التحالف ملتزم بإنهاء تواجد قواته القتالية في العراق نهاية هذا العام

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد «التحالف الدولي» الذي تتزعمه واشنطن، المناهض لتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) أن دوره في العراق لن يتغير، بالتزامن مع قرب انسحاب القوات القتالية نهاية كانون الأول/ ديسمبر المقبل، وتحول مهامه من القتالية إلى الاستشارية، ودعم القوات العراقية في مجال التدريب.
وقال المتحدث باسم قوة المهام المشتركة ومدير الشؤون العامة في التحالف الدولي، جويل هاربر، للوكالة الرسمية، الخميس، إن «دور التحالف الدولي في العراق لن يتغير، وسينتقل من العمليات القتالية إلى دور الاستشارة والتمكين والمساعدة». وأضاف: «نحن الآن بالفعل نقوم بهذا الدور الى حد كبير، لذلك لن يكون هناك تغيير ديناميكي في الأرقام أو المهمة التي لدينا هنا الآن».
وكان المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء، يحيى رسول، أكد في وقت سابق، أن «القوات المكلفة بمهام قتالية باشرت بالانسحاب وهناك جهد مستمر من أجل استكمال عملية الانسحاب إلى تاريخ 31 كانون الأول/ ديسمبر 2021». وأكد أن «انسحاب القوات الأمريكية من العراق جارٍ على قدم وساق، بعد مخرجات الحوار الاستراتيجي واللجان الفنية التي عملت مع الجانب الأمريكي».
وأكدت قيادة العمليات المشتركة، في وقت سابق، انتهاء تواجد القوات القتالية العسكرية لـ«التحالف الدولي» نهاية العام الجاري، فيما تحدثت عن العمل المستمر في أربعة مجالات مع التحالف، بعد انتهاء تواجده في العراق.
وقال المتحدث باسم القيادة، اللواء تحسين الخفاجي، في تصريح رسمي سابق، إن «تواجد القوات القتالية الأجنبية سينتهي في نهاية العام الجاري، والتي لم يتبق منها سوى عدد قليل».
وتابع أن «العراق اتخذ خطوات كبيرة في مجال إنهاء تواجد القوات القتالية العسكرية للتحالف الدولي، الذي سينتهي بنهاية 31 كانون الأول /ديسمبر من نهاية العام الجاري». وأضاف، أن «التعاون مع التحالف الدولي مستمر في مجال الاستشارة والمعلومات الاستخبارية والتدريب والتسليح». وأشار إلى أن «وجود التحالف الدولي في العراق، هو لغرض الاستشارة والتدريب والمعلومات الاستخبارية والأمنية التي تسهم في مطاردة وملاحقة عصابات داعش الإرهابية».
وأوضح أن «القوات الأمنية تبذل قصارى جهدها في متابعة وملاحقة عصابات الجريمة المنظمة» مؤكداً أن «هنالك عملاً كبيراً تبذله وزارة الداخلية والمخابرات وجهاز الأمن الوطني والاستخبارات العسكرية والأمنية، لمتابعة وملاحقة عصابات داعش الإرهابية».
وزاد أن «تعاون المواطن في هذا المجال مهم جداً، من خلال تزويد الجهات الأمنية بتواجد عصابات داعش الإرهابية، التي تسهم وتساعد في القضاء على الجريمة المنظمة». ولفت إلى أن «هناك عملاً كبيراً لنصب الكاميرات في كل المناطق، لمتابعة المطلوبين وإلقاء القبض عليهم، إضافة إلى تفعيل الجهد الاستخباري الأمني وتكثيف المصادر، وهذا ما تعمل عليه كل الأجهزة الأمنية».
وسبق لقيادة العمليات المشتركة، أن أعلنت إجلاء أكثر من 2100 شحنة معدات عسكرية أمريكية من العراق، فيما أشارت إلى تسليم «التحالف الدولي» أكثر من 1800 عجلة مدرعة مسلحة ورافعات وصهاريج مياه للقوات العراقية.
وذكر بيان للقيادة، نشرته في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، بأن «مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، استضاف في بغداد اجتماعاً بين اللجنة الفنية العسكرية العراقية برئاسة نائب قائد العمليات المشتركة الفريق الاول الركن عبد الأمير الشمري، ونظيرتها في قوات التحالف برئاسة قائد قوات عمليات العزم الصلب في العراق اللواء جون برينان، وبحضور نائبه العميد ريتشارد بيل (المملكة المتحدة) ومدير الإدارة المشتركة بين الوكالات والبيئة المدنية العميد فنسنت كوست (فرنسا)» مبيناً، أن «الاجتماع حضره معاون رئيس أركان الجيش العراقي وقادة الأسلحة ( البرية – الجوية – الدفاع الجوي – طيران الجيش – القوة البحرية) ومدير الاستخبارات العسكرية وممثل وزارة البيشمركة الذين قدموا إيجازاً عن عملياتهم وخططهم للعمل مع قوات التحالف بعد انتقاله الى دور المشورة والمساعدة والتمكين».
وأضاف البيان أنه «تم ضمن إطار المباحثات الفنية الأمنية، مواصلة نقاش الخطط التي من شأنها الوصول الى المرحلة التي لا توجد فيها قوات تحالف دولي عاملة في العراق بدور قتالي».

عملية إجلاء

وأشارت الأطراف، وفقاً للبيان، إلى «عملية إجلاء أكثر من 2100 شحنة من المعدات العسكرية من العراق، وذلك ضمن إطار الانتقال المستمر للعلاقة الأمنية مع قوات التحالف الى الدور الاستشاري وغير القتالي» مؤكدة على «التزامها بالشراكة المستمرة بين القوات الأمنية العراقية والتحالف».

عملية عسكرية لملاحقة مسلحي تنظيم «الدولة» في ديالى

وحددت الأطراف «كيفية قيام التحالف بمواصلة دعم القوات الأمنية العراقية عبر دوره في المشورة والمساعدة والتمكين، واتفقت على إعادة تقييم التقدم الحاصل في علاقتهم بشكل فصلي» حسب البيان، الذي أشار إلى «التحويل الناجح لملكية المعدات إلى الجانب العراقي خلال الأشهر الماضية، والتي شملت أكثر من 1800 ما بين عجلات مدرعة مسلحة ورافعات وصهاريج مياه وعجلات أخرى، والتي أسهمت في زيادة قدرة القوات الأمنية العراقية على التنقل وتمكنها من حماية المواطنين العراقيين من داعش».
وأكدت الحكومة العراقية، حسب البيان على «التزامها مجدداً بحماية أفراد التحالف الدولي الذين يقدمون المشورة والمساعدة والتمكين للقوات الأمنية العراقية» موضحة أن «افراد التحالف موجودون بدعوة من العراق وفقاً للسيادة العراقية والقوانين والأعراف الدولية».
ولفت البيان إلى أن «الأطراف اتفقت على الاستمرار بعقد جلساتهم المنتظمة عن طريق الاجتماعات المستقبلية مع مجموعة التنسيق الأمني العراقية لغرض استكمال مناقشة الخطوات المتبقية للانتهاء من انتقال قوات التحالف إلى الدور غير القتالي بحلول الوقت المحدد له في نهاية هذا العام».
وتقر السلطات العراقية بأهمية دعم «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن، في تقديم الدعم اللوجستي وخبرات التدريب للقوات العراقية، بالإضافة إلى مهام الدعم الجوي، من دون الحاجة إلى قوات «برية» أجنبية على الأرض.
ورغم إعلان العراق في 2017، تحرير الأراضي التي كان يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية» منذ عام 2014، إلا إن التنظيم لا يزال يشكل خطراً ملحوظاً، خصوصاً في المناطق الشمالية. وفيما يواصل التنظيم شن هجماته المسلحة، تستمر القوات العراقية في تنفيذ عمليات عسكرية تستهدف بقايا مسلحيه في مناطق مختلفة من البلاد.
يأتي ذلك في وقت أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، يحيى رسول، نتائج عمليات أمنية في محافظات الأنبار (غرباً) وكركوك ونينوى (شمالاً). وقال رسول، في بيان صحافي أمس، إنه «حسب توجيه القائد العام للقوات المسلحة، يواصل جهاز مكافحة الإرهاب عمليات اجتثاثه لعناصر عصابات داعـش الإرهابية، حيث باشر رجال الجهاز الأشداء بعملياتهم البطولية في محافظة الأنبار والتي انطلقت على ضوء المعلومات الدقيقة في بيانات جهاز مكافحة الإرهاب، حيث أُلقي القبض على (5) إرهابيين في أقضية مختلفة من المحافظة».
وأضاف: «تم إلقاء القبض على إرهابيين أثنين في محافظتي كركوك ونينوى، ليصل عدد الإرهابيين الذين تم إلقاء القبض عليهم خلال هذه العمليات إلى (7) عناصر». كما أكد أن «جهاز مكافحة الإرهاب لم ولن يتهاون مع بقايا داعش ومهما كان نفس الإرهـاب طويل سيكون نفسنا أطول، فحماية شعبنا وأرضنا واجبنا الحتمي».
في الموازاة، أعلنت خلية الإعلام الأمني (حكومية) أمس، قتل خمسة «إرهابيين» ينتمون الى تنظيم «الدولة الإسلامية» في ديالى. وذكرت الخلية، في بيان، بأن «أبطال طيران الجيش تمكنوا من قتل خمسة إرهابيين ينتمون لداعش الإرهابي في محافظة ديالى». وأضافت أن «أحد الإرهابيين كان يحمل سلاح قناص» مبينة أن «العملية تمت أثناء تنفيذ واجب استطلاع وبحث وتفتيش ضمن قيادة عمليات ديالى». وانطلقت القوات المسلحة العراقية، في وقت سابق، في عملية أمنية واسعة لتعقب مسلحي التنظيم في ديالى. ووفقاً للخلية، فإن نتائج اليوم الأول من العملية، التي جاءت بالتنسيق مع قيادتي سامراء وصلاح الدين، تضمنت «تنفيذ 8 ضربات جوية، استهدفت خلالها أهدافا للإرهابيين، كما تم تدمير زورق وعبوات ناسفة ووكر لعناصر عصابات داعش يحتوي مواد واعتدة وأسلحة مختلفة وتدمير صاروخ» مشيرة إلى أنه «مازالت العملية مستمرة، وتواصل القوات الأمنية استعداداتها لإكمال المرحلة المتبقية من هذه العملية».
كذلك، باشرت قطعات اللواء 28 في «الحشد الشعبي» بتنفيذ عملية أمنية لتأمين قرى كريم الداود والزورة بمحاذاة نهر الوند شمال خانقين في ديالى، حسب إعلام «الحشد».

الكاظمي يتوعد

وتوعد رئيس الحكومة العراقية، القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، أول أمس، تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي عده «العدو الأول» للعراق، بتدمير مضافاته. جاء ذلك خلال ترؤس الكاظمي اجتماعاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني، حسب بيان لمكتبه. وأشار الكاظمي إلى، أن «العراق يمر بتحديات متعددة، لكن الحكومة استطاعت على الرغم من قصر عمرها أن تثبت أركان النجاح، وأن تتعاطى مع المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية».
وشدد على أن «قوات الجيش والحشد والشرطة ومكافحة الإرهاب والبيشمركة، وكل مفاصل قواتنا المسلحة الوطنية، هي القوة الضاربة لأعداء البلاد والعصابات الإرهابية، مبيناً أن فلول عصابات الإرهاب هي العدو الأول للعراق، وستواصل قواتنا الأمنية تعقب مخابئ الإرهابيين، وتدمير مضافاتهم أينما كانت».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية