لندن ‘القدس العربي’: طالب التحالف المصري في اوروبا بتفعيل حق المصريين في الخارج في التصويت بالانتخابات التشريعية والرئاسية المرتقبة في مصر. وقال في بيان وجهه الى المجلس العسكري الحاكم في مصر، وحصلت ‘القدس العربي’ على نسخة منه:
بمناسبة الدعوة التي وجهها المجلس العسكري للقوى السياسية للاجتماع الأحد 18 سبتمبر 2011 لمناقشة قانون الانتخابات والاتفاق على الإجراءات المتعلقة باجرائها لمنح القوى السياسية الحق في ابداء الراي حول طريقة اجراء الانتخابات المقبلة بحسب التصريحات المنسوبة للسيد وزير الإعلام.
فإننا في التحالف المصري في أوروبا اذ نثمن هذه الخطوة نرى أنه من الضروري بالفعل فتح الحوار حول مختلف استحقاقات المرحلة الانتقالية لتعميق التفاهم المجتمعي لتحقيق اهداف الثورة المباركة ومن ذلك التوافق علي الطريقة التي ستجرى بها الانتخابات المقبلة لمجلسي الشعب والشورى لما لهما من أهمية تأسيسية تتعلق بإعادة بناء المؤسسات السياسية والدستورية على اسس توافقية سليمة.
وقال البيان: من هنا فإننا نذكر المجلس الاعلى للقوات المسلحة والحكومة وكل القوى السياسية في مصر بأن هناك كتلة تصويتية كبيرة للمصريين في الخارج وهم قطاع وطني أصيل من شعب مصر يتطلع للمساهمة في المشاركة في اعادة تأسيس مصر الجديدة التي نتطلع إليها والتي تمنح كل المصريين نفس الحقوق والواجبات.
واضاف: إننا ننتهز هذه الفرصة للتاكيد علي قلقنا الشديد إزاء السياسات التي جرى اتباعها خلال الاشهر السبعة الماضية بخصوص ملف المصريين في الخارج والذي عكس نية القائمين على إدارة المرحلة الانتقالية في الاستمرار في تجاهل حقوق الملايين من المواطنين المصريين الذي يساهمون بإخلاص في دعم الاقتصاد الوطني وهم كتلة بشرية وعلمية مهمة لا ينبغي تهميشها أو التعامل معها بهذا القدر من التجاهل وانتقاص الحقوق.
ونوه البيان: لقد سمعنا للكثير من الوعود قبل الثورة وبعدها حول منح المصريين في الخارج الحق في التصويت وفي المشاركة السياسية بالرأي والترشيح ثم تبين أن كل هذه الوعود كانت لمجرد الاستهلاك المحلي على الرغم من ان حق المصريين في الخارج في المشاركة السياسية كان أحد أهم مطالب الحركة الوطنية خلال نضالنا في السنوات الأخيرة لنيل هذا الحق.
وبينما تتطلع تونس الشقيقة بعد الثورة للسماح لمواطنيها بالخارج بالتصويت، بل وباختيار ممثليهم في الجمعية التأسيسية التي ستكتب دستور تونس وتشكل حكومتها القادمة يجري في مصر بعد الثورة الاستمرار في تجاهل التعاطي مع استحقاقات هذه القضية المتعلقة بمشروعية اي نظام سياسي سيتجاهل دعوة قرابة 10 مليون مصري للمشاركة فيها بل والسعي لتعقيدها عبر عدد من القوانين التي سدت كل السبل والأبواب أمام حق المصريين في المشاركة في التصويت في النتخابات القادمة التشريعية والرئاشسة وفي التصويت لاقرار دستور جديد لمصر وهو ما نرفضه بعد ان استخدم الاشراف القضائي كذريعة لتعقيد مشاركة المصريين في الخارج واقصائهم وهو امر لا يليق بثورة مصر.
واختتم بالقول إننا نتطلع لدعم كل القوى السياسية لهذه القضية المبدئية والدستورية لاعادة التاسيس وكذلك نتطلع لان يراجع المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكومة تقديرهم لاهمية هذه القضية ويعيدوا الاعتبار لحقوق ملايين المصريين في الخارج وفاء بالتعهدات السابقة وعدم السماح باستمرار سياسة اهدار الحقوق وتجاهل مصالح وآراء جزء مهم من شعب مصر اقتضت مساهمتهم في اقتصاد وطنهم التواجد في الخارج للعمل والدراسة والمساهمة في رفع مكانة مصر عاليا في كل مكان.