بغداد ـ «القدس العربي»: علّق «التحالف المدني الديمقراطي»، أمس الثلاثاء، على انضمام النائب محمد علي الزيني، لكتلة «سائرون» بزعامة رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر، مؤكدا أن الزيني لا يختلف عن غيره، «فهم ليسوا سوى طلاب سلطة ومال».
وقال في بيان، «أعلن النائب محمد علي زيني انضمامه إلى كتلة سائرون النيابية، كونه يعاني من الخمول الذي بدأ يستحوذ عليه تدريجيا، وانه بحث عن السبب في ذلك فوجد أن الوحدة التي يعانيها هي بسبب عدم انتمائه إلى كتلة فعالة تسانده في البرلمان، ثم أضاف إلى ذلك نشاطه في البرلمان وهي إدارته لأول جلسة لمجلس النواب بصفته رئيسا للسن التي أشاد بها أعضاء المجلس !!!، وأضاف إلى ذلك نشاطا آخر وهي تقديمه مسودة مشروع قانون «من أين لك هذا ؟؟، وأن أحد اهدافه الأساسية هي محاربة الفساد».
وزاد: «إننا كمدنيين ديمقراطيين ليس لدينا اعتراض على اختيار نائب في البرلمان الانضمام إلى أي كتلة نيابية هدفها المصلحة الوطنية ومحاربة الطائفية والفساد، لكن ما نود إيضاحه للجمهور بشأن السيد زيني أنه كان مرشحا عن قائمة التحالف المدني الديمقراطي لدورتين انتخابيتين 2014، 2018، وفي انتخابات 2018 تحديدا تم ترشيحه عن حزب التيار الاجتماعي الديمقراطي، الحزب الأساس في قائمة التحالف المدني الديمقراطي، لكنه ومنذ الأيام الأولى لفوزه أدار ظهره للحزب والقائمة التي رشحته عن محافظة بغداد».
وتابع: «إذ إدعى أنه فاز بالمقعد النيابي بأصواته (7340) صوتا متجاهلا أو بالأحرى لا علم له إطلاقا بأنظمة الانتخابات في العراق التي تتطلب حصول القائمة الانتخابية حدا أدنى من الأصوات (العتبة الانتخابية) وهي (23) ألف صوت في انتخابات 2018 «.
ولفت إلى أن «مجموع ما حصلت عليه قائمة التحالف المدني الديمقراطي (33 ) ألف صوت في بغداد، وهي التي أهلت القائمة للحصول على مقعد نيابي عن محافظة بغداد، وهذا يعني أن النائب المذكور فاز بأصوات القائمة».
وحسب بيان التحالف «لم يتطرق النائب المذكور إطلاقا خلال فترة ترؤسه لجلسة البرلمان (باعتباره رئيس السن) وطيلة عمل المجلس وحتى الآن إلى كونه نائبا عن التحالف المدني الديمقراطي في محاولة منه لاستغفال الجمهور بادعائه شخصا مستقلا وكأنه رشح ككيان لوحده غافلا، وهذا هو وضعه الشخصي، أن الجمهور يعرف حقيقة كونه فاز بأصوات التحالف المدني الديمقراطي».
وبين أن «حزب التيار الاجتماعي الديمقراطي الذي رشحه للانتخابات لم يطلب منه إطلاقا الانتماء اليه، لكنه، وفي المقابل تنكر لكل هذه الحقائق مما يدل على عدم وفائه للقائمة التي كانت السبب في وصوله إلى البرلمان، كما يدل ذلك على عدم التزامه بالبرنامج السياسي لها والذي وقع على الالتزام به خلال فترة الترشيح».
وأشار إلى أن «سلوك النائب زيني لا يختلف عن غيره ممن ركبوا موجة المدنية وتباكوا على العراق وأدعوا أنهم ضد الطائفية والعنصرية وليسوا في الحقيقة سوى طلاب سلطة ومال، المحك الحقيقي للإنسان هو أن يظل وفيا لما التزم به مع الجهة التي قدمته إلى جمهورها مرشحا وممثلا عنها».
وأوضح أن «القوى المدنية حركة وطنية ديمقراطية أثبتت وجودها وتأثيرها في المشهد السياسي ولن تخسر حين يتنكر لها أو يغادرها فرد تقدم بفضلها».