول العدوان». وأضاف أنه «لا نعتبر تصريحات بريطانيا مفاجئة أو غريبة، فهي مع العدوان وتعترف بذلك، وتعلنه مراراً (…) لهذا لسنا ملزمين بتبيين هذا الجانب، ولا نتعاطى مع بريطانيا كوسيط»، وتابع قائلا: « اللافت في الأمر أن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، كما يبدو لنا، ليس مبعوثا لهيئة الأمم المتحدة، وإنما مبعوثا إنجليزيا يمثل بريطانيا، خاصة بعد توضيح وزارة الخارجية البريطانية، أهدافها وموقفها بوضوح، والذي ينسجم مع عرقلة الاتفاق».
ولفت إلى أن الاتفاق ينص على خطوات من كل الأطراف، خاصة في إعادة الانتشار» في الحديدة.
وشدد عبد السلام أنه «أكدنا مرارا أننا مستعدون لإجراء إعادة الانتشار في الخطوة الأولى التي تم التوافق عليها مع رئيس اللجنة الأممية، في الحديدة، حتى من طرف واحد، ولكن هم من يرفضون هذا التنفيذ لأنهم لا يريدون أن ينكشف الطرف الآخر(الطرف الحكومي)، ويصبح في موقف محرج، ومن أجل إلا يفقد ذرائع ومبررات استمرار العدوان على الساحل الغربي». وأوضح أنه «يحاول الطرف الآخر عرقلة الحل في الحديدة بادعاء ضرورة الاتفاق على القوات المحلية، بالرغم أن هذا مخالف للاتفاق الذي لم ينص على التوافق على أي سلطة أو قوات محلية».